2026-10-07 02:08 ص

كفى استخفافا بوعي وعقل الشارع!!

2026-10-06

بقلم: سناء وجدي

تعيش الساحة الفلسطينية هذه الايام استخفافا بوعي وعقل مواطنيها، في تجاهل متعمد لرغبات الشعب وطموحاته، تصريحات تعمية تنطلق على مدار الساعة وقوانين تسن بعيدا عن من يملك الحق في اتخاذها، ومراسيم لا تعد ولا تحصى تغزو الشارع تفتقر الى صلاحب الصلاحية الذي أجازت له الدساتير اصدارها، انه الاستخفاف بوعي المواطنين الذين يتجرعون مرارة الاهمال والتعدي على حقوقه الاساسية.

هذا الانتقاص من دور الشعب والاستخفاف بعقله ووعيه استغلال لصمته، وسكوته على ما يجري، شكل الدافع لمواصلة التعدي علي، انه صاحب الحق وصاحب القرار وبالتالي، حتى يوقف هذا الاستخفاف عليه تبديد هذا الصمت، وادراك ما يتخذ باسمه من خطوات ومواقف وقرارات ومدعو الى استعادة دوره وصيانة حقه ووقف هذا التمادي في سياسة سرقته والتعدي عليه.

وهنا تبرز تساؤلات تفرض نفسها، امام وضع مؤلم ومزري، يتعمق ويتجذر يوما بعد يوم، فهل يعقل ان يظل دون قيادة منتخبة تتحمل المسؤولية معبرة عن رغباته وطموحاته، وهل يجوز أن لا تتفق التيارات السياسية والاحزاب التي تعج بها الساحة على اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وهل يبقى هذا الشعب مغيبا وتحت شعارات التضليل والاستخفاف دون تحديد لشرعية القيادة التي تمسك بالحكم منذ عقدين من الزمن بعيدا عن صناديق الاقتراع؟!

ان جميع التبريرات التي تطرح لتأجيل الانتخابات غير مقنعة، هدفها استمرار طارحيها في الحكم بعيدا عن كل مقاييس الديمقراطية، التي تتعزز وتتبع في كل ساحات المعمورة، الا الساحة الفلسطينية، ومن يخشى الهزيمة لا يملك حق الابقاء على صناديق الاقتراع مغلقة، ومن يجد في نفسه الكفاءة وتواق للاصلاحات الحقيقية والقدرة على تحمل الامانة والمسؤولية، ولا يتحمل التجاوزات والسلبيات وأشكال الفساد يرحب باجراء الانتخابات اليوم قبل الغد، الشعب الفلسطيني يريد صدقا واخلاصا ونقاء، ويرفض نهج التضليل والتعمية والكذب، وفي ذات الوقت يرفض الاحتكار والسطور على المواقع والاستفراد بها، فهي ليست "ورثة" عن ابيه وعائلته.