2026-08-05 01:38 ص

الائتلاف الاسرائيلي القادم: إعادة "هندسة" السلطة الفلسطينية والفصل التام بين غزة والضفة

2026-08-03

التطورات والمتغيرات التي شهدتها المنطقة وتتواصل تداعياتها تفرض على القوى المؤثرة في الاقليم القيام بخطوات دفعت اليها وساهمت في صعودها الى سلم الاولويات وتصدر البرامج السياسية نحو فرضها على اكثر من ساحة بعد تحولها الى مخططات يجر العمل على تنفيذها.
في اسرائيل تتفق الاحزاب الفاعلة والصهونية منها على ضرورة اعادة هندسة السلطة الفلسطينية في الساحة الاضعف في دوائر المواجهة التي رسمتها تل أبيب، بمعنى اعادة انتاج هذه السلطة في الضفة الغربية بما يتلاءم والتغيرات الميدانية التي حدثت منذ السابع من اكتوبر ٢٠٢٣.
وترى دوائر اسرائيلية ذات اطلاع ان اي حكومة اسرائيلية قادمة عليها البدء وبشكل فوري في ادارة الاتصالات مع الدول المؤثرة في الاقليم والساحة الدولية لاقناعها بضرورة تغيير الشكل والمضمون في الجسم الفلسطيني القائم في الضفة، خاصة وأن اتفاق اوسلو هو اتفاق دولي بامتياز، واسرائيل بحاجة الى ضمان حشد موقف دولي داعم للطرح الذي ستضعه على الطاولة مع ولادة الحكومة الجديدة.
ولهذا السبب تنشغل الجهات الامنية والسياسية في وضع اللمسات الاخيرة على هذا الطرح الذي سيرى النور في ظل حكومة اسرائيلية جديدة تفرزها صناديق الاقتراع في الانتخابات المرتقبة، وهو طرح لم تستطع حكومة نتنياهو الحالية ضمان الاغلبية لتطبيق خطة التغيير، فالعالم غير مستعد لأن يستمع من هذه الحكومة اية مقترحات او طروحات.
وتجمع هذه الدوائر على أن اوسلو لم يعد قائما وأن الكثر من الامور قد تغيرت على الارض وبات من غير الممكن ازالتها او محوها مما يستدعي ترسيم العلاقة بين اسرائيل و "الكيان" الفلسطيني الذي يدير حياة الفلسطيني في الضفة، واللافت في اسس وقواعد الطرح الجديد المرتقب الذي تسعى اليه الدوائر العسكرية والامنية بشأن الوضع الفلسطيني هو الفصل التام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وعلى هذا الاساس تجري الاستعدادات لترتيب العلاقة بين اسرائيل والكيان الفلسطيني، وترى الدوائر ذاتها ان الاشهر القليلة القادمة التي ستشهد انتخابات نيابية في الاراضي الفلسطينية واسرائيل سوف تشهد من جانب تل ابيب فتح قناة للحوار الجاد مع القيادة الفلسطينية الجديدة التي ستفرزها صناديق الاقتراع، وانهاء حالة الشلل السياسي القائم في الضفة الغربية وحقيقة غياب قيادة ساسية فلسطينية تمتلك الشرعية المطلوبة التي يمكن لاسرائيل ادارة الحوار معها.
وتشير الدوائر هنا الى ان حكومة نتنياهو الحالية نجحت في احداث "ثورة" في الاوضاع على الارض في الضفة الغربية لصالح توسيع السيطرة في الضفة، كما ان الواقع الجديد المستحدث اسرائيليا سيشكل قاعدة مريحة وارضية مناسبة لاي حكومة اسرائيلية قادمة في بناء علاقاتها المستقبلية مع اسمته الدوائر الكيان الفلسطيني الجديد في الضفة.