2026-09-20 02:10 ص

حكام غافلون وقنوات معلوماتية كاذبة!!

2026-09-17

بقلم: سناء وجدي

طريقة الحكم تختلف من حاكم الى آخر، لكنهم يلتقون جميعهم على أن لكل منهم "قنوات" يتعاطى من خلالها مع الدول وأنظمة الحكم.
هذه القنوات يديرها مستشارون أصحاب حظوة لدى الحاكم ويتمتعون بميزانيات مفتوحة، ويلتقون مع الحاكم لتفريغ ما يحملونه من أخبار جمعوها من الدول التي يدعون بأن لهم امتدادا فيها، أو علاقات مع صناع قرار، ومقربين من دائرة الحكم.
لكن، اصحاب هذه القنوات، منهم الكاذبون، ومنهم المخلص، وهذا يعتمد على حدس الحاكم وقدرته على معرفة الغث من السمين، واذا ما كذب احدهم في نقل معلومة او ادعاء، سرعان ما يطرح التبرير في حال تم كشف كذبه.
هناك من يتبجح أن هذه الساحة هو بطلها، وآخر يرى في نفسه الادرى من غيره، في معرفة ما يدور فيها، وما قد يتخذه حكامها من سياسات تتعلق ببلده.
وللاسف، غالبيتهم ان لم يكن جميعهم، مدعون كاذبون، هدفهم الحصول على الميزانيات والنثريات وتذاكر السفر والامتيازات، يستغلون تصديق الحاكم لمعلوماتهم الكاذبة، وحصاد رحلاتهم الفارغة، يتواصلون تضليله وتعميته.
امثال هؤلاء، احد أسباب اتخاذ القرارات الخاطئة، وانتهاج السياسات الفاشلة، ويستمرون كذبا وادعاء وتضليلا، والحاكم يكون ضحية هذا الدجل، ومع الزمن يسقط جراء تصديقهم والاعتماد عليهم.
قد يكون أحدهم على علاقة مع قنصل لدولة ما، يلتقي به، لينقل له اخبار واسرار بلده، ويرتاد واياه هذا المطعم او ذاك، او يلتقي في ركن أحد الفنادق، وربما على عشاء فاخر في بيته، ليخرج بعدها مدعيا انه على علم بالشـأن الداخلي لهذا البلد فيصبح صاحب قناة، "يغرف" من الميزانيات والنثريات وتذاكر السفر.. ويعود محملا بمعلومات كاذبة بعد أن يكون قضى الاسابيع والاشهر في الفنادق الراقية ويملأ شنطه بالهدايا لعائلته.. دون محاسبة، او الخضوع لفحص معلوماتي ويعيدة الكرة وهكذا..
المسؤولية في الدرجة الاولى تقع على عاتق الحاكم الذي لم يحسن الاختيار، وقبل على نفسه ان يكون مرتهنا لمعلومات كاذبة وادعاءات مضللة.