2026-10-17 09:35 م

مصر تنتظر ردا مكتوبا على شروطها-استضافة القاهرة لمؤتمر الحوار الفلسطيني مرهونة بمصالحة التيار الاصلاحي او القبول به حزبا سياسيا فلسطينيا

2026-10-17

لم تكن القاهرة بعيدة عما دار من محادثات بين وفد حركة فتح، وبعض الفصائل الفلسطينية ومنها حركة حماس، القيادة المصرية أكدت مرة ثانية لوفد فتح شروطها لاستضافة مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني، وان هذه الشروط لا رجعة عنها. وكشف مصدر مطلع لـ (المنار) أن القاهرة كانت "قاسية" في نقل موقفها الى ديوان الرئاسة الفلسطينية عبر وفد فتح الذي زار العاصمة المصرية مؤخرا، وكان لهذه المطالب المصرية ردا فوريا لدى وفد فتح، الذي بادر الى عقد لقاء مع وفد من التيار الاصلاحي الديمقراطي الذي يرأسه محمد دحلان، وصفته المصادر انه خطوة متقدمة قد تساهم في انجاح حوار اخر مرتقب بين فتح والتيار، ومسألة عودة المفصولين من الحركة.
المصدر نفسه، اضاف ان القاهرة ما تزال تشكك في موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس صاحب القرار في السلطة والحركة، لذلك طلبت من وفد فتح ردا مكتوبا على شروطها التي حملها الوفد لعرضها على الرئيس الفلسطيني وهذا الوفد التقى في القاهرة عدة مرات مع قيادات امنية مصرية رفيعة المستوى.
والاشتراطات المصرية تتمثل في تسوية ملف مشاركة التيار الاصلاحي الديمقراطي في مؤتمر الحوار والالتزام المسبق من جانب الرئيس الفلسطيني ورئيس فتح بنتائج الحوار ومخرجاته، وانه في حال رفضت حركة فتح اشراك التيار او شخصية منه في لقاءات الحوار الوطني الفلسطيني، عليها ان تسمح للتيار بالمشاركة بصفته حزبا مستقلا، ويبدو أن قيادة الحركة لم ترد بعد على المطالب المصرية كشرط لاستضافة مؤتمر الحوار على اراضيها، وافاد المصدر أن مصر طلبت من جبريل الرجوب عضو مركزية فتح ورئيس الوفد ارسال رد مكتوب من رئيس الحركة بشأن الشرطين قبل الاستضافة.
اما بشأن مؤتمر الحوار فانه سيركز على النقاط التالية:
(1) انهاء الانقسام. (2) الانتخابات. (3) استراتيجية موحدة لمواجهة الاحتلال. (4) اعادة بناء منظمة التحرير.
مراقبون، يرون أن دولا عربية لا تريد حصر مركز القرار الفلسطيني في رام الله بما لا يتيح للرئاسة الفلسطينية احتكاره، وتفضل توزيع ثقله الاساسي على اكثر من منطقة، ويضيف المراقبون المتابعون ان فكرة تشكيل قائمة انتخابية موحدة تضم التيار الاصلاحي الذي يتزعمه محمد دحلان وحماس وفصائل اخرى تعود في الاساس الى طرح مصري، يرمي الى الضغط على الرئيس عباس من جهة وتشكيل تكتل فلسطيني يحد من احتكاره القرار السياسي من جهة اخرى، لذلك، هو يدرك ذلك ويرفض ان يشكل هذا التكتل الذي يرى فيعه تحديا لنفوذه.
يذكر أنه في الاسابيع الاخيرة، طالبت اصوات داخل حركة فتح بمعالجة ملف تيار الاصلاح الديمقراطي، لقطع الطريق على تحالفه مع فصائل فلسطينية تنتظر هذه الفرصة.