2026-09-14 08:39 م

مصر تنتصر لارادتها وثورتها!!

2013-07-09
بقلم: اسماعيل الحسن

الذي تشهده أرض الكنانة يذكرنا بالموقف الرائع عندما خرج أبناء مصر الى مدنها وميادينها وشوارعها يطالبون القائد الخالد جمال عبد الناصر بالعودة عن استقالته، فالتزم بهذا الموقف نزولا على رغبة الشعب، وعودته لقيادة مصر لم يكن انقلابا وانما هي الشرعية بعينها، شرعية الشارع والشرعية التي تمنحها الجماهير، وهذا ما يجري اليوم في مصر، فالجماهير خرجت الى الميادين العامة تنادي بخلع نظام الاخوان، فأسقطته، بارادة قوية، حماية لوطنها ومصالحها، ودرءا للاخطار والكوارث، فلم تعد الجماهير تثق بهذا النظام المرتهن لأمريكا ومصالحها وبرامجها وحلفائها، فعام كامل من حكم الاخوان كان كافيا للحكم عليه، وخلاله تكشفت أوراق الجماعة وأهدافها، فجاء الثلاثون من يونيو استكمالا لثورة الخامس من يناير، واستعادت الجماهير المصرية ثورتها من سارقيها، حماية للارادة والهدف والدور من حقد الصغا والظلاميين الذين خططوا لشطب دور مصر الريادي، وتحويلها الى نقطة انطلاق ضد شعوب الامة، خدمة لبرامج رهيبة ظالمة، قبلت الجماعة أن تكون ادارة لتنفيذها يسيرها صغار حلموا لسنين طويلة أن يدخلوا نادي الكبار.
وجاء رد الفعل من جانب جماعة الاخوان على ارادة الشعوب تهديدا بالعنف والارهاب والاجرام، في خروج سافر مفضوح على ارادة شعب، ورد الفعل هذا أكد من من جديد ثقافة هؤلاء الظلاميين، وعدم التزامهم بخيار الشعب وقراره، والنظر الى الوطن على أنه مزرعة للجماعة وميدان لتنمية رساميلهم، فاستباحوا كل الحرمات، فهم اقصائيون وممتهنو بلطجة وعنف، والديمقراطية لديهم لمرة واحدة، يرفضون الشراكة، وصدق الانتماء للوطن ، ولأنهم كذلك، خرجت الجماعة عن طورها، وتصرفت بغباء واجرام في مواجهة شعب لفظها، وأسقطها عن دفة الحكم، قبل ان تستفحل شرورها، وتثمر توسلاتها لأمريكا واستغاثتها بأجهزة ودوائر الشر في هذا العالم.
انه سقوط مدو لجماعة تعتنق الارهاب وتصديره الى ساحات الامة، وعلى استعداد لارتكاب كل الموبقات والجرائم على اختلاف أنواعها، مقابل البقاء على رأس السلطة، من هنا، كان موقفها معاديا لشعب سوريا الذي يتصدى منذ أكثر من عامين ونصف لحرب ارهابية كونية شرسة، تشارك فيها الجماعة تقتيلا وتفجيرا وتدميرا وسفك دماء، بعيدا عن الدين والاخلاق والمروءة، تساندها فتاوى "شيخ" خرف يرتمي على اعتاب الصغار في مشيخة قطر، يتنقل من وكر استخباري الى آخر.
خرج شعب مصر الى الشوارع والميادين ليعيد الى أرض الكنانة هيبتها، مؤكدة أن مصر الكبيرة لا يقودها الصغار، وأن قاهرة المعز ترفض أن تكون خنجرا في قلب الأمة، وأن تقودها جماعة ظلامية لا علاقة لها بالدين الاسلامي وتعاليمه، ولا يمكن أن تنطلي أكاذيبها على أصغر طفل عربي من محيطه الى خليجه، ومع سقوط نظام الجماعة في مصر ترنحت فروعها في باقي الدول والبلدات، وهذا ما يفسر ردود الفعل العصبية لهذه الفروع، خاصة فرع الجماعة التي تقود حربا حاقدة اجرامية بشعة على الأرض السورية.
هذه هي مصر، صاحبة الدور وحامية الأمة، وقريبا ستحتقل الامة بعناق النيل وبردى، ودمشق الفيحاء وقاهرة المعز، صونا للامة وحقوقها وقضاياها، فلا مكان للصغار في نادي الكبار.
وتحية لشعب مصر الذي انتصر على الظلاميين واسيادهم بقوة ارادته.. وتحية لشعب سوريا وجيشها الذي تتوالى انتصاراته على المرتزقة والارهابيين وفلول الجماعة.