بقلم: ساجدة عبدالرحمن
كل حاكم عبر التاريخ والى يومنا هذا تحيط به حاشية، تحت اسم "مستشارين" و "مقربين" لكن غالبية الحكام وقعوا فريسة "الحاشية الفاسدة"، فكانت سبب سقوطهم وعزلهم واحيانا فقدان حياتهم اما اغتيالا او جراء ثوران الشعب على الطغيان.
الحاشية الفاسدة تبعد الحكام عن الحقيقة، وتسقطهم في مستنقع التضليل والتعمية، وتحجب عنهم حقيقة ما يدور في الشارع وتقدم لهم "صورا زاهية" وتقارير كاذبة، ليتخذوا القرارات الظالمة البعيدة كل البعد عن مصلحة شعوبهم.
الحاشية الفاسدة تستخدم التقرب من الحاكم لتحقيق مصالح ذاتية، على حساب الوطن والمواطن، تعزله عن حقيقة ما يجري ويدور وتغلق الابواب في وجوه الناصحين والمؤتمنين، وحاجبوه يصدون من يصدقون القول، فيصبح الحاكم اسيرا لدى هذه الحاشية.
مثل هذه الحاشية أسوأ ما يكون، وتدفع بالحاكم للهلاك.. والتاريخ مليء بالأمثلة وحري به ان يرجع لدراستها وأخذ الدروس منها، والاتعاظ بما لحق بالحكام الذين سمحوا للحاشية الفاسدة أن تطبق على اعناقهم افسادا وتضليلا ونميمة، ورفع الجدران بينه وبين شعبه.

