2026-09-06 12:27 ص

ما البرنامج السياسي الذي ستقدمه حماس للناخب الفلسطيني؟-حماس ترسم طريقها إلى انتخابات 2026

2026-09-05

بعد عشرين عامًا على انتخابات 2006، التي حققت فيها حركة حماس فوزًا أعاد رسم الخريطة السياسية الفلسطينية، تستعد الحركة مرةً أخرى، لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، لكن في سياق فلسطيني مختلفٍ جذريًا عن الانتخابات السابقة.

فغزة التي تُمثِلُ ثقل الحركة خرجت من حرب إبادة خلّفت دمارًا غير مسبوق، دون بوادر لعمليات إعادة إعمارٍ في الأفق، أما الضفة الغربية فتواجه هجماتٍ استيطانية ومشاريع ضم متسارعة وتقويضًا لأي وجودٍ فلسطيني، سياسيٍ أو اقتصادي وحتى اجتماعي، فيما تبدلت موازين القوى الإقليمية والدولية وانفضت الدول العربية إلى حدٍ كبير بعيدًا عن هموم الفلسطينيين، وتغيرت بالتالي طبيعة الاستحقاقات المطلوبة من الفلسطينيين وقواهم السياسية.

هذه المرة، لا تعلن حماس خوض الانتخابات بقائمة حزبية تحمل اسمها كما فعلت في 2006، بل تتحدث عن قائمة وطنية توافقية واسعة تضم فصائل وقوى سياسية ومستقلين وشخصيات من المجتمع المدني، مؤكدةً أنها لا تُريد العودة إلى الحُكم، وإنما المشاركة في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني ومنع التفرد بالقرار الوطني.

لكن هذه الصيغة تفتح أسئلة تتجاوز شكل القائمة الانتخابية: ما البرنامج الذي ستقدمه حماس بعد تجربة عشرين عامًا من الصراع والانقسام والحصار والحروب؟ وهل يمثل التوافق الوطني تحولًا حقيقيًا في رؤية الحركة للسلطة، أم صيغة جديدة للعودة إلى المؤسسات؟ وكيف ستتعامل مع الشروط السياسية والقانونية المفروضة على المشاركة، ومع احتمال تكرار سيناريو 2006 إذا جاءت النتائج بما لا تقبله إسرائيل والولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى؟

في هذا الحوار مع “نون بوست”، يتحدث حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عن استعدادات الحركة للانتخابات التشريعية المقبلة، في ضوء تجربتها عام 2006، كما يتناول الحوار موقع الانتخابات في ظل الترتيبات السياسية الخاصة بغزة، وحسابات الحركة ورؤيتها لمستقبل النظام السياسي الفلسطيني وعلاقة حماس به.

ما البرنامج السياسي الذي ستقدمه حماس للناخب الفلسطيني هذه المرة؟ وما الذي تغير في رؤيتها منذ برنامج “التغيير والإصلاح” الذي خاضت به انتخابات 2006؟
لا شك أنه قد حدثت تغييرات كبيرة وكثيرة في المشهد الوطني الفلسطيني منذ الانتخابات العامة عام 2006، وخاصة بدرجة أكبر بعد 7 أكتوبر، وهذه التغييرات والتطورات أيضًا شملت نواحي إقليمية ودولية، وكل ذلك أثر بلا شك على الوضع الفلسطيني وعلى القضية الفلسطينية، كونها متداخلة إقليميًا ودوليًا كما يعرف الجميع.

ولذلك، فإن الحديث عن تغير في البرامج المتعلقة بالتوجه للشعب الفلسطيني يصبح أمرًا طبيعيًا ومنطقيًا، وأنا أعتقد أننا اليوم، بعد هذا الزمن الطويل من إلغاء وتعطيل الانتخابات، أصبحنا نحتاج إلى مقاربة سياسية مختلفة.

