2026-09-14 10:22 م

الاردوغانية في أمتحان الثورة : تركيا و لهيب الصيف

2013-06-02
بقلم: د.علاء أبو عامر
 الاردوغانية في أمتحان الثورة : تركيا و لهيب الصيف "ليس لدينا حكومة. لدينا طيب اردوغان ... حتى انصار حزب العدالة والتنمية يقولون انهم فقدوا عقولهم.. لم يستمعوا لنا. "هذه بداية صيف الغضب أردوغان يكتوي ببعض ما كوى به جيرانه ... يبدو أن ربيع الإسلاميين بدأ صيفه ...والخريف ليس ببعيد ، مايعجنبي ببعض الشعوب الحية أنها لا تخضع للبرمجة ولا يهمها ما خطط لدولها في واشنطن ، أنها تثور عندما تجد أن عليها أن تثور ، وما لا يعجبني أن الغرب واجهزة مخابراته وماسونييه يتابعون ويستقصون وفي اللحظة الحاسمة يطلقون كلابهم الاتبوريه لقيادة الثورات وتوجيهها حيث يريدون . يريدون لتركيا كما لسوريا التقسيم يريدون لكل المنطقة حرب مذهبية تؤدي إلى التفتيت . أردوغان ورط نفسه وبلده في أمر لا شأن له به ، وهاهو يحصد بعض ما زرعه ، الشعب التركي شعب متنوع الثقافات ، اللعب على الوتر الطائفي ، هو لعب في المجهول ، والمجهول قد يكون نارا حامية تحرق كل ما يقف في طريقها .... لم تصل الاضطرابات بعد إلى ما وصل إليه... الحال في بعض الدول العربية والاوروبية خلال السنوات الاخيرة لكنها تعكس المعارضة المتصاعدة لاردوغان وسياساته اردوغان الذي كنا احببناه واعجبنا به يقوده الشيخ القرضاوي وامير قطر الذين يدعون لفتنة مذهبية ، البارحة فقط كفروا الشيعة والعلويين وجعلوهم في مرتبة أدنى من اليهود في الايمان ، سقط قناع الثورات فأصبح التحريض على الطائفية بشكل فاضح ومباشر ، ما لاردوغان وهذه المؤامرات الم يصنع معجزة أقتصادية ...؟ ليواصل فيها وينئى بنفسه عن العرب وبلاوي العرب وقضايا العرب ، فهو لن يطلع معهم راس عندما ينتصر جماعته هذا اذا انتصروا سيكون هجومهم الاول نحوه ، سيذكروه بالدولة العثمانية ومجازره وسيشوهوه من الافضل له ولبلده أن ينكفأ ويعود لسياسة صفر مشاكل ، صفر مشاكل أفضل له ، غاز السارين الذي قبض على حامليه كان في طريقه على ما يبدو لينفجر في أحد المدن التركية أو القواعد الغربية التركية ، اردوغان استدرج للعبة الهمج ، الى الاعيب اشخاص بلا عقول ، ومع أن الوقت أصبح صعب للانسحاب ، الا ان هناك نوافذ للانسحاب ، الأفضل له أن ينسحب ويعود لدور صانع السلام ، هذا يليق به أكثر ، هو قائد لابأس به ، له شخصية محببة ، ذو كريزما ، ولكن أن يقسم بأنه سيحاكم رئيس الدولة الجارة ويجعل صراعه مع سوريا والعراق صراع كرامة شخصية هذا شيء خارج المنطق ، أن يدمر علاقته مع بلدين جارين ويغلق طرق مواصلاته الى الخليج ويضر بتجارة ومصانع بلاده ، هذا ليس بسياسة حكيمة على الإطلاق ، أن يصعد على شجرة العداء لإسرائيل وأن يهبط عنها هذا الهبوط المخزي أيضا ليس بالسياسة الذكية لا ذكاء في ذلك ، النأي بالنفس هو المطلوب اليوم من تركيا ، النأي بالنفس والسعي إلى تسوية في سوريا تحقن الدماء دون الانحياز لهذا الطرف أو ذاك ،الوساطة لأنهاء الفتنة في العراق هذا هو المطلوب من اردوغان ، لأن في هذا استثمار تركي في المستقبل وفي الحاضر أيضا . وقف نار الفتنة في سوريا والعراق هو بشكل مباشر وقف لها في تركيا ، مازال لدى اردوغان وقت ، مازال بإمكانه أن يفعل الكثير ، رغم اشتعال النيران لديه ، نعم كل هذا ممكن اذا لم يكن اردوغان العوبة امريكية له دور محدد ، اذا كان الرجل مستقل سينسحب من صراع لا ناقة له فيه ولا جمل وسيتحول الى حكيم العرب والعجم .. كم احبننا هذا الرجل واعتبرناه عبد الناصر القرن الواحد والعشرين لكنه خيب امالنا ، فقد صغر نفسه صغرها لدرجة انه اصبح تابع للقرضاوي وامير قطر ، اصبح احد تجار الفتنة ومروجيها ... فهل سيفعل أم سيتحول الى جلاد لشعبه وينضم الى مجموعة الجلادين الذين كان بالأمس ينتقدهم ويهاجمهم ...التاريخ يمنح الفرص لأشخاص ليصبحوا قادة عظام ولكنه لن يرحمهم اذا سقطوا في الامتحان ، الاردوغانية تدخل الامتحان فهل ستخرج منه وفي يدها شهادة النجاح أم ستنضم الى قائمة السقوط الأيام ستخبرنا بذلك ؟ 
 كاتب وباحث وأكاديمي من فلسطين