2026-08-17 02:07 م

دعونا نتصارح: في هذه اللحظات المصيرية أيـن الأخطاء ومسؤولية من؟!

2026-08-17

كتبت سناء وجدي*

في هذه اللحظات المصيرية والمفصلية، ومع اقتراب سيول جارفة نحو المنطقة، والساحة الفلسطينية في مقدمتها، لا بد من دراسة دقيقة لوضع هذه الساحة التي تعيش اضطرابا ومعاناة مؤلمة.. دراسة توضح أين الاخطاء التي ارتكبت ومسؤولية من؟! هذا الحال المؤلم ما هي أسبابه، وهل يمكن اصلاحه، أم فات الاوان، وما هي الخطوات العلاجية التي يجب ان تتبع!! ولماذا هذا الصمت الطويل على تراجع تسب في هذه التداعيات الخطيرة، من بينها الانشغال عن القضايا الاساسية، بمسائل هامشية تقف وراؤها مصالح ذاتية، باتت عنوان الاحتراب الذي برزت أنيابه لتغرس في الجسد الفلسطيني.

هذا يدفعنا الى أن نتصارح بعيدا عن الغوغائية والتجريح والتسابق للارتماء في أحضان الغرباء، نتصارح لنضع اليد على الجرح حتى يسهل علاجه، دون اهمال أو "طبطبة" أو غض الطرف عن المسببات ومرتكبيها، بعيدا عن النفاق واللهاث وراء "صداقة المنافع".. صراحة في قول الحق والصدق المؤدية الى الاعتراف بالذنب، وبعيدا عن هز الذنب والاصرار على الالتصاق ببطانة السوء، ففي النهاية لن يستطيع أحد اخفاء الحقائق أو تغطيتها بغربال.

بوضوح أكثر، وانطلاقا من الحرص درءا للاخطار ونقدا بهدف الاصلاح والبناء، ووقوفا على الاخطاء المتعمدة منها أو عن غير قصد، نقول، بملء الفم أن القيادة الفلسطينية منذ عقدين من الزمن وأكثر لم تنجح في خلق قيادات شابة، من المفكرين والاكاديميين وذوي الكفاءات وساحة تواجد هؤلاء في الجامعات، وضعت السدود في طريقهم، حوصروا واهملوا لصالح عديمي الخبرة والكفاءة منذ ذوي الارتباطات غير المقبولة التي أخذت تنبت في البستان الفلسطيني شوائب وطحالب ليتصدروا المواقع بعيدا عن الفهم والحكمة وحسن الاداء.

بدلا من تخريج قيادات واعية متفانية تم اغراق الجامعات ودور العلم بـ "صراعات الانتماءات!!".

ومن هم في سدة الحكم، واصلوا تماديهم وتجاوزاتهم، ودفعوا بابنائهم الى المقدمة توزيعا فيما بينهم للمناصب ومواقع المسؤوبية دون منافسة او استنادا الى الكفاءة، وبات هؤلاء يرون في الساحة مزرعة وضيعة لهم وحدهم، خيراتها وثرواتها.

هذا كان أحد الأخطاء المسببة لالام الشعب ومعاناته، وسببا في الفشل الحاصل والتراجع القاتل، وما يتعرض له من ويلات وانكار وتنكر، وتجاوز له، ودفعه الى هامش الاحداث، دون ردود فعل جادة مدروسة على ما يتعرض له من قمع وتنكيل وظلم وهضم حقوق.

* كاتبة فلسطينية