بمعنى، لو أنه تم الاعتراف وطنيًا، وهذا الذي يهمنا، وداخليًا بنتائج انتخابات 2006، ولو أن السلطة حافظت على وتيرة الانتخابات في توقيتاتها المحددة دستوريًا، لكان وضعنا الفلسطيني اليوم مختلفًا تمامًا، ولكنا في مسارات أفضل بكثير مما هو عليه الحال الفلسطيني اليوم.

لذلك، نحن نتحدث عن ضرورة تغيير كبير حقيقةً في الوضع الفلسطيني وفي النظام السياسي الفلسطيني. وأصبحنا بحاجة إلى إعادة بناء، أكثر من كونها محاولات إصلاح؛ لأنها للأسف فشلت طيلة السنوات الماضية، سواء من خلال الحوارات العديدة التي لم تؤدِ إلى نتائج عملية، أو حتى الحراكات الشعبية ومطالب النخب التي دعت دومًا إلى إصلاح في المنظومة السياسية الفلسطينية الرسمية، لكن للأسف دون جدوى ودون نتائج.

نحن اليوم أحوج ما نكون إلى إعادة بناء هذا النظام، ليس من خلال تغيير مؤسساته، وإنما من خلال تغيير آلية الانتخاب والاختيار والوصول إلى قيادة هذه المؤسسات، والتي يجب أن تتم حصريًا من خلال الانتخابات والعودة للشعب الفلسطيني، سواء تحدثنا عن انتخابات تشريعية للسلطة أو حتى انتخابات المجلس الوطني الذي من المفترض أن يمثل الكل الفلسطيني في الداخل والخارج.

ولذلك، إعادة البناء مطلوبة في القيادة، وفي الآليات، وفي المنهجية، وكيفية التعامل والخطط والإدارات والبرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكل التفاصيل المتعلقة بحياة الفلسطينيين. ولذلك، المسألة أصبحت أكبر من مجرد عملية إصلاح هنا أو هناك، وشعبنا الفلسطيني اليوم بحاجة إلى إحداث تغيير نوعي وحقيقي يكون هو المشرف الأساسي عليه، بحيث يضمن أن يصل إلى مركز القرار الفلسطيني من يختاره الشعب الفلسطيني، وأن تقوم هذه القيادة باتباع منهجية وسياسة واستراتيجية وطنية في كل التفاصيل منبثقة من إرادة وموقف ومزاج الشعب الفلسطيني.

وفقًا لحديثك، لم تعد المرحلة الحالية تحتمل إصلاحات جزئية، وأصبح المطلوب هو “إعادة بناء” النظام السياسي الفلسطيني، وأن التوافق الوطني يجب أن يكون حالة دائمة في ظل الاحتلال، لكن تجارب التوافق السابقة لم تنجح في إنهاء الانقسام أو إنتاج نظام سياسي فاعل، ما الذي يجعل الحركة تعتقد أن التوافق هذه المرة يمكن أن يقود إلى إعادة بناء فعلية، لا إلى صيغة توافقية جديدة سرعان ما تتعطل؟ وهل ترى أن الانتخابات هي الآلية التي يمكن أن تنقل التوافق من تفاهم بين الفصائل إلى شرعية شعبية؟
نحن في حركة حماس نرفض إشاعة أجواء اليأس والإحباط بين أبناء شعبنا الفلسطيني، بالرغم من كل التعقيدات والصعوبات والتحديات التي نواجهها، سواءً في قطاع غزة أو في الضفة والقدس أو حتى في الخارج، وسواء ممارسات الاحتلال أو حتى ضعف الإسناد العربي والإسلامي.

لكن مع ذلك، نحن نقول إن هذا الشعب شعب أبيّ وصاحب خبرة وصاحب وعي، ولديه قدرة كبيرة على التعافي والخروج من كل الأزمات التي يمكن أن يعيشها، هكذا تقول التجربة مع شعبنا الفلسطيني.

وعليه، فإن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني بما يليق بتضحيات شعبنا وطموحاته وقدراته وثباته وصموده، نعم هذا ممكن، لكن هذا يحتاج إلى إرادة سياسية لدى الأطراف الفلسطينية الفاعلة والفصائل والقوى المؤثرة، وفي مقدمتها السلطة الفلسطينية التي تدير الشأن السياسي الفلسطيني الرسمي، لكن هذا أيضًا مطلوب من كل الفصائل وكل مكونات المجتمع الفلسطيني.

