2026-06-16 10:24 م

مفتي سوريا : لا نريد من حماس دعماً أو مساندة بل أسألها ماذا ستجني من عدائها لسورية؟!

2013-07-15
دمشق/ أكد مفتي سوريا الدكتور أحمد بدر الدين حسون أن حركة حماس باتت تكن "العداء" لسورية بعد أن احتضنتها يوم صد العرب أبوابهم بوجهها، مشيراً إلى أن سورية لا تريد من حماس دعماً أو مساندة بل الجهر بحقيقة من ثبّت القطاع ودعم مقاومته.

وقال حسون في حوار مع موقع قناة "المنار" اللبنانية: منذ غزو العراق، جاء وزير خارجية أميركا كولن باول لزيارة سورية، وكان طلبه بأن يتم وقف دعم المقاومة مقابل أن يتم فك العزلة والمقاطعة عن سورية، وستوقف الولايات المتحدة أي تحريض دولي ضد سورية، ويومها رفض الرئيس بشار الأسد ذلك.

وأضاف حسون: المطلب الأميركي انتقل إلى بعض القمم العربية التي بدأت تتحدث بنفس اللغة، في مبادرة السلام العربية التي رفضتها إسرائيل بالكامل، وبقي يستجديها بعض العرب. كما أن مصدراً عربياً مهماً تحدث بصراحة لمصدر رسمي سوري قائلاً: "أوقفوا دعم المقاومة ولن يكون هناك مشكلة في سورية".. وقد يأتي وقت ونتحدث عن الأمور بأسمائها.

ورداً على سؤال أن المعركة في سورية تستهدف تدمير قدرات الجيش السوري، لماذا الجيش السوري بالذات؟ قال حسون: كما فعلوا بالجيش العراقي، الذي كان أقوى جيش عربي، وهذا ما فعلوه بالجيش الليبي، فقد مات القذافي ولازلنا نرى الليبيين اليوم يقتلون بعضهم بعضاً. هم يريدون من كل الدول العربية أن تغرق بالفوضى.. كانوا يخططون لبلوغ أهدافهم منذ سنوات ونحن كنا نغرق في سبات عميق. لقد شاهدتم التظاهرات الشعبية التي خرجت في محافظات مصر مؤخراً بعشرات الملايين. في المقابل، أكبر تظاهرة في سورية خرجت ضد الرئيس بشار الأسد يوم كان السلاح غير مستخدم ولم يقف ليصدها شرطي أو مجند كانت في مدينة حماة، بلغ عدد المشاركين فيها عشرة آلاف، ولم يتم إزعاج أي منهم. وطالبوا بعدة أمور من الدولة، فأُلغيت المادة الثامنة وغيرها من مواد الدستور.. ومع هذا لم تقف القضية وتحولت التظاهرات إلى عصابات. ثم بدؤوا بقتل العلماء وضباط الجيش وإسقاط الطائرات وقتل الجنود، وقالوا إن من لم ينشق يجب أين يقتل، لماذا! لا نعلم. ثم قتلوا ولدي وهو طالب جامعي لم يحمل سلاحاً في حياته. حسناً لماذا اغتالوا ولدي؟ قتلوا ولدي لأنهم يعادونني كوني لم أؤيد أفكارهم. قتلوه ثم اتهموا الدولة باغتياله فمرت الأيام والتقيت بمن اغتاله بعد أن تم اعتقالهم، رأيتهم مجموعة من الشباب ممن دُفع لهم مال، كانوا يبكون أمامي.. سامحتهم، فقال لي المحقق قتلوا 15 شخصاً بعد ابنك، فسألتهم: هل تعرفون ولدي؟ قالوا: كلا.. طيب لماذا قتلتموه أجابوا: جاءتنا أوامر من خارج سورية ودُفع لنا 100,000 دولار. وهذا التحقيق لازال موجوداً وهو مسجل صوت وصورة.

وقال د. حسون: نحن اليوم لا نعي ما يحدث بيننا.. وها هي حماس التي وقفت سورية لتساندها وتدعمها يوم أقفل الجميع أبوابهم أمامها، تعلن اليوم عداءها لها.. أسأل حماس: ماذا ستجني من هذا العداء؟.. أنا لا أريد من حماس أن تؤيدنا، ولكن أريد أن تذكّر العرب والمسلمين من الذي ثبّت غزة وعوّض على أهلها، ومن الذي مدّها بالسلاح لكي تصمد؟ هل هم الذين يتبنون حماس اليوم بعد أن طردوها من قطر وغيرها لتستقبلهم سورية؟.. لا أريد من حماس إعلان نصرتها لنا، ولكن فليذكروا حقيقة ما قدمته لهم سورية التي تتهم اليوم بأنها ضد المقاومة، وأنها كانت تستوعب حماس لتضيّق على المقاومة. يتوجب على حماس أن تجهر عالياً بالحقيقة.

ورداً على سؤال، هناك في حماس من يقول بصراحة إن دعم المقاومة لا يبرر قتل المدنيين؟ أضاف حسون: أسأل حماس: من قتل من؟ كنتم في سورية الجيش السوري دعمكم ودربكم.. هل الجيش السوري قتل أحداً خلال مدة الثلاثين سنة؟ ولكن حينما قتل في الأشهر الستة الأولى أكثر من 3 آلاف إنسان.. حينما وجدنا أن السلاح يتدفق من الخارج ليُقتل به عناصر الجيش السوري وجب على هذا الجيش أن يدافع عن نفسه.

أقولها بوضوح.. ما تشهده سورية اليوم لن يقتصر عليها، بل سيمتد إلى الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وسيصل إلى الخليج، وقد سمعتم بالأحكام التي صدرت بحق بعض أبناء الخليج بالسجن لسبع سنوات وعشر سنوات، ولو لم يكتشفوا ذلك، لكان الخليج في حالة تقاتل. الأحداث ستعيشها الكويت والسعودية، ونحن هنا ننبه ولا نحذر بأن ما تفعلونه في سورية سيرتد عليكم. وبعدها سيتجه هؤلاء إلى تركيا وأوروبا، فالحروب الدينية هي حروب عالمية كما قال كيسنجر نفسه.

وحول سؤال أن مصدراً نقل خبراً مفاده أن الإدارة الأميركية طلبت من رئيس وزراء قطر الأسبق حمد بن جاسم تشكيل لجنة لتحريك "الفوضى الإسلامية" في بلاد روسيا وما حولها.. وهل المطلوب معاقبة روسيا على ما لعبته من دور داعم لسورية بوجه المؤامرة عليها؟، قال حسون: لماذا لا تقرؤون ما حدث قبل أيام في الصين؟ حيث قتل 26 مسلماً في الصين، وتم اعتقال ثلاثة.. وحسبما ذكرت صحيفة "بكين" الرسمية أن الثلاثة كانوا يقاتلون في سورية، وطُلب منهم العودة إلى الصين ليشعلوا الفوضى، وهذا ما ننبه منه. من هم في سورية اليوم سيعودون إلى بلادهم ليشعلوها وهذا ما يحدث في الشيشان اليوم. وأعتقد أن الموضوع يهدف إلى معاقبة روسيا على مواقفها، بل أجد أن المطلوب توسيع دائرة الفوضى التي نجد أنه لم يستفد منها إلا أعداء الأمة الإسلامية.