2026-09-15 01:22 ص

السعودية وكذبة حزيران؟

2013-06-17
بقلم: حدة حزام
أصدرت وزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية، أمس، بيانا تقول فيه إن فيروس الكورونة (التاج) قتل مؤخرا شخصين بالسعودية، ليرتفع العدد إلى 28 ضحية، وعشرات المصابين.

ليس من عادة المملكة أن تتحدث على الأمراض المعدية، حتى لا تؤثر على موسم السياحة الدينية، الذي يعد أهم مصدر لدخلها القومي، أكثر حتى من مداخيل النفط، بحد ذاتها، والذي من أجل ضمان تدفقه وبقوة، تسعى المملكة منذ سنين إلى تأجيج العاطفة الدينية في المجتمعات الإسلامية، بالترويج إلى مذهبها الوهابي.

لكن هذه المرة أيضا وعلى غير العادة، ناشدت المملكة المسلمين تأجيل قدومهم إلى الأراضي المقدسة في موسم الحج والعمرة، في خرجة غير مألوفة ربما منذ بداية الدعوة الإسلامية أو حتى قبلها، بما أن شعائر الحج والعمرة لم يطرأ عليها أي تغيير مع مجيء الإسلام، وبقيت هي نفسها منذ الجاهلية، الشيء الوحيد الذي تغير، هو تحطيم الأصنام لا غير.

والسبب في هذا الإجراء، تقول بيانات المملكة التي ما تنفك تلفزيونات الحكومة تبثها مباشرة من الحرم الملكي، هو أشغال توسيع المسجد الحرام تفاديا للزحام في الحرم. وربما تكون المملكة التي تقوم على خدمة الحرمين الشريفين وتريد لنفسها أن تكون مرجعية دينية، لجأت إلى هذه الكذبة الصحية لتثير المخاوف في نفوس الحجاج، وتقلل من توافدهم.

أليس هذا سلوكا يتعارض وأخلاق المسلمين؟ خاصة وأن حكاية الفيروسات على اختلاف أسمائها تبينت أنها مجرد كذبة تعتمدها مخابر صناعة الأمصال، للترويج لمنتوجاتها. وقد كشفت وزيرة الصحة السويدية هذه الكذبة التي اشترك فيها خبراء من منظمة الصحة العالمية، رشتهم المخابر العالمية، من أجل إقناع المنظمة الأممية بمخاطر الفيروسات، وباعت في المقابل هذه المخابر سلعتها بالملايير لبلدان ومنها الجزائر التي اقتنت شحنة مقابل قرابة المليار دولار، لم تستعملها وانتهت في المزابل، وما زالت العملية لم تكشف كل خلفياتها.

ما لم تقله حكومة خادم الحرمين، أيضا، أن أشغال التوسعة، قضت على كل أثر لحياة الرسول (صلعم) في مكة والمدينة، إذ غطى الرخام كل شبر من تراب البقاع المقدسة، التي فقدت الكثير من قدسيتها وتحولت إلى مدن عصرية لا علاقة لها بروح الإسلام في شيء.

فهل من ثورة لتحرير الحرمين وثالثهما؟!

عن صحيفة "الفجر" الجزائرية