وكنا دومًا نؤمن بأن التوافق يجب أن يكون حالة دائمة في الشعب الفلسطيني، لأننا شعب يرزح تحت احتلال، وبالتالي لا يمكن قياسه بشعب لديه دولة ولديه مؤسسات ثابتة ولديه حرية تحرك وحرية قرار كما هو في الدول المستقلة، وما زلنا نعتقد أنه إذا صحت الإرادات والنوايا، هناك فرصة لأن نصل إلى اتفاق بين كل مكونات الشعب الفلسطيني.

ومع ذلك، إذا لم نتمكن من النجاح من خلال هذه الحوارات، وللأسف التجارب التاريخية السابقة غير مشجعة، فعندها علينا العودة إلى شعبنا الفلسطيني ليقول كلمته من خلال صناديق الاقتراع، فقد تكون أحد المداخل الأساسية والمركزية لإعادة ترتيب وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.

تقول حماس إن اشتراط التزام القوائم ببرنامج منظمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية يمثل خرقًا لمبدأ التعددية الانتخابية، وإنها تتحرك سياسيًا وقانونيًا لإلغاء هذا الشرط، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أنها ماضية في الانتخابات ولن تنسحب. إذا بقي الشرط قائمًا ولم يلغِه القضاء، فما الخيار الذي ستتخذه حماس: المشاركة وفق القانون القائم، أم الطعن فيه ومواصلة الضغط لتغييره، أم أن هناك خيارات أخرى؟
نحن في حركة حماس نعتقد أن الانتخابات للمجلس التشريعي استحقاق وطني يعيد تفعيل النظام السياسي الفلسطيني، لكن الانتخابات أيضًا محل اهتمام من قبل العالم، ونحن نريد أن تكون هذه الانتخابات مدعاة لأن يتطلع إلينا العالم، خاصة الغربي، على أننا شعب يستحق أن تكون له دولة وأن يمتلك حق تقرير المصير.

وبالتالي، كل إجراءات تضعف هذه النظرة هي سلبية ومضرة بوضعنا الفلسطيني، الانتخابات يجب أن تتم بناءً على القانون الأساسي الفلسطيني وليس بناءً على قرارات ومراسيم تصدر من الأخ أبو مازن وحده، وهي في كثير من الأحيان تخالف القانون الأساسي، وأيضًا ليس فيها أي نوع من التوافق الوطني الفلسطيني.

رغم ذلك يجب الحفاظ على قضيتين؛ الأولى هي القانون الأساسي باعتباره الوثيقة السياسية التي تضمن سير العمل السياسي الفلسطيني في أراضي السلطة الفلسطينية بما يخدم الجميع دون أن يكون حكرًا على أحد، والثانية هي التوافق الكامل مع الكل الفلسطيني الذي يعطي شرعية وقوة لمثل هذه التوافقات أو القرارات، وللأسف، اليوم هناك تعدٍ حقيقي على هاتين القضيتين.

أما فيما يتعلق بالبرامج السياسية، فبغض النظر عن المضمون وعن النص الذي ورد في القانون أو المرسوم الذي صدر حول الانتخابات، هو إشكالي من حيث المبدأ الديمقراطي، في العالم كله الناس تخوض انتخابات بناءً على برامج سياسية متباينة ومختلفة، إضافة طبعًا إلى برنامج اقتصادي واجتماعي وغير ذلك، لكن البرنامج السياسي هو الأصل، والانتخابات في الوضع الطبيعي هي تنافس بين برامج سياسية مختلفة.

فأن يأتي حزب أو فصيل يريد أن يلزم كل الفصائل وكل القوى وكل الشعب الفلسطيني في الحقيقة ببرنامج سياسي ويجعله شرطًا للمشاركة في الانتخابات، هذا خرق كبير وواضح حتى للمعنى الأساسي للديمقراطية والانتخابات.

