2026-08-01 02:07 ص

حرب أزمات متعاقبة في ساحة الضفة الغربية.. لماذا؟!

2026-07-31

بقلم: ساجدة عواد

أزمات متلاحقة في الضفة الغربية، غالبيتها مفتعلة، تسببت في زيادة الاحتقان في الشارع الفلسطيني، ازمات تثير الريبة وتبعث على القلق، من حيث الاهداف والأغراض، ولماذا في هذه المرحلة الخطيرة.. أيا كانت الاهداف فهي تمس بصمود الشعب وقدرته على التحمل وصبره الذي عجزت عنه شعوب الارض.

ازمات مفتعلة من الوقود الى المياه، الى التضييق المعيشى والعجز عن دفع رواتب الموظفين كاملة، اذا، لماذا حرب الازمات هذه، ولماذا هذا الاذلال والاستغلال الخانق؟ هل هو التمهيد لحلول تنازلية مذلة، ام اشغال عن قضايا حان الوقت لمتابعتها وحمايتها وايجاد حلول لها بعد صبر طويل، وهل هذه الازمات جاءت في هذا الظرف الرهيب لحمل الشعب على قبول ما يفرض عليه، او الصمت على ما يدبر ويحاك ضده، أم أن هذا الافتعال لازمات تضرب عصب صمود مواطني هذه الساحة بهدف السكوت على عجز القيادة وسوء ادائها، ورعايتها لفساد آخذ في التجذر، دون تحرك جدي لاقتلاعه اقلقت انعكاساته السلبية الغرباء، مما دفعهم لمطالبة القيادة لولوج باب الاصلاح.

ساحة تتعرض في كل يوم للقهر والظلم والعنف والارهاب، لماذا تفتح عليها ابواب الالام والمضايقات والاهانة من جانب من يفترض فيهم تخفيف الضغوط وحل الازمات لا افتعالها، واشغال المواطنين في ارتداداتها معاناة ولغطا وتشكيكا واتهامات.

لماذا الان؟؟

سؤال مطروح بقوة، وعلى اولي الامر الاجابة، بصدق ومن دون مواربة، لماذا يصرون على اشغال الساحة، التي فرحت بتجديد موعد الانتخابات التشريعية، ليصار الى كسر هذه الفرصة بانتقال ازمة الوقود، الا يكفي ازمة الرواتب، الا يكفي الممارسات الارهابية التي تخيط بالساحة ومواطنيها من كل الجهات، وهل يعقل أن تتقدم المنافع والمصالح الشخصية على المنفعة العامة.

في ساحة الضفة الغربية غضب واستياء وتذمر، ويبدو أن هذا الوضع لم تدركه القيادة، ربما، هي غافلة عن ذلك لأن أيا من افرادها لا ينزل الى الشارع ليرى بعينيه ويسمع باذنيه.. هذا التجاهل المستمر والتعاطي غير السليم عما تشهده الساحة سيولد بركانا لا احد يتنبأ بتداعياته، وما قد تصل اليه نتائجه؟!