2026-11-07 08:54 م

تفاصيل خطة التقشف في مصر.. تمتد 3 أشهر وتطال الإنفاق الحكومي

2026-11-07

في إطار تحركاتها لمواجهة التداعيات الاقتصادية للأزمة الإقليمية، أقرت حكومة مصر حزمة من الإجراءات الاستثنائية لترشيد الإنفاق العام، تستهدف خفض استهلاك الطاقة والوقود، وتقليص النفقات الحكومية غير الضرورية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق والاستثمار، لمدة 3 أشهر قابلة للتمديد، مع استثناء قطاعات حيوية ومخصصات اجتماعية من إجراءات التقشف.

وقال مصدر حكومي لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "إقرار خطة ترشيد الإنفاق العام يأتي في إطار تحرك استباقي للتعامل مع التداعيات الاقتصادية للتصعيد في المنطقة، وما يفرضه من ضغوط على أسواق الطاقة وتكاليف الاستيراد وتدبير العملة الأجنبية، فضلا عن احتمالات انعكاسه على موارد الدولة والتزاماتها المالية".

وأوضح المصدر أن "الهدف من الإجراءات ليس تعطيل المشروعات أو التأثير على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وإنما إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي، وتأجيل النفقات غير الضرورية، وتوجيه الموارد المتاحة إلى القطاعات الأكثر احتياجا، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع أي تطورات إقليمية، ويحافظ على الانضباط المالي خلال الفترة المقبلة".

ماذا تتضمن خطة التقشف الحكومية؟

تتضمن الخطة التي تسري لمدة 3 أشهر، خفض استهلاك الكهرباء والإنارة بالجهات الحكومية بنسبة 20 بالمئة، مقارنة بمتوسط الاستهلاك خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، إلى جانب تقليص استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30 بالمئة.

كما تشمل إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود، مثل السولار والمازوت والبنزين، لمدة 3 أشهر على الأقل، مع إعداد خطط تنفيذية لخفض استهلاك تلك المشروعات من الكهرباء بنسبة 20 بالمئة والوقود بنسبة 30 بالمئة، على أن يعاد تقييم الموقف تبعا لتطورات الأزمة.

وتفرض الإجراءات قيودا على الإنفاق غير الضروري، من خلال تأجيل الصرف على الاحتياجات التي لا تحمل طابع الضرورة القصوى، وترشيد السفر إلى الخارج بحيث يقتصر على الحالات الضرورية، وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، أو في حال تحمل الجهة الداعية كامل التكاليف وموافقة السلطة المختصة.

كما تشترط الحصول على موافقة وزارة المالية، بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية، قبل الصرف بالمكون الأجنبي، وتحظر اتخاذ قرارات من شأنها زيادة المصروفات بأي باب من أبواب الموازنة من دون التنسيق المسبق مع الوزارة والعرض على مجلس الوزراء.

وفيما يتعلق بنفقات شراء السلع والخدمات، تحظر الخطة الصرف على الدعاية والإعلان والحفلات والاستقبالات والعلاقات العامة، والاشتراك في المؤتمرات داخليا وخارجيا من دون موافقة مسبقة، فضلا عن نفقات إقامة المعارض والمؤتمرات وإيجار الخيام والكراسي، مع تجميد ما لا يقل عن 20 بالمئة من بقية الاعتمادات المخصصة لهذا الباب.

وتشمل الخطة كذلك تأجيل تنفيذ المشروعات حديثة الإدراج في موازنة العام المالي الحالي، وحظر إبرام تعاقدات جديدة بشأنها حتى 30 يونيو 2027، فضلا عن عدم البدء في مشروعات جديدة، مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات التي أوشكت على الانتهاء، وقصر الإنفاق الاستثماري على الاحتياجات الضرورية والملحة.

كما تحظر التعاقد على شراء السيارات حتى نهاية يونيو من العام المقبل، أو إبرام تعاقدات وأعمال قد تستلزم تدبير عملات أجنبية أو تؤدي إلى الحاجة للاقتراض الخارجي.