2026-06-16 04:33 م

الشبان التونسيون والعرب يباعون للإرهابيين في سورية ويرسلون إليها باسم "الجهاد"

2013-03-21
أكدت صحيفة الصريح التونسية أن الشبان التونسيين والعرب باتوا سلعة يتاجر بها السماسرة وتجار الدين ويبيعونها في تركيا للانضمام للمجموعات الإرهابية في سورية وتحديدا ما يسمى "جبهة النصرة" تحت شعار "الجهاد".

ونقلت الصحيفة عن شاب تونسي يدعى محمد بن تمنصورت وهو في الثلاثين من العمر عاد إلى تونس مؤخرا قوله في سياق تقرير لها إنه كان في تركيا منذ عام 2006 وبعد اندلاع الأزمة في سورية تم نقله للعمل في أنطاكيا على الحدود التركية مع سورية في إحدى الوحدات الصناعية التابعة للشركة التي يعمل بها والتي أصبحت تختص في صناعة الملابس لمقاتلي المجموعتين المنضويتين تحت مسمى "الجيش الحر وجبهة النصرة" مضيفا أنه بعد عدة أسابيع أصبحنا نعيش على وقع مايجري في سورية حيث بتنا نتعامل بشكل مباشر مع بعض القيادات الميدانية لـ"الجيش الحر" و"نشاهد على مرأى من الجميع كيف يتم تجميع الشباب وأغلبهم من المغرب العربي استعدادا لتهريبهم بعلم من السلطات التركية إلى الأراضي السورية" للقيام بماوصفه "واجب الجهاد".

وقال بن تمنصورت: "في البداية كان الأمر ملتبسا أمامي ولكنني سرعان ما انبهرت بما يدور حولي ولكن فترة الإنبهار لم تدم طويلا إذ سرعان ما دخلت في نقاشات مباشرة مع أحد المحسوبين على قيادة ما يسمى "الجيش الحر" والذي تبين لاحقا بأنه سمسار يجند الشباب مقابل أموال طائلة تدفع له".

وروى الإرهابي التونسي المضلل بأنه توجه إلى التنظيمات الأصولية وارتبط بشخص يدعى عصمان الملقب "بأبي قتادة" الذي نقله إلى أحد معسكرات التدريب في جنوب مدينة أنطاكيا وقبل أن يتم تهريبه إلى الأراضي السورية بدأت الغشاوة تزول عن عينيه حيث شاهد أبو قتادة وهو يتحدث باللغة التركية مع بعض المحسوبين على ما يسمى "الجيش الحر" ويتشاجر معه حول مبالغ مالية لم يتسلمها لقاء تجنيده لعشرات الشبان أغلبهم من ليبيا وتونس.

وأكد "بن تمنصورت" أن أدعياء "الجهاد" هؤلاء كانوا يبيعون ويشترون الشبان كأنهم خرفان ليصل سعر الشاب الذي يسلم إلى إحدى مجموعتي "الجيش الحر" أو "جبهة النصرة" ما بين ألف إلى ألفي يورو.. ومن يدفع أكثر يتسلم البضاعة.. موضحا أنه حصل في أحيان كثيرة أن تم تحويل وجهة دفعة من المقاتلين إلى الجهة التي تدفع أكثر.

وشدد على أن ما يجري هو تجارة رابحة وقودها المغفلون من أمثاله لافتا إلى أنه وعلى عكس ما يتوقع الناس فإن "المقاتلين التونسيين" في سورية لا يحظون بمعاملة حسنة داخل هذه المجموعات بل تمت في كثير من الأحيان معاقبة بعضهم وجلدهم بدعوى ارتكابهم لتجاوزات "مخالفة للشرع" مدللا على ذلك بجروح في جسده أصيب بها إثر وقوعه في إحدى المرات وبأنه بدلا من أن يسعفه هؤلاء ممن معه بالمجموعة وقادتها اقدموا على التهكم عليه والسخرية منه ووصفه بنعوت قبيحة.

وكشف إنه "تمنى في لحظة يأس أن يزحف الجيش العربي السوري على معسكر التدريب الذي يقيمون فيه فجأة ويسحق هؤلاء ويخلصه منهم موضحا أنه فعلا سقط عدد من العناصر في كمين للجيش العربي السوري وعندها وجد فرصة سانحة للتراجع إلى الخلف والفرار باتجاه إحدى القرى المجاورة ومن ثم العودة إلى أنطاكيا بمساعدة بعض القرويين".

وأضاف بن تمنصورت أنه "خدع كغيره من الشباب التونسي فحمل السلاح وبعد أن اتضحت الصورة أمام ناظريه وتبين له زيف الخطاب التعبوي واكتشف حجم الفساد الذي يرتكب تحت مسمى "الجهاد" حمل أمتعته وما تبقى من جسده المثخن بالجروح والألم ورجع إلى تركيا ومنها إلى تونس ليكون شاهدا على ما وصفها بأكبر محرقة ترتكب في حق شباب الأمة باسم الدين".

يذكر أنه تم اكتشاف العديد من الشبكات التي تقوم بتجنيد الشبان التونسيين وإرسالهم إلى سورية للقيام بجرائم إرهابية دموية تعيث قتلا ودمارا وتخريبا فيها تحت مسميات وشعارات تضليلية بعنوان "الجهاد" بينما كشفت صحيفة الصباح الأسبوعي التونسية في تحقيق لها أمس عن أن جهات عربية وإقليمية وعلى رأسها "دولة خليجية صغيرة" تحاول الاضطلاع بأدوار تفوق حجمها الجغرافي والسياسي في المنطقة العربية قامت بتخصيص تمويلات بنحو ثلاثة آلاف دولار عن كل شاب تونسى ينخرط فى القتال إلى جانب "المعارضة المسلحة" في سورية وإلى جانب جهات أخرى تونسية لم تجد حرجا في العيش من "تجارة الموت" من خلال تولى عمليات تجنيد هؤلاء الشبان والاشراف بالتنفيذ والمتابعة على عمليات نقلهم حتى إيصالهم إلى سورية.
المصدر: وكالة الانباء السورية "سانا"