2026-11-07 09:10 م

نتنياهو: التحالف مع الاحزاب العربية "انتحار وطني"!!

2026-11-07

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع أحزاب "المعسكر الوطني" والأحزاب الصهيونية، محذرًا من تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، وقال إن حكومة الوحدة الوطنية ستقضي نهائيًا على التهديد النووي الإيراني.

وقال نتنياهو، في رسالة مصورة: "هناك خيار واحد فقط: ليس الانتحار الوطني، بل الوحدة الوطنية. أدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع أحزاب المعسكر الوطني وكل الأحزاب الصهيونية التي تريد الحفاظ على بلدنا باعتباره الدولة الوحيدة للشعب اليهودي".

وأضاف: "ستقضي حكومة الوحدة الوطنية نهائيًا على التهديد النووي الإيراني، وتحافظ على إسرائيل دولة يهودية، وتعيد الوحدة بيننا. لذلك، أدعو الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة المصيرية. فهذا هو مطلب المرحلة الراهنة، وضرورة لبقائنا".

وتأتي هذه التصريحات قبيل إعلان الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الأحد 8 نوفمبر الجاري، اسم الشخص الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة.

تراجع موقع نتنياهو مع نجاح آيزنكوت في حشد دعم واسع لتشكيل الحكومة
كان هرتسوغ قد أعلن، الخميس 5 نوفمبر، عقب انتهاء يومين من المشاورات مع الأحزاب التي فازت بمقاعد في الكنيست، أن 67 نائبًا يدعمون زعيم حزب "ياشار"، غادي آيزنكوت، أبرز منافسي نتنياهو، مقابل 46 نائبًا يدعمون رئيس الوزراء الحالي.

وامتنع النواب السبعة عن حزب "يهدوت هتوراه" الديني، أحد الحلفاء القدامى لنتنياهو، عن تأييد أي من المرشحين.

وأشار هرتسوغ إلى الخلافات بين الأحزاب، قائلًا إنه رغم أن نتائج المشاورات تبدو واضحة، فإن الخلافات المتبادلة بينها تجعل تشكيل الحكومة الجديدة أمرًا صعبًا.

وفي انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ظل حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو أكبر أحزاب "الكنيست"، بعد حصوله على 27 مقعدًا، لكن ائتلاف الأحزاب اليمينية والدينية المؤيدة له حصد 53 مقعدًا إجمالًا، وفقد بذلك الأغلبية البرلمانية.

وفي المقابل، حصلت أربعة أحزاب معارضة لنتنياهو على 48 مقعدًا، فيما نالت قائمتان للأحزاب العربية 19 مقعدًا. ومع دعم الحزبين العربيين لترشيح آيزنكوت، ارتفع عدد النواب المؤيدين لتكليفه بتشكيل الحكومة إلى 67 نائبًا.

ومع ذلك، رفض آيزنكوت وعدد من حلفائه حتى الآن مشاركة الأحزاب العربية في الائتلاف الحكومي. كما أن دعم هذه الأحزاب لترشيحه لا يعني بالضرورة مشاركتها في الحكومة المقبلة.

وتبحث الأحزاب المعارضة لنتنياهو أيضًا إمكانية استقطاب دعم الأحزاب الدينية. وأعلن زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، الذي كان يعارض سابقًا مشاركة الأحزاب الدينية المتشددة في الحكومة، استعداده حاليًا للتفاوض مع حزب "يهدوت هتوراه".

وفي حال توصلت الأحزاب الأربعة المعارضة لنتنياهو إلى اتفاق مع الحزبين الدينيين "يهدوت هتوراه" و"شاس"، فسيبلغ مجموع مقاعدها 61 مقعدًا، وهو الحد الأدنى المطلوب لتحقيق الأغلبية وتشكيل الحكومة. غير أن الخلاف بشأن إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية الإلزامية لا يزال أحد أبرز العقبات أمام هذا الخيار.

وفي المقابل، دعا نتنياهو مرارًا خلال الأيام الماضية إلى تشكيل حكومة موسعة برئاسته. كما لم يستبعد تمامًا التوصل إلى اتفاق لتقاسم فترة رئاسة الوزراء، لكن آيزنكوت وقادة المعارضة الرئيسيين الآخرين رفضوا المشاركة في حكومة يرأسها نتنياهو.

وقال بنيامين نتنياهو في رسالته المصورة، السبت، إن الوحدة هي مطلب الشعب وضرورة المرحلة الراهنة، "لأن هناك من يعتزمون، خلال الأسبوع المقبل، تشكيل حكومة بدعم من مؤيدي الإرهاب؛ حكومة في إسرائيل تضم أشخاصًا يحلمون بتدمير دولة إسرائيل، ويريدون إقامة دولة فلسطينية على أنقاضها".

وانتقد نتنياهو الأحزاب العربية في إسرائيل، مضيفًا: "نعرف جميعًا الحقيقة الآن. الحكومة التي تعتمد على مؤيدي حماس لن تحارب حماس. والحكومة التي تعتمد على أعداء اليهودية لن تحمي إسرائيل باعتبارها دولة يهودية. والحكومة التي تعتمد على الإسلام المتطرف لن تحارب الإسلام المتطرف".

في المقابل، قال أحمد الطيبي، أحد قادة القائمة العربية المشتركة، إن القائمة مستعدة لدعم حكومة بديلة، دون المشاركة في تشكيلتها الوزارية، بهدف إنهاء ولاية نتنياهو في رئاسة الوزراء.

وتابع نتنياهو: "مثل هذه الحكومة لن تزيل التهديد الوجودي الذي تشكله إيران. ولن تدافع عن جنودنا الأبطال في غزة ولبنان، في حين أن ثلث أعضائها، وأكرر ثلث أعضائها، يصفون جنود الجيش الإسرائيلي بأنهم مجرمو حرب، ويشجعون قتلة أفراد القوات النخبوية في حماس وحزب الله".

وحذر نتنياهو من أن الحكومة التي تعتمد، بحسب قوله، على الإسلاميين ستؤدي إلى تفكك إسرائيل من الداخل.

وأضاف: "إن ما نشهده اليوم في شوارع باريس وبروكسل سيتضاءل أمام النيران وألسنة اللهب التي سنشهدها في شوارع القدس وتل أبيب وحيفا ومناطق أخرى في إسرائيل".

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي: "هذا ليس ضربًا من الخيال، ولا محاولة لإخافة الناس. إنها حقيقة سنواجهها، ولهذا يجب أن نمنع حدوثها، لأن الأمر يتعلق بمسألة حياة أو موت بالنسبة إلينا. ولن تتمكن إسرائيل ببساطة من الصمود في ظل حكومة كهذه".

وبموجب القوانين الإسرائيلية، يحصل الشخص الذي يكلفه هرتسوغ بتشكيل الحكومة على مهلة أولية مدتها 28 يومًا للتوصل إلى اتفاق بشأن الائتلاف الحكومي، ويمكن تمديدها 14 يومًا إضافيًا. وحتى تشكيل الحكومة الجديدة، سيواصل نتنياهو مهامه رئيسًا للحكومة المؤقتة.