وفي الأيام الأولى من حزيران ستكون هناك حكومة فلسطينية جديدة حيث تجري مشاورات لتشكيلها، وهناك سيناريوهات عدة لذلك، فالوزارة القادمة ليست توافقية، لأن حركة حماس ليست معنية ولأسباب كثيرة في هذه المرحلة بالتقدم لانجاز المصالحة، بشكل سليم، وبالتالي، القيادة الفلسطينية لن تبقى أسيرة المماطلة والتأجيل الى حين انتهاء حماس من حالة الانتظار التي تسيطر عليها، وترقب ماذا ستكون عليه الأوضاع في المنطقة، ومدى نجاح برامج جماعة الاخوان التي تقوم جهات اقليمية ودولية بمحاولات تطبيقها وانجاحها في عدد من الساحات. وبمعنى أوضح، ترفض القيادة الفلسطينية وغالبية كبيرة من الشعب الفلسطيني أن ترتهن المصالحة لهذه البرامج، ومصلحة الشعب ليس في ذلك، والمصالحة ضرورية ومطلوبة بالحاح لتكون هناك قدرة على مواجهة التحديات والمخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية، وهي تحديات متعاظمة اسرائيليا وأمريكيا واقليميا ودوليا، وهناك، من الجهات الكثير التي لا ترغب في انجاز المصالحة داخل الساحة الفلسطينية، وهي رغبات يريد أصحابها أن يدفع الفلسطينيون أثمانها وأن يكون تحقيقها على حساب قضيتهم.
لذلك، لا بد من تشكيل حكومة جديدة بهذا الشكل أو ذاك، والقوانين والانظمة لها هيبتها وتبعاتها، وتقول مصادر عليمة لـ (المنــار) أن حكومة فلسطينية جديدة سترى النور بداية حزيران، ولأنها ليست توافقية، فان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قدم كل ما من شأنه لانجاح المصالحة، سيكلف احدى الشخصيات الفلسطينية بتشكيل حكومة جديدة، وقد يحتفظ المكلف بذلك، بالوزراء الموجودين حاليا، مع اجراء بعض التعديلات عليها.
وتضيف المصادر أن هناك عددا من المرشحين لتشكيل الحكومة الجديدة بعضهم يتقلد مناصب أكاديمية رفيعة، ومنهم، من شغل حقائب وزارية، وعضوية في المجلس التشريعي، وآخرون كانوا على رأس مؤسسات هامة، كذلك، هناك أسماء مطروحة لتولي منصب نائب رئيس الوزراء، وآخرون لتسلم حقيبة المالية.

