2026-09-14 09:30 م

الأزمة السورية تتمدد خارجاً لتأكل الأخضر واليابس

2013-06-24
بقلم: الإعلامية مها جميل الباشا
طالما حذر الرئيس بشار الأسد في مقابلة مسجلة بثتها قناة "الإخبارية السورية" بتاريخ 17 نيسان عام 2013 من امتداد الحريق السوري إلى دول الجوار إذا ما استمروا بتسريب المقاتلين إلى بلاده، ليس هذا فحسب وإنما حمّل الغرب مسؤولية دعم القاعدة والإرهابيين في سوريا، قائلاً إنه سيدفع ثمن هذا الدعم. يومها لم تؤخذ هذه العبارات على محمل الجد لا من دول الجوار ولا من الدول الغربية، اعتقدوا بأن نارهم ستكوي سورية لوحدها ولم يدركوا بان هشيم نارهم ستحرق أصابعهم كما يقول المثل الشامي ( يلي بدو يلعب بالنار بدا تحرق أصابعو) كما أنهم لا يدركون بأن (النار تأكل ما بتشبع وتأخذ ما بتنفع) هذا ما شاهدناه ونشاهده على الساحة اللبنانية التي نأت بنفسها عن ما يجري على الأرض السورية، وطالما حذرنا مراراً من سياسة الناي بالنفس التي يدفع ثمنها الآن الجيش اللبناني باستشهاد عناصر له (في يوم واحد فقط 15 شهيداً) وعشرات الجرحى بمواجهة عناصر متطرفة لبنانية وغير لبنانية، والأنكى من كل ذلك من كانوا يتباهون وينادون بسياسة النأي بالنفس اختبؤوا أو تواروا عن الأنظار يتفرجون على الدم اللبناني الذي يسيل فقط من أجل إرضاء معلميهم البترو دولار، مع أنني رأيت معظمهم في الحفل الذي أقامته قناة mtv ( الموركس دور) ليلة أمس والابتسامة العريضة على وجوههم وكأن الدم اللبناني لم يسيل على الأرض يا للمهزلة ... هل هؤلاء هم من سيحمون لبنان وشعب لبنان ؟ (نيالك يا صهيون لك أصدقاء أوفياء !!!!!!؟؟؟؟؟؟) لماذا تغيبت الدولة اللبنانية عن مسؤولياتها عما يجري في صيدا ؟ وهل هي عاجزة عن اعتقال من يمس أمنها أم أن هناك سبباً آخر ؟ هل مد إطالة الأزمة في سورية عن طريق افتعال فتنة طائفية في لبنان خاصة وأن التربة مهيأة لها ؟ القاصي والداني يعرف تماماً بأن هناك فريقاً لبنانياً شارك بالمؤامرة على سورية مالياً وتسليحاً وتجنيد العديد من المقاتلين المرتزقة للقتال ضد سورية كدولة وليس شيء آخر، ولا ننسى بأن الحكومة اللبنانية معظمها من هذا الفريق لذلك من مصلحتها غض النظر عما يجري لغاية في نفس البترو دولار والله يستر من القادم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لكن في الحقيقة عندما اقترب الجيش العربي السوري من حسم معركته على الأرض هبّ الأمريكي والمستعرب من بوابة (مؤتمر الدوحة) بتحريك الساحة اللبنانية لضرب عصفورين بحجر واحد الأول جر حزب الله إلى الاقتتال الداخلي، ثانياً تشتيته عن مراقبة الحدود (السورية – اللبنانية) وكل ذلك بغية فتح طريق لإرسال مقاتلين إلى سورية للقتال إلى جانب أعوانهم الذين يستغيثون لنجدتهم من ضربات الجيش العربي السوري. في الأمس اشتعلت نيران الأزمة السورية في الساحة التركية واليوم لبنان ويا ترى غداً من سيكون .. هل الأردن لا سمح الله أم من ..؟ لنتذكر من شارك في اشتعال الحرب على الأرض السورية ومن ساهم في قتل العديد من أبنائها وتدمير البنى التحتية لها، قلنا مراراً بأن الأزمة السورية لن تبقى في الداخل السوري إلى الأبد, وإنها باتت تهدد بالانتشار لتأكل الأخضر واليابس، لكن دون جدوى لا حياة لمن تنادي...تحملوا إذا بتتحملوا .... المفاجأة المريرة كانت ليلة أمس وأنا أشاهد على شاشات التلفزة كيف أن الرئاسة والحكومة اللبنانية ارتبكت لمجرد اشتعال منطقة على أرضها فكيف إذا هاجمها العدو الصهيوني صحيح هزُلت ....وليس هذا فحسب وإنما ينددون جهاراً نهاراً بوجود حزب الله يا لطيف الله ستر الحمد لله بأن لبنان يحميها جنود أوفياء كجنود حزب الله وإلا الرحمة على لبنان ...