ومع ذلك، نحن نعتقد أن هناك دوافع لوضع مثل هذه الاشتراطات السياسية، وربما أراد صاحبها أن يبعد كل فصائل المقاومة عن المشاركة في الانتخابات بحيث تصبح الانتخابات من لون واحد والنتائج تكون مضمونة.

لكن نحن في حركة حماس ناقشنا الأمر بجدية وبعمق، آخذين بعين الاعتبار المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني، وقناعتنا بضرورة إجراء تغيير حقيقي في المنظومة السياسية الفلسطينية، وبالتالي فتحنا حوارًا مع مختلف الفصائل والقوى والمكونات المجتمعية حول هذا الشرط.

وتحركت العديد من الفعاليات السياسية ورفعت رسائل وقدمت قضايا أمام لجنة الانتخابات وأمام القضاء الفلسطيني لتغيير هذا الشرط، وبحسب معلوماتي هناك تقدم جيد في هذا الموضوع، ونأمل أن القضاء الفلسطيني يأخذ قرارًا تاريخيًا يمنع مثل هذا الشرط لأنه يتناقض أولًا مع القانون الأساسي، لكنه أيضًا يتناقض مع الحق الطبيعي الدستوري في الانتخابات على أساس اختلاف البرامج السياسية.

وها نحن نتابع هذا الأمر يومًا بيوم لنرى في النهاية، ما هي الصيغة الأنسب للمشاركة والتعامل مع هذا الشرط، لكن ليس على قاعدة الانكفاء أو الخروج من الانتخابات؛ نحن ماضون في هذه الانتخابات وسنشارك بها كما أعلنا من قبل بالطريقة التي يتم التوافق عليها وطنيًا.

انتُخب خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي لحماس بفارق صوت واحد فقط عن خالد مشعل، في انتخابات داخلية جرت بعد مرحلة قيادية استثنائية أعقبت اغتيال يحيى السنوار، ما الذي تعنيه هذه النتيجة بالنسبة إلى الاتجاه السياسي الذي ستتبناه حماس في المرحلة المقبلة؟ وهل عكست المنافسة بين الحية ومشعل اختلافًا في تقدير الأولويات أو في طريقة إدارة العلاقة بين المقاومة والعمل السياسي والعملية الانتخابية؟
الانتخابات الداخلية هي استحقاق دستوري، ونحن في حركة حماس حريصون دوماً على استمرار هذه العملية الديمقراطية برغم الظروف الصعبة التي تعيشها الحركة من خلال الملاحقة والتضييق عليها، سواء في داخل فلسطين أو خارجها.

علمًا أن ما جرى كان استكمالًا للانتخابات السابقة باختيار رئيس للمكتب السياسي للحركة فقط، والتنافس الذي تم هو بين اثنين من الإخوة القادة المعروفين، لذا فالتنافس إداري وليس على اختلافٍ في المشروع ولا في المواقف السياسية؛ لأن قيادة الحركة التي تدير الأمر خلال السنوات الماضية تتوافق في كل المسارات التي نتحرك بها، سواء في متابعة العدوان على قطاع غزة، أو حتى في المسار السياسي المتعلق بالعملية التفاوضية والعلاقات السياسية، إضافة إلى إدارة العلاقات الوطنية وما يتبعها من حديث حالياً حول الانتخابات الفلسطينية وغيرها، لذلك هي استحقاق داخلي، لكن الحركة موحدة في مشروعها وفي مسارها في كافة أماكن تواجدها.

