وذكرت مصادر مطلعة لـ (المنــار) أن القيادة السورية تدرك جيدا أن العمل التفاوضي الحقيقي لحل الأزمة دون اشتراطات أو تقييدا للنظام يقضي بالربط بين العمل الميداني على الأرض من جهة، وبين غرف التفاوض في جنيف من جهة أخرى، ولهذا السبب نشهد حالة تسريع في العمل الميداني التطهيري من جانب الجيش السوري.
وتضيف المصادر أن الرئيس السوري بشار الأسد يقرأ جيدا وبذكاء ما يجري من تحركات وحوارات وتبادل للرسائل بين الأطراف الدولية، ويدرك أيضا أن هناك بعض الأطراف التي تتمنى انسداد المسار السياسي الذي لم يفتح بعد، وستحاول هذه الاطراف استغلال الحديث عن مؤتمر الحل السياسي "مؤتمر جنيف2" لوضع بعض الاشتراطات المتعلقة بتوفير الأجواء المناسبة للتفاوض عبر الحديث عن وقف مؤقت لاطلاق النار، وهذا يعني توفير فرصة للعصابات الارهابية وداعميها لاعادة ترتيب الصفوف لجولة أخرى من الارهاب ضد الشعب السوري، وتؤكد المصادر أن الجيش السوري سيقوم بتسريع خطواته الميدانية لحسم الموقف لصالحه بشكل نهائي خلال الأيام القليلة القادمة، وهذا ما نلمسه من خلال عمليات القتال العنيفة التي تشهدها البؤر التي تتمركز فيها العصابات الارهابية.

