2026-07-14 02:48 ص

قاسم: قرار دولي بانتزاع سوريا من قلب معادلة المقاومة نظاما وجيشا وشعبا

2013-05-16
بيروت/ اكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان “المشكلة الكبيرة والازمة الكبيرة في سوريا لا علاقة لها بالمذهب ولا بالاسلام ، بل ان هناك قرارا دوليا بانتزاع سوريا من قلب معادلة المقاومة نظاما وجيشا وشعبا، وهذا الانتزاع تطلب ان يكون هناك تدمير منهجي لسوريا بمحاولات حثيثة لعسكرة المطالب الداخلية وتحويلها الى قضية مركزية نيابة عن الاصلاحات التي كانت صورة لم تأخذ مداها ولم تحقق اهدافها”.
قاسم، وفي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع لجنة المساعي الحميدة المنبثقة عن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للوحدة الاسلامية، اكد ان “الحل في سوريا سياسي داخلي بين الاطراف المختلفة بصرف النظر عن التطورات التي حصلت والمجازر التي ارتُكبت والاداء السلبي الذي ابرز بشاعة لم نر مثلها”، مشددا على ان “الحل السياسي هو المخرج الذي يوقف التدمير المنهجي، وهذا التدمير يخدم اسرائيل”.
وتطرق قاسم الى ما يحصل في البحرين، بحيث ان “مطالب الشعب بالتمثيل السياسي في الحكم ولا يمكن للمساندة الدولية والاقليمية للحكم او الصمت الدولي عما يجري مع شعب البحرين ان يغير الحقائق”، معتبرا ان “من واجب السلطة في البحرين ان تسمع وتناقش وتتواصل وتحاور وتصل الى النتائج المناسبة ليشعر كل مواطن بانه ممثل ويبدي قناعاته بحرية واحترام من قبل الاطراف الاخرى”.
ولفت الى ان “التحرك في البحرين كان سلميا لاكثر من سنتين ومع ذلك لم يكن هناك جدية للوصول الى الحلول، والحل السياسي هو الحل الامثل بالتفاهم بين الاطراف المتنازعة”.
ورأى قاسم ان “من يطمئن اسرائيل ولا يقدم السلاح والمال للمقاومة ولا يسعى لاعادة كامل التراب الفلسطيني المحتل ولا يقبل بالحوار لا يخدم المذهب ولا الاسلام لا من قريب ولا من بعيد بل يخدم المشروع الاسرائيلي”.
ولفت الى ان “الخلافات التي نواجهها في العالم الاسلامي هي سياسية بامتياز ولم ار في كل الخلافات الظاهرة في البلدان الاسلامية اي خلافات مذهبية”، مشيرا الى ان “كل النقاشات اما تدور حول الخلافات السياسية او تحصل اسقاطات مذهبية لا علاقة لها بالموضوعات المختلف عليها”.
واوضح ان “هذه الخلافات السياسية تتمحور حول 3 امور، أولاً هناك خلاف بين مجموعات تعيش في بلد معين مع السلطة السياسية حول المشاركة السياسية والاصلاحات وهي خلافات داخلية بامتياز يحاول المستكبرون ان يستثمروها لمصالحهم، ثانياً الخلاف الاقليمي الكبير ومحوره فلسطين وبسبب هذا الخلاف نشأ محوران، محور المقاومة لاستعادة لاراضي المسلوبة في فلسطين ومحور اميركا واسرائيل للهيمنة على المنطقة، وثالثاً المساعي الحثيثة للدول المستكبرة للتدخل في بلداننا كمحاولة للهيمنة”.
وشدد قاسم على “اننا امام خلافات سياسية داخلية واقليمية ودولية ولا علاقة للخلاف المذهبي لا من قريب ولا من بعيد بها”، لافتا الى “أننا اعلنا بوضوح بأننا لسنا حياديين في مشاكل الحق مع الباطل ولسنا حياديين في الوقوف بالوسط بين الحق والباطل بل لا بد ان نتخذ موقفا واضحا”.
واقترح قاسم “مجموعة من الامور التي يمكن ان تساعد في نجاح لجنة المساعي الحميدة المنبثقة عن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للوحدة الاسلامية، والتي تعبّر عن ضوابط يمكنها ان تخطو خطوات نحو الامان، أولا من الضروري اجراء حوارات مكثفة مع علماء السنة والشيعية في علمنا الاسلامي للتوصل معهم الى ان المشكلة القائمة سياسية لان بعضهم اُخذ على حين غرة بالضوضاء السياسية والاقليمية وانجرف امام العواطف المذهبية، ثانيا التوضيح للرأي العام جميع الحقائق على الارض بالادلة اذ لا يمكن ان يكون آكل لحوم البشر من الذين يريدون انصاف الاخرين وأن من لا يتحمل صالحا ميتا في قبره فلا يمكن ان يتحمل صالحين احياء يمشون الى جانبه وهذا الامر يتطلب الكشف عن دوافع ونتائج هذه الاعمال التي تجري وهي بعيدة كل البعد عن الاسلام”.