2026-09-02 02:22 ص

خلافات وانقسامات تشظي اليمين الاسرائيلي عشية الانتخابات

2026-09-01

يسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشكل حثيث إلى تفادي خسارة اليمين الإسرائيلي المزيد من الأصوات، التي بدورها تقلص فرص نجاحه في تشكيل حكومة جديدة برئاسته.

ومع اقتراب إغلاق قوائم الانتخابات، "يمارس نتنياهو في هذه الأيام ضغوطاً كبيرة للدفع نحو وحدة ثلاثية في اليمين بين بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيغلين وبين إيتمار بن غفير أو عوفر فينتر".
وفي أحدث استطلاع رأي انتخابي، فإن حزب "عماخ يسرائيل" بقيادة عوفر فينتر يتجه للحصول على 4 مقاعد، وأن الحزب الصهيوني الديني بقيادة بتسلئيل سموتريتش قد يحصل على 5 مقاعد، وهو ما يعني أنهما يتجاوزان العتبة الانتخابية لأول مرة في الوقت نفسه.

ويأتي ذلك التقدم، وفق الاستطلاع الذي نشره موقع "كان 11" مساء أمس الأحد، على حساب حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو وحزب عوتسما يهوديت بقيادة إيتمار بن غفير، اللذين يتراجعان قبل نحو شهرين من الانتخابات التشريعية.

ونبهت هيئة البث العبرية "كان"، إلى أن "رغبة نتنياهو تنبع من الفهم بأن التحالف بين سموتريتش وفيغلين وحده لا يساعد في تغيير صورة توزيع المقاعد ولا يصمد، وفي الوقت الحالي بن غفير وڤينتر يرفضان الاتحاد معهم"، وسبق أن أعلن بن غفير رفضه الاتحاد مع سموتريتش.

وتحدث مصدر في حزب "الليكود" الذي يتزعمه نتنياهو عن الجهود "العقيمة والصعوبات في تكتل اليمين"، وقال: "الوضع هو "روليت" روسية لا أحد يرغب في اللعب بها، هم لا ينجحون في تحقيق الوحدة، فيغلين وسموتريتش ليسا المشكلة".

بالتوازي مع رفض بن غفير وڤينتر للتحالف، "تتعمق المشاكل في حملة "الليكود" أيضاً في جانب الشراكة مع الأحزاب الحريدية".

وبحسب "كان"، قرر "الليكود" خلال الحملة، أن يبتعد إعلامياً عن تحالف "يهدوت هتوراة"، مع التركيز على عضوي الكنيست موشيه غافني ويتسحاق غولدكنوبف، وذلك بخلاف علاقاتهم مع حزب شاس برئاسة أريه درعي.
وتأسس تحالف "يهدوت هتوراة" عام 1992، وهو تكتل حزبي يميني متشدد يضم حزبين هما: "أغودات يسرائيل" و"ديغل هتوراة"، وهو صوت مركزي لجماعات "الحريديم" الأشكناز، ويسعى إلى تعظيم النفوذ السياسي للطائفة الحريدية داخل الكنيست.

وأشارت الهيئة إلى أن "الليكود" اتخذ هذه الخطوة بعد أن أدركوا في الحزب أن موضوع التجنيد والتماهي مع رسائل غولدكنوبف وغافني يضران بـ"الليكود" في الاستطلاعات.

وأوضحت أن المحاولات لدفع الاتحاد الثلاثي والابتعاد عن "يهدوت هتوراة" تأتي في ظل الجدول الزمني المزدحم، حيث لم يتبقَّ سوى عشرة أيام فقط لإغلاق القوائم وأقل من شهرين ليوم الانتخابات.

وفي "الليكود" يدركون أنه بدون تحالفات في اليمين، قد لا تتمكن هذه الأحزاب من اجتياز نسبة الحسم، مما قد يعرّض صورة المقاعد لكتلة اليمين بأكملها للخطر، ولكن بسبب رفض الشخصيات المركزية الانضمام إلى الخطوة، تواجه الجهود الآن طريقاً مسدوداً.
عربي ٢١