2026-08-29 03:01 م

تنافس غنائي بين القيادات

2026-08-29

بقلم: ساجدة عبدالرحمن

زرت العديد من الدول .. شرقها وغربها، وحضرت الاستعدادات الانتخابية فيها، وكيف تدار فيها المعارك الانتخابية.. والتنافس بين الاحزاب على الوانها وتوجهاتها المختلفة.. انتخابات نزيهة وشفافة والأخطاء فيها لا تذكر.
في هذه الدول، لم أشاهد ولم أسمع أغاني تصدح لقيادات فيها، ولا استعراضات نفاق تزدحم بها الشوارع والدواوين.. ولا جولات لمصلحة هذا القيادي او ذاك، ولا كتابات نفاق تكتب على وسائل التواصل الاجتماعي، تبعث على القرف والاشمئزاز.
ما تشهده الساحة الفلسطينية يثير الاستغراب، ويؤلم في الوقت ذاته، فليست هكذا تدار المعارك الانتخابية.. انها دعاية لقيادات بعينها.. تنافس بينها يثير الاشمئزاز، وتؤكد سطحية واضحة، وعدم قدرة على تحمل المسؤولية.. والبعد عن الكفاءة، والمصلحة العامة، وخدمة المواطن.
انها البعد عن القضايا الاساس التي تهم المواطن، وهي ليست "عملقه" كما يدعي القائمون عليها..
كل مسؤول له فرقته الموسيقية والغنائية.. "اشرطة" تعج بها وسائل التواصل.. انه سباق شخصي.. يتخيلون انهم قيادات العصر، ورواد المعرفة.. والمنتصرون في المعارك التي لم يخوضوها.
كل منهم يرى نفسه رئيسا وزعيما وامبراطورا، ولم يعد الشعب قادرا على تحمل هذه الخزعبلات المضحكة، وبات في الوقت نفسه يدرك أن هذه الشخوص لا تستحق المواقع التي يقفون على رأسها.