2026-09-16 01:46 م

تقرير عبري: السعودية طلبت دعماً إسرائيلياً في مواجهة «أنصار الله»

2026-09-16

كشفت مصادر دبلوماسية إقليمية لموقع «واللا» العبري أن السعودية أجرت وإسرائيل محادثات بوساطة القيادة المركزية الأميركية، بهدف مساعدة السعوديين في حربهم ضد حركة «أنصار الله» اليمنية من خلال المعلومات الاستخباراتية.

وكثّف «أنصار الله» هجماتهم على السعودية خلال الأسبوع الماضي، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيّرة على خطوط أنابيب النفط ومحطات الضخ، ما أدى إلى إغلاق جزئي لخط الأنابيب الرئيسي.

وفي الوقت نفسه، سيطر «أنصار الله» على العديد من الجزر ذات الموقع الاستراتيجي على طول البحر الأحمر ومنعوا السفن السعودية من المرور عبر مضيق باب المندب، وبالتالي فرض حصاراً اقتصادياً وسياسياً على المملكة العربية السعودية.

وبحسب مصادر أمنية تحدثت لموقع «واللا»، فإن هذا الواقع الأمني يثير قلقاً بالغاً ليس فقط لدى السعوديين، بل أيضاً لدى دول أخرى في المنطقة.

ويستند الخوف إلى سيناريو تتوصل فيه الولايات المتحدة إلى تفاهم مع الإيرانيين و«أنصار الله»، وعندما يتوصل الطرفان إلى تفاهم، سيتركان السعوديين وغيرهم مع مشاكلهم دون حل في المستقبل المنظور، بينما يتعرضون لهجمات مستمرة.

وقالت مصادر دبلوماسية في المنطقة أن السعودية وإسرائيل تجريان محادثات بوساطة القيادة المركزية الأميركية، بهدف مساعدة السعودية في الحرب.

وافترض الموقع العبري أن يكون السعوديون قد طلبوا من الإسرائيليين مساعدة استخباراتية لرسم صورة واسعة لمواقع قوات «أنصار الله» في المنطقة، والكشف عن المزيد من النوايا.

ووفقاً للتقرير الإسرائيلي، فإن إسرائيل والمملكة العربية السعودية تشتركان في عدد من المصالح الأمنية بغض النظر عن التطبيع، وهناك اعتقاد بأنه سيكون من الممكن قريباً جداً تقديم خارطة طريق - ضمن إطارها ستتوصل الأطراف إلى اتفاق سياسي.

جيش العدو يوصي بتجنب مهاجمة «أنصار الله»
في غضون ذلك، أوصى جيش الاحتلال الإسرائيلي القيادة السياسية بتجنب شن هجوم استباقي ضد حركة «أنصار الله» في اليمن، والقيام بأي أعمال من شأنها أن تضع إسرائيل في طليعة الصراع العسكري ضدهم.

وكشفت صحيفة «هآرتس» بأن الجيش العدو أجرى خلال الأيام الأخيرة نقاشات لتقييم تداعيات سيطرة «أنصار الله» على منطقة باب المندب، وخلصت التوصية العسكرية إلى أن إسرائيل لا ينبغي أن تبادر في المرحلة الحالية إلى شن هجوم مباشر ضدهم.

وبحسب الصحيفة، يفضل الجيش التركيز على التحرك السياسي والدبلوماسي، وبناء ائتلاف دولي وإقليمي للتعامل مع التهديد اليمني، بدلاً من فتح جبهة عسكرية جديدة بشكل مباشر.

وتأتي التوصية في أعقاب التطور الاستراتيجي المتمثل في تمكن «أنصار الله» من بسط سيطرتهم على مواقع قريبة من المضيق، بينها جزيرة بريم (ميون) ومدينة ذوباب، ما يمنحهم قدرة أكبر على تهديد حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.