2026-09-15 01:22 ص

ذكاء سوريا وغباء قطر بادارة الازمة

2013-05-18
بقلم: ياسين البطوش
لنرفع القبعة للذين قاموا بإدارة الأزمة التي ضربت سوريا خلال الفترة السابقة . سياسيا كان مبدع وإعلاميا كان ندا قويا وعسكريا كان مبدعا بتماسكه ومحافظته على حدوده وإيقاف أعدائه من الخارج والشعب له الدور الكبير. الجمهورية العربية السورية مثال يحتذى به من خلال إدارة الأزمة التي تجمع اكبر عدد من الأعداء لسوريا وللوطن العربي. من بداية الأزمة كان هناك عباقرة السياسة السورية الذين يعلموا ساسة الدول الأخرى أصول السياسة وكيفية إتباع الطرق السياسية عند كل حدث واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب , علما أن العربان الذين كانوا يقودوا آلية الخراب والدمار لدولة سوريا وشعب سوريا هؤلاء العربان كانوا عبارة عن أداة من أدوات الدول الأخرى التي تسعى لتدمير الدول العربية وتدمير سوريا. ومن هذه الأدوات كانت إمارة قطر التي وفرت كل المتطلبات والأساليب لتدمير سوريا كوطن ودولة وشعب ,فقد استعانت قطر بأكبر العقول العالمية السياسية والتي تتميز بالخبرة والحنكة في الخراب والتدمير وكان من هؤلاء للأسف بعض العربان الذين كانوا في يوم من الأيام يعملون جاهدين في تعلم السياسة لمواجهة إسرائيل العدو الأول للعرب ولفلسطين وهؤلاء العربان تركوا العدو يسرح ويمرح لوحده وتوجهوا إلى تدمير الدولة التي وقفت وما زالت تقف مع قضيتهم , على أي حال قامت المؤامرة وبدا اتخاذ قرارات مدفوعة الثمن مسبقا للمندوبين والممثلين لدولهم وتغير أصحاب القرار في بعض الهيئات الدولية والعربية حتى لا يبقى أي شخص يعارض أي قرار, والجميع يعرف القرارات التي اتخذت على مستوى ما يسمى الجامعة العربية أو مجلس الأمن. وكان أصحاب القرار في سوريا أذكى من هؤلاء الأغبياء وعلى رأسهم قطر في الموافقة على جميع القرارات التي لا تمس السيادة للدولة السورية,وكانت هذه أولى المفاجئات التي صدمت هؤلاء الأغبياء إذ كانوا يرهنوا على أن ترفض سوريا وتكون هناك حجة لهم في إدخال الناتو لضرب سوريا . ولا شك أن كل متابع يعلم علم اليقين أن السوريون هم أصحاب العقل السياسي المحترف الذي فوت الفرصة على أولئك المتآمرون. ولم يستطيعوا سحب سوريا لتواجه أمريكيا والناتو وذلك من خلال تدخل إسرائيل في الغارة على دمشق ولم تقم سوريا بأي ردة فعل حتى لا تحسب عليها وتخلق عذرا لهم للتدخل الأجنبي في ضرب سوريا عسكريا كما حدث في ليبيا. اما اعلاميا فالعقل السوري وقف ندا قويا أمام الماكينة الإعلامية العالمية والعربية وخاصة قناة قطر المسيرة والتي تضع السم في الدسم قناة الجزيرة الموجهة للكذب والفبركة وقلب الحقائق وهناك الكثير من ألاعيبها التي تقلب كل الحقائق,هذه القناة لديها دعم مالي لا يمكن حصره من قبل حكومة قطر ولديها أهم علماء وخبراء الأعلام في العالم الذين دفعت لهم قطر الأموال الطائلة مقابل قلب الحقائق وضرب العقل العربي الذي كان يوما يثق في هذه القناة التي تعتبر عبرية قبل أن