ويقول دبلوماسي اوروبي لـ (المنـــار) أنهى عمله في دولة قريبة من سوريا أن أمريكا ومن معها من أدوات ومقاولين قد تورطت عسكريا واستخباراتيا ودعما بالسلاح والمال منذ اليوم الأول للأزمة في سوريا، فخلال الفترة الماضية كان التدخل العسكري من العديد من الدول الغربية والاقليمية يتخذ اشكالا مختلفة من الدعم بالمرتزقة الارهابيين الى الدعم العسكري مرورا بالدعم المالي القادم من قطر والسعودية، أي أن الولايات المتحدة ومن معها، بدأت فعلا التدخل العسكري في الأزمة السورية، بعيدا عن تسليط الضوء عليها من جانب وسائل الاعلام، وأن ما نشهده من أحداث هو تصاعد التدخل وغوص وتورط أكبر فيه وليس السعي نحو التدخل، فتلك الاطراف وعلى رأسها الولايات المتحدة تدخلت عسكريا عبر اولئك الذين تقوم بتجنيدهم وارسالهم الى سوريا ومدهم بالسلاح والمال، ولا أحد يستطيع الاشارة الى عدم وجود أيد وجهات خفية "باتت هويتها واضحة" تخطط وتوجه حاملي السلاح ضد الدولة.
ويضيف الدبلوماسي الاوروبي أن التدخل العسكري الدموي وتحديدا من جانب أمريكا وحلفائها موجود وقائم، ولا يستطيع أحد أن ينكره، وليس صحيحا هذا التباكي على ما يدعيه البعض من "ادارة الظهر" للعصابات الارهابية، وحقيقة لا يوجد هناك "معارضة" بالمعنى الصحيح، بل مجموعات مسلحة غير متجانسة من حملة السلاح، أصحاب فكر ارهابي ظلامي ارتدوا عباءة الدين مصحوبين بفتاوى على مقاس المصالح والاهداف من أئمة ورجال دين هم جزء من طبقة الموظفين التابعين لهذا النظام أو ذاك، وهذه المجموعات لا يمكن أن تشكل قوة حافظة للنظام والاستقرار.

