2026-03-14 10:57 ص

باريس تضغط على الجزائر لدخول المستنقع المالي

2013-04-02
باريس/ ضبطت فرنسا تحت ضغط الشارع الفرنسي رزنامة الرحيل من المستنقع المالي، رغم أنها لم تستكمل أهدافها، ولم تطهر مالي من الجماعات الإرهابية، لتحاول مجددا إقحام الجزائر التي ترفض دائما مواصلة المعركة بدلا عنها وإن كان الأمر داخل الأطر القانونية ضمن ما يعرف بمجموعة ”سيموك” لقيادات الأركان العسكرية للجزائر والنيجر ومالي وموريتانيا.

قررت فرنسا التعجيل بسحب قواتها من مالي خوفا من مصير مشابه للأمريكيين في أفغانستان، لاسيما بعد الهجوم الإرهابي الأخير على عناصر من ”أم أن لا” قرب قرية تسمى بـ”أرسان” وإعدام عدد كبير منهم فضلا عن مصادرة 13 سيارة بكامل تعدادها، ما يؤكد أن الجماعات الإرهابية في مالي ما زالت قوية، حسب ما أوردته مصادر ”الفجر”.

ووفق ما ذكرته تقارير إعلامية  تحاول فرنسا الضغط على دول المنطقة وبالأخص الجزائر، لمواصلة المعارك بدلا عنها، مستغلة الاتفاقيات الإقليمية لدول الساحل التي تجيز تدخل قوات دولة في أراضي دولة أخرى إن طلبت منها الدولة المعنية ذلك.

وفي هذا الإطار تحاول بعض المواقع الترويج لفكرة أن ”الجزائر والنيجر وموريتانيا تجهز 80 ألف جندي - نصفهم جزائريون - بعد اجتماع الأسبوع الماضي بنواكشوط لمجموعة سيموك ، وتضم قيادات الأركان العسكرية للنيجر ومالي والجزائر وموريتانيا، بهدف التغطية على الانسحاب الفرنسي من مالي الذي تقرر أن يكون خلال الأسابيع القليلة القادمة حتى لو لم يتحقق الهدف المعلن وهو القضاء التام على تنظيم القاعدة”.

وأضاف المراقبون أن باريس لم تجد أفضل من يحقق المهمة بدلا عنها غير إحياء مشروع ما يعرف بدول الميدان ”سيموك”.

وتحدثت التقارير ذاتها عن ”شروع استخبارات دول الميدان على مناقشة تقرير أمني جزائري حول تأثير انسحاب القوات الفرنسية، واحتمال عودة أنصار الدين والقاعدة إلى النشاط والسيطرة على إقليم أزواد مجددا، وقررت جيوش المنطقة وضع مخطط لمواجهة الوضع الجديد”.

وأكد مراقبون أن المعارك في شمال مالي لم تبدأ بعد، لأن ”الجماعات الإرهابية المسلحة التي انسحبت من المعركة تكتيكيا على طريقة طالبان بأفغانستان عام 2001، لتفادي مواجهة التفوق التكنولوجي والجوي للقوات الفرنسية”، ما ”يؤكد تأزيم الأوضاع أكثر بعد انسحاب القوات الفرنسية أمام عدم قدرة الجيش المالي على مواجهة الأوضاع”.

ويرجح مراقبون أن تنسحب القوات الفرنسية قريبا خوفا من تأثير ارتفاع درجة الحرارة العالية في المنطقة على معنويات الجنود، بالإضافة إلى مخاوف السياسيين الفرنسيين المتزايدة من تأثير عمليات انتقامية كبرى قد تشنها القاعدة أو حلفاؤها ضد قواعد القوات الفرنسية الخلفية، خاصة في مدن أزواد، حيث يختبئ المئات من الإرهابيين رغم أن ”باريس لم تقض على الإرهابيين ولم تدمر الأسلحة الثقيلة التي حصلت عليها القاعدة من ليبيا”، حسب ما يؤكد المراقبون.
المصدر: "الفجر" الجزائرية