قال القيادي في حركة فتح أحمد غنيم إن قيادة الحركة، ممثلة باللجنة المركزية والرئيس، لم تتعامل بجدية حتى الآن مع المبادرة التي أطلقها القيادي في الحركة الأسير مروان البرغوثي، مشيرًا إلى أن فتح باب الترشيح للانتخابات جرى دون اتخاذ أي إجراء يتعلق بوحدة الحركة أو وضع آليات للتعامل مع المبادرة.
وأضاف غنيم، في حديث خاص لـ"الترا فلسطين"، أن المبادرة استندت في جوهرها إلى استعادة الوحدة الداخلية لحركة فتح، معتبرًا أن وحدة الحركة تشكل مدخلًا لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وخوض الانتخابات من خلال قائمة فتحاوية واحدة موحدة، فيما دعا القيادة الفلسطينية إلى تأكيد موعد الانتخابات المقرر في 28/11 وتحمل مسؤولياتها في إنجاح العملية الانتخابية.
وقال غنيم إنّه "سعيد بفتح باب الترشيح للانتخابات واستمرار العملية الانتخابية"، معربًا عن أمله في ألا تتكرر تجربة انتخابات عام 2021، التي ألغيت بعد فتح باب الترشيح وتسجيل 36 قائمة.
وأضاف غنيم أن بيان اللجنة التنفيذية مقلق جدًا، ويعطي ويدفع الأمور إلى أكثر من احتمال، وفيه استمرار للتهرب من المسؤولية من قبل القيادة الفلسطينية، وخلق حالة من اللايقين حول العملية الانتخابية وموعدها، وفتحها على احتمالات التأجيل والتعطيل والإلغاء أيضًا. لذلك دعا القيادة الفلسطينية إلى إصدار بيان واضح حول التأكيد على موعد الانتخابات الفلسطينية في 28/11، وأن تتحمل مسؤولياتها بالتجهيز لهذه الانتخابات وأن تسير بشكل ناجح.
وحول آخر ما توصلت له النقاشات داخل حركة فتح والقائمة التي ستشارك بها، قال غنيم لـ"الترا فلسطين": "ما زالت النقاشات مستمرة داخل حركة فتح على مستويات مختلفة لبلورة الموقف بشكل عام، وكنا نأمل أن يكون هناك استجابة لمبادرة الأخ مروان من قبل القيادة الفلسطينية قبل فتح باب الترشيح ووضع آليات للتعامل مع تلك المبادرة".
وحول تفاصيل المبادرة، رد غنيم "المبادرة في جوهرها استندت إلى استعادة الوحدة الداخلية لحركة فتح، ولم نرَ أي مؤشرات على الأرض حتى الآن، وفتح باب الترشيح، ولم تتخذ قيادة الحركة أي إجراء فيما يتعلق بوحدة الحركة أو التعامل الإيجابي مع مبادرة الأخ مروان".
وأضاف غنيم "هذه المبادرة وطنية وحدوية حركية نظامية، وتعتبر مدخلًا الذي يمكن أن يمكن حركة فتح أن تخوض العملية الانتخابية من خلال قائمة واحدة موحدة، يبنى على أساسها الموقف الاستراتيجي لمواجهة حرب الإبادة والتحديات". لكنه أكد "حتى الآن لم نرَ أي مبادرة للتعامل، وأشك أن يكون هناك جدية من قبل قيادة الحركة للتعامل مع المبادرة، وإلا لكان يمكن أن يتم الاستجابة لها قبل فتح باب الترشيح".
وردًا على السؤال حول مرشح الرئاسة وفق مبادرة مروان البرغوثي، قال غنيم إن "المبادرة تحدثت عن وحدة حركة فتح ولم تتناول هذا الموضوع بشكل محدد، والأخ مروان مهتم بوحدة الحركة ويعتبرها مدخلًا للوحدة الوطنية الفلسطينية، ثم على أساس التعددية السياسية وفق نتائج أي انتخابات، واحترام الوحدة الوطنية الفلسطينية".
وأضاف أن المبادرة تؤكد أن وحدة حركة فتح مدخل لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وبناء النظام السياسي على أساس ديمقراطية تحترم التعددية السياسية، ولكن لم تتطرق المبادرة إلى موضوع مرشح الرئيس.
وحول موقفه من المبادرة، رد غنيم أنه شخصيًا أعلن منذ عدة أيام التزامه الكامل وتقبله واحترامه للمبادرة التي أطلقها مروان، وملتزم بالمبادرة ويعمل لتنفيذها. وقال إن القرار في تحويل هذه المبادرة إلى عملية جدية لوحدة الحركة هو بيد اللجنة المركزية والرئيس، ولغاية الآن لم نرَ أي فعل لذلك.
وختم غنيم بالقول "صحيح أن المبادرة لم تتناول نقطة مرشح الرئيس، ولكن نحن نعلم من خلال عيشنا مع الأخ مروان في مختلف المراحل، أنه سيكون مرشحًا للرئاسة".
الترا فلسطين

