2026-09-15 02:24 ص

الثيران المريضة وطبول الليليس والآلا .. وفشل الحرب على سورية ..

2013-04-15
 بقلم : نمير سعد
هل تسمعون معي أينما كنتم أصوات قرعٍ للطبول ،  بغض النظر عن طبيعة الطبل والطبال ،  هل هي أصواتٌ حقيقية لطبول حربٍ وشيكة على دمشق ؟ نسأل أولاً  كل من يجادل في عالمية الحرب وكونية المؤامرة ، ألا تدق طبول الحرب عادةً على أي بلد على جبهة أو جبهتين ؟ ألا تأتي أصواتها من واحدةً أو اثنتين من الجهات الأربع ، إن كانت تلك حرب نسميها عادية أو كلاسيكية فماذا نسمي الحرب التي تدق طبولها على الوطن السوري على جبهاته الست ،، ولا تستغربوا هي كذلك حقاً ، فالحرب تشن على سوريا إنطلاقاً من حدوده الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية لكنها تشن عليه أيضاً عبر الجبهتين الأشد خطراً وايلاماً وأذيةً ، جبهة الفضاء الإعلامي وتزوير صوت الحق وتغييب الحقيقة. وأما الجهة السادسة فهي  تحويل الجبهة الداخلية التي تمتد على معظم مساحة الوطن إلى جسد منهك تهاجمه آلاف العصابات الإرهابية الجرثومية التي تتخذ من البشر قناعاً تتخفى خلفه ، وصولاً إلى محاولة تحويل الأرض السورية إلى بركان لا يعرف سكينة ولا خمود . أي إسمٍ ترتأون بخلاف المؤامرة الكونية لما يحل بالوطن السوري إن كنا نسمع طبولاً يتردد صداها من ارجاء الكون كافة ومن قاراته جميعها في تناغمٍ كوني جوهره تدمير الوطن السوري ، وهل يلزمنا مثلاً أن نسمع طبولاً تقرع أو أجراساً تدق يأتينا صداها من غير كواكب أو غير مجرة حتى نقتنع بأن المؤامرة كونية .. بالله عليكم تفكروا قليلاً قبل تجيبوا أنفسكم ، فلست أنا ولا أياً من جنود هذا الوطن بإنتظار إجاباتكم ، لكن التغيير إن بدأ من عقول بعضكم ممن لا زال يعشق اللون الرمادي ويهوى رياضة المشي على الحبال المشدودة ..  وصلنا حقنا ونلنا مبتغانا ... .