تكون عربية وقد تم استئجار الخبراء العرب الإعلاميون والعسكريون وأصحاب الفكر السياسي لقلب الحقائق وفبركة الأخبار وطمس الحقيقة عن الشعوب العربية ,ولم تقف دولة قطر هنا فقط وإنما ذهبت لتسوق علماء المسلمين ودفع الأموال لهم وحجزت لهم الفنادق و وفرت لهم الحياة الهنية مقابل نشر الكذب والزيف من خلال إفتائهم الذي هو بعيد عن الإسلام وهؤلاء الذين يحرضون على القتل وقتل المسلمين. ولكن وقف العقل الإعلامي السوري مقابل جميع الإمكانيات المادية والخبراء والعلماء في المجال الإعلامي الذين دفعت لهم قطر الأموال و وفرت لهم كل ما يريدون ... ولكنهم فشلوا وانتصر الإعلام العربي السوري. أما عسكريا فقد كان أفراد الجيش العربي السوري على قدر كبير بتحمل المسؤولية الوطنية والمحافظة على وطنهم فقد استطاعوا امتصاص جميع الأحداث التي جرت لأفراد هذا الجيش العظيم وتلقوا جميع الصدمات التي حدثت لأفراده بسياسة حكيمة فهمت من البداية أن وطنهم مستهدف من الدول الأخرى التي تريد الخراب والدمار لهذا الوطن فقد بقي الجيش متماسك ومحافظ على واجبة العسكري بالرغم من الأكاذيب التي كانت تسوقها الدول الأخرى والإعلام الموجه , وها هو لان يعمل بكل حرفيه على تطهير الوطن من هؤلاء المخربون والمندسون الذين باعوا عروبتهم من اجل المال. هذا الجيش استطاع أن يحافظ على تماسكه وتماسك وطنه وحافظ على واجبه العسكري وحافظ على الحدود الخارجية وعالج الأحداث الداخلية والخارجية بكل حرفية الجيوش المخلصة ,فلهم كل التحية والتقدير. أما الشعب السوري فترفع له جميع القبعات على فهمه لما يجري حوله فقد استوعب منذ بداية الأزمة أن هذه مؤامرة ليس المقصود بها حرية للشعب وإنما هذه المؤامرة المراد بها القتل ودمار البنية التحتية وإعادة سوريا إلى القرون الوسطى ,ولدينا الأمثلة التي جرت للدول الأخرى والتي أرجعها الغرب والعرب إلى القرون الوسطى من الجهل ودمار كل ما تم بنائه في السنوات السابقة ,وقد تم تدمير البنية التحتية والجامعات والمستشفيات والمساجد وأوقفوا التنمية في هذه البلدان العراق ليبيا اليمن تونس ومصر السودان الصومال. لقد كان الشعب السوري البطل الحقيقي في إيقاف هذه المؤامرة وذلك من خلال وعيه وقراءة الإحداث من حوله والتفافه حول قيادته,أتمنى من الشعوب الأخرى التي يمكن أن تستهدف من قبل الأدوات الأجنبية التي ستعبث بأمن واستقرار أوطانهم أن يكونوا على قدرة في فهم الأحداث قبل وقوعها وان يكون الشعب السوري مثال يحتذى به لحب الوطن. أتمنى أن نقف بوجه هؤلاء العربان الأغبياء الذين يبحثون عن موقع لهم بين العرب والذين يطمحون بقيادة العالم العربي وأكيد إلى الخنوع والخراب والدمار,يريدون أن يكبروا بأموالهم فقط وليس بعقولهم وهم عبارة عن أداة ليس أكثر للدول الغربية وإسرائيل لتحقيق أهدافهم في السيطرة على مقدرات الوطن العربي وجعله ألعوبة بأيديهم ومحاولتهم التخطي عن القضية الفلسطينية التي هي القضية الأولى للعالم العربي والإسلامي.
الأردن-عمان 
Fhom_2003@yahoo.com