بقلم: اسلام حسن الرواشدة
زيارة يوسف القرضاوي الذي يفتخر بأنه "شيخ الفتنة والضلال" الى قطاع غزة، من بين أهم أهدافها تكريس الانقسام في الساحة الفلسطينية وتعميقه، وعزل القطاع امارة تلتزم بسياسات جماعة الاخوان وبرامجها، والتقيد بتوجهات هذه الجماعة التي باتت تربطها علاقات قوية مع الولايات المتحدة المدافعة باتجاه تسلمها الحكم في المنطقة العربية، مع الاخذ في الحسبان ضرورة التنسيق مع تركيا العضو في حلف الاطلسي، والبقاء في دائرة مشيخة قطر الوكر الجاسوسي الاخطر في المنطقة.
وفي صفوف حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ سنوات، من يرفض توجهات الجماعة بالنسبة لها ولحساسية موقعها في الساحة الفلسطينية، وهناك قيادات ترى في تدخل "الحمدين" الصغير والاصغر بالشؤون الفلسطينية وفي الحركة ذاتها، أمر مسيء لها. كما ترى في انتقال المكتب السياسي الى المشيخة أمر معيب ويلحق ضررا كبيرا بالحركة.
يوسف القرضاوي الذي قاد معه خمسين من "مساطيل السلاطين"، جاء بمهمة رسمت له في الدوحة وهي الابقاء على حالة الانقسام وتكريسه ونشر الفوضى في الساحة الفلسطينية تحت شعارات كاذبة لم تعد خافية على أحد. وهذه الزيارة غير المرحب بها في الشارع الفلسطيني تسبق زيارة العثماني الجديد أردوغان، المتستر بالدين زورا وبهتانا، وهو الوكيل الثاني لأمريكا في المنطقة بعد اسرائيل، والمنفذ لتعليمات حلف الاطلسي والداعم لقطعان الارهابيين الذين يعيثون فسادا في سوريا. فزيارة أردوغان الى غزة ليست صدفة، وانما مخطط لها وللهدف نفسه الذي وصل القرضاوي من أجله الى القطاع.
القرضاوي الذي استغل الدين مسيء اليه، للعبث باستقرار الساحات العربية وتفكيك الجيوش في مصر وسوريا والعراق، والمشاركة في تجنيد المرتزقة الارهابيين ودفعهم الى تنفيذ عمليات القتل والتفجير هنا وهناك، هذا المأفون صاحب الفتاوى الاجرامية الشريرة التي اساءت للاسلام في الساحة الدولية، لا يمكن أن تكون زيارته الى قطاع غزة بريئة، فهي تأتي في وقت يقوم فيه ممولوه وأولياء نعمته في الدوحة بتحركات مشبوهة لتصفية القضية الفلسطينية عبر مبادرة أسماها جواسيس العصر في قطر بأنها مبادرة معدلة لمبادرة السلام العربية.
لقد فشل المتآمرون على سوريا وكان لا بد من حكام مشيخة قطر من التحرك لتقديم خدمة جديدة لاسرائيل وأمريكا، وهي العبث في الساحة الفلسطينية وتكريس الانقسام وشطب منظمة التحرير، انه الهدف الذي يحمله معه القرضاوي الى غزة هاشم.
وحتى نقف على خبث الدور الذي يضطلع به القرضاوي وما يعتمل في صدره من حقد على الاسلام والمسلمين، نلقي الضوء على السيرة الذاتية لهذا الضلالي الذي لا يحترم كبر سنه ووقوفه على حافة قبره، فالله لم يهده وسيبقى حتى آخر لحظة في حياته منافقا متاجرا بالدين وأرعنا، مكروه ومنبوذ في الدنيا ومأواه جهنم في الآخرة.
