2026-08-08 01:09 ص

الاصلاح الحقيقي .. ملاحقة "الهوامير" الكبيرة!!

2026-08-07

بقلم: ساجدة عبدالرحمن

دول الاتحاد الاوروبي ودول عربية منذ سنوات وهي تطالب السلطة الفلسطينية باجراء اصلاحات حقيقية ووضع حد للفساد الذي طال المفاصل، واستشرى كالنار في الهشيم.

السلطة من جانبها بادرت الى اتخاذ بعض الاجراءات، وبعثت بها الى الدول المذكورة، التي ردت بأنها غير مقتنعة ولا بد من المزيد، وانها تنتظر خطوات حقيقية، وهي التي تحتفظ بتقارير تفصيلية تتناول اشكال الفساد المختلفة، بالحيثيات والتفاصيل والاسماء في هذه المؤسسة، وذلك المجال والميدان بجوانبه المختلفة.

المستغرب، أن السلطة اعترفت بوجود الفساد، لكنها لم تقدم يوما على محاربته واجتثاثه، ولم تتحرك الا بعد أن طالبتها جهات خارجية تتابع ما يدور في الساحة، وما تقوم به السلطة من خطوات ما زالت غير مقنعة وفي القشور. ما تريده القوى الخارجية لتستأنف دعمها المالي للسلطة هو القبض على "هوامير" الفساد الذين تجاوزا كل الحدود في تجاوزاتهم ونهبهم، واضروا كثيرا بالنظام القائم ومسوا بلقمة عيش المواطن تفاقما للمعاناة والمأساة الت باتت تضرب كل مواطن.

الهوامير ما زالوا ينهبون "عينك عينك" ويتشدقون بالحرص والوطنية و "يطالبون بالاصلاح"، وتصرحاتهم بضرب الفساد تصدع الرؤوس، هؤلاء هم المطلوب جرهم الى المحاكم مساءلة وعقابا واسترجاعا لما نهبوه من اموال، وما ادخروه خارج الوطن نقدا وشركات وعمارات مغطاة بأسماء زلمهم ووكلائهم.

الاصلاح الحقيقي يبدأ من الرؤوس الكبيرة المعروفة للشارع الفلسطيني وتتصدر الحديث عن المواقف والنزاهة، الاصلاح الحقيقي ليس "تربية الكبير بالصغير" وانما القبض على الحرامي الكبير درسا للصغير ووضع حد لكل الحرامية.

والاصلاح الحقيقي هو الولوج الى المسار السليم لخطوات انقاذ جادة، لا ميدانا لتصفية الحسابات واستبعاد البعض عن ميادين العمل المختلفة، "ليخلو الميدان لحميدان". الاصلاح الحقيقي لا يميز بين فاسد وآخر، ولا يكون غطاء لـ "هوامير الفساد"!!