2026-09-15 02:24 ص

فياض.. الاداء الفاشل والاستقالة الحتمية

2013-04-13
بقلم: اسلام الرواشدة
قوى عديدة خارجية معنية باشغال الشارع الفلسطيني بمسألة هامشية، وهي المتعلقة باستقالة أو اقالة سلام فياض، وهذه القوى ترى في هذا الاشغال والالهاء اسنادا لمحور بدأ في البروز منذ أشهر، له أجنداته المشوهة والمشبوهة، لتحقيق أهداف لم تعد تخفي على أحد، وفي مقدمتها اقتلاع القيادة الفلسطينية الشرعية، لصالح مشاريع سياسية تلاقت عليها أطراف عدة بينها اسرائيل، وهناك في الساحة الفلسطينية من ارتهن بالغرباء ومنح تلك الاطراف الحق في التدخل بالشأن الداخلي، ويرى فيها حامية له من مواقف شعبية تنظر بعين الريبة الى المشاريع التي يجري اعدادها داخل الغرف المظلمة منذ سنوات. ووصل الأمر بهذا البعض الى نسيان واجباته والمهام التي أوكلت اليه ليقود حملة مدبرة من التجاوزات والتخريب، في وقت تواصل فيه القيادة الفلسطينية مواجهة التحديات وتجنب الاملاءات في ظل تطورات وأحداث مقلقة في الساحة العربية، ترفدها اسرائيل بكل أشكال الدعم، ومواقف التعنت التي تبارك من جانب دول عربية واقليمية.
وهذا البعض أيضا، يريد فرض أجندته على كامل الشعب الفلسطيني، وبدأ يتصرف ويستنجد بقوى الشر ومتزعمتها الولايات المتحدة، لتحويل استقالة فياض أو عدمها الى الشغل الشاغل في الساحة الفلسطينية، بعيدا عن التطرق الى ذكر الأسباب التي تمنح صاحب القرار المدعوم جماهيريا الى اقالته، في حال لم يقم فياض نفسه بتقديم استقالته، بعد سنوات من سوء الاداء المالي والاداري، وما تعيشه الوزارات من ترهل وفوضى، وغياب أدوات الاشراف والاهتمام، بسبب تجاوز المهام والانشغال بأمور ليست من اختصاص رئيس الوزراء، المكلف بادارة الوزارات ومتابعة شؤونها، والانصراف الى تحقيق انجازات حقيقية على الأرض، بديلا عن يافطات النجاح الفارغة وغير السليمة، اننا لسنا ضد طموحات الرجل، ولكن، لا يكون تحقيقها عن طريق خراب الوضع الداخلي، والتدخل في قضايا ليست من مهامه.
كذلك، البرامج التي استخدمها سلام فياض قد ثبت فشلها، والمديونية زادت، وسياسة الاقتراض الممنهجة دمرت البيوت، والتجاوزات الخطيرة التي تمس صلب الثوابت والمقدسات وسمو المسيرة قد تعمقت في تحد متعمد ومرسوم.
والأخطر والادهي من ذلك، أن الرجل والمحور الذي التف حوله "عنونوا" رئيس الوزراء بأنه المنقذ الأعظم من النتائج الخطيرة المترتبة على الازمات الاقتصادية التي تنخر في الجسد الفلسطيني، التي تسببت بها سياسة مالية فاشلة، ارتهنت بتطلعات وطموحات متساوقة مع مشاريع يجري اعدادها، ونظريات يراد فرضها، وفتح مسالك بتسميات رنانة، واقصاء مسالك الحل السياسي، والتخلي عنه، لسنوات طويلة سيكون حصارها رهيبا مدمرا.
لا أريد هنا، أن أطرح بالتفصيل الموثق ما يفرض على سلام فياض ضرورة الاستقالة، لكن، ما أود قوله، هو أن مسألة الاستقالة أو عدمها، يجري تضخيمها لفتح المجال أمام قوى الشر للتدخل حماية ونصرة له، على حساب شعب بأكمله ومع أن هذا من شأنه اضافة سبب آخر يفرض عليه الاستقالة، ويدعه يسرع في تقديمها..
وبوضوح، بعيدا عن اللف والدوران وبدون مواربه، فان سياسة سلام فياض قد فشلت ، ماليا واداريا، وأمام هذا الفشل الممتد منذ سنوات وما تسبب به من أخطار وخسائر وسلبيات، عليه أن يرحل وافساح المجال لشخص آخر، ليعالج سلبيات تركته الثقيلة المتخمة بالاخطاء والأخطار والتراجعات، ولا نريد الانشغال بمسألة ثانوية داخلية، حلها بائن، ومعالجتها سهلة، لا تستدعي كل هذا اللغط، وكل هذه التدخلات المريبة المغلفة الأهداف، ولا داعي للتكهنات، وما تناقلته الأنباء، والشعب لا يقبل بأن يفرض عليه أحد وهو وحده صاحب العلاقة وصاحب القرار الذي أوكله باختياره الى قيادته الشرعية، مع لفت الانتباه هنا، الى أن هذا الشعب هو القادر على منح الحماية، وليس الخصوم الأشرار متعددي الجنسيات. والشعب يرفض أن يصف البعض سلام فياض بأنه القادر على تجويعه، أو انعاشه، فهي اسطوانة مشروخة، ومواقف أية دولة في هذا العالم اتجاه شعبنا مرتبطة بالنهج المعتمد، وليس لسواد عيون هذا أو ذاك.
فليغلق هذا الملف، ولا داعي للانشغال به، فهناك من الأخطار والتحديات الكثير. 
ثم، هل من المعقول أن يتحدى من يستقوون بالغرباء ... ارادة الشعب..!!
islamrawashdeh@ymail.com