2026-08-24 11:31 م

"سوء التقدير" وباب الحروب الذي لم يغلق

2026-08-24

بقلم: ساجدة عبد الرحمن

عبر التاريخ لعب "سوء التقدير" الدور الاهم في أن يكون السبب في اشعال الحروب الكارثية، خاصة حين تتصاعد الازمات وتزداد حدة. المنطقة تعيش ازمات صعبة، والاطراف المتصارعة في حالة "تشنج" وكل طرف غير قادر على معرفة وادراك ماذا يريد، لكن، اليد على الزناد.
كل طرف يبحث عن انتصار شعار يرفعه امام شعبه ومؤيديه وداعميه، والمعارك التي تشهدها المنطقة لم تتوج بانتصار اي من الاطراف، لذلك، باب استئناف الحروب واشعال اخرى ما زال مفتوحا، ولعل اكثر الاطراف المعنية بخوض معارك جديدة، هي اسرائيل التي تخوض حروبا منذ سنوات، دون ان تحقق انتصارا حقيقيا ينهي هذه الحروب، ليندمل جرح السابع من اكتوبر الغائر في جسدها، والسبب في فشلها هو سوء التقدير، وحتى تتفادى قيادتها المساءلة، والخضوع للجان التحقيق التي تطالب بها دوائر حزبية فهي قد تغادر حالة "التشنج" الى مربع الصدام في احدى الساحات او في جميعها، لذلك ليس مستبعدا ان نشهد في وقت قريب صدامات عسكرية، وربما اكثر شراسة من الحروب التي سبقت الاشتعال الجديد المتوقع.
وقد يختار رئيس وزراء اسرائيل المتعطش لتحقيق ما اسماه في خطاباته ومؤتمراته وردوده على معارضيه بـ "النصر المطلق" الذي سيمنحه طوق النجاة من ثقل الاتهامات التي تلاحقه والدعوات التي تنادي باقصائه عن المشهد السياسي.
اذا، باب الحروب لم يغلق، وقد ينفجر الوضع في اية لحظة، في هذه الساحة أو تلك.