• القرضاوي هرب من مصر الى مشيخة قطر لخيانته ثورة الشعب المصري، فارتمى على بلاط شيوخ قطر في الدوحة، يفتي لصالحهم ومجيرا الدين الحنيف لخدمة أهداف هؤلاء، ثم ليقفز الى حضن حمد الصغير مفتيا له بواجب خلع والده عن الحكم، ومنحته الدوحة مساحة اعلامية واسعة ليبث أحقاده مرتديا عمامة الشر وجبة الخيانة، مسوقا لخيانات حكام قطر. فتحول الى داعية للشر والارهاب وتجنيد المرتزقة يبعث بهم الى ساحات الامة للقتل والنهب والتفجير، لصالح المخطط الامريكي الاسرائيلي.
• القرضاوي أفتى بقتل العلماء ورجال الدين والكفاءات وضرب الجيوش وضرب البنى التحتية للدول العربية وسوريا تحديدا، وافتى بالعدوان على ليبيا ودعا واشنطن والغرب الى ضرب هذا البلد العربي.
• القرضاوي وهو في ضيافة شيخ الافك راشد الغنوشي، دعا العرب والمسلمين الى معاملة اسرائيل بلطف وحميمية وعدم اغضابها.
• القرضاوي دعم بقوة ما يسمى بـ "جهاد النكاح" للاساءة للاسلام والمسلمين في الساحة الدولية، بل وأفتى بهتك أعراض ماجدات سوريا اللواتي نزحن من بلادهن تحت وطأة جرائم الارهابيين وفظائعهم. وهم الذين جندهم القرضاوي بتعليمات من أولياء نعمته في قطر.
• القرضاوي التقى وفدا أمريكيا قبل سنوات في سويسرا برئاسة مارتن انديك ووضع نفسه المريضة في خدمة الامريكان، داعيا اياهم أن يجربوا التزامه بتعليماتهم وأوامرهم.
• القرضاوي أفتى بقتل أبناء سوريا وتدمير وطنهم ودعا الامريكان الى الجهاد ضد الشعب السوري.
• القرضاوي افتى بتدمير وتخريب الاضرحة والمساجد والكنائس وقتل العلماء وخطف المطارنة. في حين كان قد بكى تحت أقدام تماثيل بوذا في كابول بافغانستان.
• القرضاوي نصب نفسه وصيا على الاسلام والمسلمين وبأنه ظل الله على الأرض.
• القرضاوي تطاول على سيد المقاومة حسن نصرالله الذي رفع رأس هذه الأمة.
• القرضاوي يقوم بتوزيع الأموال على زبانيته في مصر لتخريب الساحة المصرية، والابقاء على دور القاهرة مشلولا.
هذا غيظ من فيض... انه القرضاوي الذي جلب عددا من أتباعه الى غزة ليشعل الفتنة ويكرس الانقسام ويشطب كل جهود انجاز المصالحة.
القرضاوي في غزة في مهمة نسق بشأنها عبر جواسيس قطر مع اسرائيل وأمريكا فرحبت تل أبيب بزيارته ورتبت له كل سبل الراحة وسوف نسمع الكثير من تصريحاته وفتاوى "الشيخ" المذكور الباطلة ضد شعبنا وقيادته وسيلقي بخزعبلاته على الملا شرا وفجورا ونفاقا ودجلا.
زيارة يوسف القرضاوي آل ثاني الى غزة، نذير شؤم غراب ناعق قادم حيث ما ينزل يكون الشر والفجور والحقد.
أما الاخوة في حركة حماس، فلا يعقل أن يشطبوا انجازاتهم ونجاحاتهم وسمعة الحركة بالاصغاء الى هذا الدعي الفاجر الذي يشارك في مؤامرة ضخمة كبيرة عنوانها ضرب الاسلام والمسلمين والدعوة الى اقتتال الأخوة بين السنة والشيعة. خلافا لتعاليم الدين السمحة.
يقول المثل:
"من كان دليله (الجرذون) سيذهب به الى (قاع الأرض)!!"
islamrawashdeh@ymail.com