وبالعودة قليلاً إلى موضوع الطبول .. أقول  إن ما يحدث حقيقةً لمن يصيخ السمع ويقرأ اهتزازات الصوت ومفردات ذبذباته ليس قرعاً لطبول الحرب وانما هي حربٌ للطبول ، وإن كان قرع الطبول خطوةٌ لازمة للإعلان الرسمي عن شن الحروب فإن هذا الإعلان سقط وتفتت وتفجر مع تفجر الطبول سيئة الصنع . قرأت منذ فترة دراسة عن تاريخ الآلات الموسيقية وصناعتها ، واستوقفني الطبل بشكل خاص لما له من اسقاطات على تفاصيل الأزمة السورية ، تقول الدراسة أن أهم الطبول هو طبل " الليليس " الذي يشترط لجودته وحسن أدائه وتمام صناعته ألا يشكو الثور الذي سوف يشد جلده عليه عيباً أو مرضاً ، وألا يكون قد علق على رقبته نير " إستعباد " . و لو قمنا فيما خص الأزمة السورية بعملية إسقاط بسيطة نجد أن الثيران التي صنعت من جلودها طبول الحرب على سوريا قد تم إختيارها بشكلٍ خاطئ وكارثي ، فالثور التركي مصاب بتشقاقات وتمزقات وإرتجاجات دماغية من النوع الأردوغاني لا ينفع معها تصنيعه طبلاً ليليسياً ، والثور الناتوي أرهقه صانع الطبول الأمريكي بامتطائه و سوقه إلى ميادين الحروب على مدى عقود فتهتك جلده و أصبح في حالٍ يرثى لها ، وأما الثيران الأعرابية فأمراضها أكثر من أن تعد وهي تبدأ بالشيخوخة والترهل ولا تنتهي بالتخمة والباركنسون ( كما الثور السعودي ) ، فيما بعضها الآخر يعاني من جنون العظمة وأحلام اليقظة ( كالثور القطري ) ، وهي جميعها ولدت وفي رقبتها نير العبودية وترعرعت مع هذا النير وتميزت بحالة الإستمتاع حد النشوة جراء امتطاءها وإعتلاء ظهورها من قبل ثيران أشد بأساً  بعد الإنتهاء منذ قرون طويلة من جز قرونها وترويضها . وغني عن القول أن الطبال ذاته قد سيطر عليه الملل وتمكن منه التعب و تملكه اليأس لكثرة قرعه للطبول الرديئة المصنعة من جلود تلك الثيران ، ويشاع الآن أنه  بصدد التوقف عن قرعها والإكتفاء بممارسة هوايته المفضلة في امتطاءها وترويض الأجيال الجديدة منها وتسخيرها في خدمته وجر أثقاله وحمل اعبائه " سيما الإقتصادية منها " . وما يشاع أيضاً أن الطبال الأمريكي قد يلجأ قريباً إلى محاولة أخيرة لتصنيع نوعٍ آخر من الطبول يناسب تلك الثيران الأعرابية من حيث الألقاب والأنساب و المناصب ، وهو في هذا الصدد يتجه إلى تقليد السومريين الذين كان أشهر طبولهم وأضخمها طبلٌ اطلقوا عليه إسم " طبل الآلا " . وإن نحن تذكرنا فقط أن معظم رعاة الإبل وحراس النفط والغاز هم من بنو " الآلا ... ت " ،  نفهم ونتفهم اليوم وبعد تلك الآلاف المؤلفة من السنين إتجاه الطبال الأمريكي إلى تحويل الثيران المريضة التي تتشبه بالبشر إلى طبولٍ من نوع " الآلا " حتى بات لدينا الطبل الآلا ثاني و الطبل الآلا سعود و الطبل الآلا صباح .. إلى آخر سلسلة الآلات التي سيضم إلة فريقها لا شك  ، الآلا مرسي الاخواني ، والآلا غنوشي التكفيري و الآلا قرضاوي الصهيوني .. والآلات لسوء الحظ أكثر من أن تعد أو تحصى .. فاعذرونا إن توقفنا عن تعدادها . .... 

و إنطلاقاً من أن معظم افرقاء العدوان هم مجرد طبول يراد لها أن تحارب الأجيش السوري فيما هي صنعت لمجرد .. القرع والضجيج .. هنالك فريقٌ واسع الطيف من السوريين الذين يؤمنون بإستحالة شن هكذا حرب ، ولهذا الفريق نقاط استناده وارتكازه التي سنخوض فيها بتفصيل تستحقه .... .  التفكير الإيجابي والمحفزات التي تتعارض مع فكرة أو إمكانية حدوث هكذا حرب كلاسيكية :

1 - الإنجازات المتلاحقة لأبطال الجيش السوري على محاور ارياف دمشق وحلب وحمص وادلب واللاذقية ، وسيطرته على مواقع كانت مفصلية في أهميتها بشكل خاص فيما بات يعرف بمعركة دمشق الكبرى الحادية والعشرين التي كان الإرهابيون وولاة أمرهم يمنون الأنفس  بشنها في الأيام التي خلت والتي بات أمر التفكير فيها يوائم الغباء ويؤاخي السذاجه ويعانق الجنون بعد أن تشرذم جمعهم وتداعى مخططهم وانهار عزمهم   ... .