2026-07-30 01:05 ص

العبارات التي تصدع الرؤوس ليست ردا على ارهاب المستوطنين

2026-07-29

بقلم: سناء وجدي

تتسابق قيادات السلطة في ردها على الاعدامات الميدانية والاعتداءات الارهابية التي يواصل المستوطنون تنفيذها ضد المواطنين الفلسطينيين بعبارات خالية من أي مضمون ايجابي، تصدع الرؤوس، لا تحمل الا معنى واحدا هو العجز رغم امتلاكها لاوراق مؤثرة بعيدا عن المواجهة المسلحة، ما تزال ترفض السلطة استخدامها حتى الان مكتفية بالتنديد ومناشدة المجتمع الدولي الذي لا حول له ولا قوة، والتوسل الى واشنطن الشريكة في هذا الارهاب المنظم.

السلطة الفلسطينية، بكامل قياداتها وتحديدا من هم في دائرة صنع القرار يجترون عبارة "ضبط النفس" يحفظونها عن ظهر قلب منذ أكثر من عقدين من الزمن، والعبارة الثانية تأخذ طابع التحذير بالقول: "لا نريد ان تنجر السلطة الى مواجهة خاسرة"، دون اكتراث بالخسائر اليومية التي تلحق بالفلسطينيين، ان عدم القدرة على المواجهة لا يعني الصمت المريب والمطبق، على هذه المعاناة التي تزداد حدة.. هناك اوراق مؤثرة لا تندرج تحت المواجهة المسلحة، التي لا نريدها، ولكن، لماذا لا تتخذ السلطة قرارا بوقف التنسيق الامني، او على الاقل اعادة ترتيباته وصياغته لا أن يدفع الجانب الفلسطيني اثمانه، والتحول الى ذراع أمني لاسرائيل، والورقة الثانية، لماذا لا تلوح السلطة الفلسطينية بسحب الاعتراف باسرائيل، ورقتان لهما تأثير كبير يدعمهما المجتمع الدولي ويبعدان التشكيك بسياسة السلطة ونهجها.

وما يثير الاستياء والاستهجان والاكثر مرارة ما صرح به رأس الهرم بقوله "ان ما يجري في الضفة الغربية يرمي الى فرض الامر الواقع" فالاحتلال يفرض يوميا واقعا جديدا، مستوطنات ومصادرات، وعلى الارض تنتشر الجرافات تنهب الارض وتقتلع الاشجار لربط المستوطنات بشبكة طرق ضخمة على امتداد ارض الضفة الغربية، ويبدو أن لا تقارير حقيقية صادقة تصل الى قيادات السلطة عما تشهده الضفة من فرض وقائع جديدة.. ونتمنى على هذه القيادات ان تتجول بمحافظات الوطن "ان سمح لها!!" لترى على الطبيعة "فرض الوقائع".