في الوقت الذي تقول فيه إسرائيل إنها تعترض على بعض ترتيبات مجلس السلام ودوره في غزة، يواصل بنيامين نتنياهو التشدد في قضايا الانسحاب ونزع سلاح حماس وإعادة الإعمار، كيف تقرأ حماس هذا الموقف: هل تراه دعاية انتخابية من نتنياهو، أم تعبيرًا عن إجماع إسرائيلي أوسع على منع أي ترتيب سياسي يمنح الفلسطينيين دورًا مستقلًا في إدارة غزة؟ وإذا كان الخيار الثاني هو تقدير الحركة، فما الخيارات التي تملكها حماس في التعامل معه وهي تستعد في الوقت نفسه لدخول الانتخابات؟
موقف الاحتلال من قطاع غزة، أو حتى من القضية الفلسطينية عموماً، ليس مرتبطاً بنتنياهو وحكومته. المجتمع الإسرائيلي كله ذاهب نحو التطرف ونحو محاولة حسم الصراع مع الفلسطينيين، ولكن هذا أيضاً لا يمنع أن هناك تنافساً مع قرب الانتخابات لديهم، ومحاولة كسب الأصوات على حساب الدم الفلسطيني والحقوق الفلسطينية، وهذا نراه من خلال الممارسات في قطاع غزة، ولكن الضفة الغربية والقدس كذلك ليستا بعيدتين عن هذا المسار.

من جانبنا نحن في حركة حماس، حريصون دوماً _وهذا كان واضحاً حتى خلال جولات التفاوض جميعها_ على أن يبقى النظام السياسي الفلسطيني موحداً ما بين غزة والضفة الغربية والقدس طبعًا، ولذلك تحركنا في المسار التفاوضي بهذا العزم، للحفاظ على النظام السياسي.

أما موضوع الانتخابات، فنحن نعتقد، رغم تحدياتها وصعوباتها في الحالة الفلسطينية، قد تكون مدخلاً لتوحيد النظام السياسي الفلسطيني من خلال انتخابات تجري في غزة وفي الضفة في آنٍ واحد، بما يُعطيها قوةً أكبر.

مصر وقطر وتركيا لعبت أدوارًا مختلفة في الوساطة مع حماس وفي الملف الفلسطيني، وكانت هذه الدول، وفق مصادر مقربة، منخرطة في محاولة تقريب المواقف الفلسطينية بشأن الانتخابات، ما الدور الذي تتوقعه الحركة من هذه الدول في الانتخابات المقبلة؟ وهل تسعى حماس إلى ضمانات إقليمية أو دولية لاحترام نتائج الانتخابات، خصوصًا إذا جاءت النتيجة لمصلحتها؟ 
الأشقاء في مصر وقطر وتركيا لعبوا دوراً محورياً في القضية الفلسطينية، خاصةً فيما يتعلق بكونهم وسطاء في موضوع التفاوض المتعلق بوقف حرب الإبادة على قطاع غزة، وهم مستمرون في هذا الدور ومواكبون لكل التطورات. ونحن على تواصل دائمٍ ويكاد يكون يوميًا معهم في متابعة كل التطورات المتعلقة بالتفاوض، إضافة إلى خروقات الاحتلال من الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها في قطاع غزة.

هذه الدول أيضًا متداخلة في أدوارها مع الوضع الداخلي الفلسطيني، وجميعها كانت لها مبادرات طيبة طيلة السنوات الماضية في تقريب وجهات النظر لدى الأطراف الفلسطينية المختلفة، ومؤخراً كانت هناك محاولات للترتيب للقاءات تحديدًا بين حماس وفتح، مرة في أنقرة ومرة أخرى في القاهرة، وللأسف لم تتم لأسباب غير مرتبطة بنا في حماس.

موضوع الانتخابات كذلك، ناقشناه مع هذه الدول، وعرضنا وجهة نظرنا في حماس بأن الانتخابات الفلسطينية هي استحقاق يجب أن يتم، لكن كنا وما زلنا نفضل أن يسبقه حوار وطني فلسطيني يسهل عملية الانتخابات وتفاصيلها، وأيضاً أكدنا على موضوع المجلس الوطني المتعلق بمنظمة التحرير وفلسطينيي الخارج، وعلى ضرورة أن يكون الانضمام إليه عبر الانتخابات وليس من خلال التعيين، لكننا بطبيعة الحال لا ننتظر ضمانات من أحد، لأننا نؤمن أن ممارسة العملية الانتخابية حق طبيعي لنا كفلسطينيين، والأصل أن يتعامل العالم بأكمله مع خيارات الشعب الفلسطيني ويتقبلها كما هي.

المصدر: نون بوست