2026-08-15 08:38 م

ماذا يجري في الضفة الغربية؟!-الاحتلال يحسم الصراع ميدانيا بعيدا عن الحلول السياسية والقيادة الفلسطينية متمسكة برفع راية الادانة

2026-08-15

في الضفة حرب ارهابية منظمة تطال المواطنين الفلسطينيين وكل جوانب حياتهم، هجمات وحشية لم تتوقف على المدن والقرى والمخيمات وكل التجمعات، قطعان المستوطنين تعيث قتلا وتدميرا في محافظات الضفة، والعالم يعيش "صمتا" مطبقا، وكأن ما يتعرض له الفلسطينيون في عالم آخر، والعالم العربي يعيش صراع "الاجندات".
اما القيادة الفلسطينية ما زالت تفضل صياغة بيانات الادانة وسياسة ضبط النفس، وملاحقة من يدعو الى انتهاج سياسة جديدة فاعلة لمواجهة حرب الاقتلاع والتهجير، دون أن تطرح حلولا عملية أو الخروج بمبادرات تنهي الوضع المؤلم القائم.
في دائرة صنع القرار صراعات لم تتوقف، صراع مواقع وسيطرة واحتكار وتحقيق مصالح، زادت من ضعف مناعة الجبهة الداخلية، وشجعت الاحتلال ومستوطنيه على مواصلة حربهم الارهابية ضد الشعب الفلسطيني، العالم يلوذ بالصمت والعرب محاطون بصراع الاجندات واقتتال المحاور، والقيادة الفلسطينية لا تأثير ولا تحرك جدي ترفع يافطة المناشدة لا أكثر.
هذا الوضع فتح الابواب على مصاريعها لمواصلة العمل على حسم الصراع مع الفلسطينيين بعيدا عن الحلول السياسية، حسم ميداني بكل تداعياته الخطيرة، وفي المقابل على الجانب الفلسطيني حالة من التشتت والانقسام الداخلي والضعف الهيكلي للنظام السياسي، العاجز عن بناء وحدة وطنية قوية متماسكة خالية من الشوائب والفساد وصراع المصالح، في ساحة تغرق بطروحات وقرارات الاشغال والالهاء مع انعدام كامل لقدرة القيادة على مواجهة ما تشهده الساحة من أحداث وتطورات خطيرة.
في الساحة الفلسطينية تتعمق سياسة الارتجال السياسي دون اعداد مسبق، بخطوات متسرعة غير مدروسة واللهاث وراء حلول دبلوماسية تنتظر القيادة هطولها من السماء، في حين يتحرك الاحتلال بسرعة وثبات وتخطيط، مما يمنح الاحتلال الفرص لتثبيت المكاسب على الارض بشكل يصعب تغييرها لاحقا.