2026-08-25 02:14 ص

انضمام حماس الى تحالف انتخابي محاولة لخرق الحصار

2026-08-24

بقلم: ساجدة عبدالرحمن

التطوزات والمتغيرات التي اعقبت السابع من اكتوبر فرضت على حركة حماس دراسة مستقبلها في ظل ما تتعرض له من حصار واتهامات ومحاولات شطبها من المشهد السياسي الذي تطالب قوى وجهات عديدة في الساحة الدولية والاقليم اعادة تشكيله من جديد، مطلبا ملحا على طاولة القيادة الفلسطينية.

وحركة حماس التي تعرضت لحروب شرسة لم تتوقف شاركت فيها دول واجهزة استخبارية لم تغادر الساحة الفلسطينية كفكرة وهذا ما يزعج الاحتلال وداعميه، فكرة متجذرة في وجدان مؤيديها ومناصريها واعضائها، ولها قاعدة شعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

الحركة تدرك تماما ما يحاك ضدها، لذلك درست كل السبل والوسائل لتبقى في نسيج المشهد السياسي وان لم تكن قد دخلت بعد في اطار منظمة التحرير التي وضعت شروط الانضمام اليها، وهي شروط مستقاة من مطالب قوى الغرب ودول في المشرق.

هذا الحصار دفع حماس الى الانخراط في اتصالات وتحالفات مع قوى فلسطينية ردا على محاولات تذويبها وسلخها، بعيدا عن دائرة التأثير.

ومع الاعلان عن موعد لاجراء الانتخابات التشريعية، وجدت حركة حماس في ذلك فرصة لخرق الحصار من خلال القبول بتحالف يضم عددا من التيارات الفلسطينية، وهذا ينطبق ايضا على حركة الجهاد.

هذا التوجه لدى حماس الذي فرضته تداعيات السابع من اكتوبر لم يرق للبعض الذي يسعى لكسره والغائه، مع أن هذا التوجه يعني ان الحركة دخلت دائرة التغيير والتحول الى تيار سياسي يتناعم مع تيارات اخرى، قبلت ان تكون طرفا رئيسا في التحالف الذي يجري اقامته وتشكيله، ورغم وجود جهات معارضة الا ان هناك دولا ترقب الوضع في الساحة الفلسطينية راضية عن هذا التحول الذي قد يساهم في فتح مسار سياسي جديد، تسلكه القيادة التي ستفرزها الانتخابات القادمة، قيادة يختارها الشعب الذي سيتوجه الى صناديق الاقتراع في الثامن والعشرين من نوفمبر القادم.