2026-07-21 08:03 م

"التجديد النصفي".. استطلاعات سلبية لترامب والجمهوريين

2026-07-21

من المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، في 3 تشرين ثاني/نوفمبر المقبل، والتي تتم في منتصف الولاية الرئاسية للرؤساء الأمريكيين، وتعتبر مؤشرا مهما على سياساته ومدى قبولها أو معارضتها، وتحدد مستقبل ما تبقى من فترته.

وتأتي انتخابات التجديد النصفي على الرئيس دونالد ترامب، على وقع أزمات ألحقت أضرارا بشعبيته، فضلا عن تكبيد الأمريكيين خسائر كبيرة، نتيجة ارتفاع الأسعار وخاصة البنزين، في ظل الحرب التي شنتها بلادهم على إيران، ولا يرى أفق لحلها مع استمرار القصف.

وتشير العديد من التقارير إلى أن ترامب تسبب بمصاعب للجمهوريين، في الانتخابات المقبلة، على وقع الأزمات التي تسببت بها الحرب والكلف، وهو ما سينعكس على الأصوات الذاهبة إلى الصناديق.

ونستعرض في التالي، ما الذي تعنيه انتخابات التجديد النصفي، ومحاولات ترامب والجمهوريين لتقليل الخسائر فيها على وقع الأزمات.

النواب والشيوخ

تعقد انتخابات التجديد النصفي، في الولايات المتحدة، في منتصف الفترة الرئاسة، ومدتها 4 سنوات، ويجري فيها اختيار جزء من أعضاء مجلس الشيوخ، وكامل أعضاء مجلس النواب.

ويبلغ عدد مقاعد مجلس النواب، 435 مقعدا، أما مجلس الشيوخ فيبلغ 100 مقعد، وتجرى انتخابات النواب كل عامين، الأولى مع الانتخابات الرئاسية والثانية في منتصف الولاية.

وعلى صعيد الانتخابات، تجرى لكافة مقاعد مجلس النواب، أما الشيوخ فتجرى لثلث المقاعد بواقع 36 مقعدا من الـ 100 مقعد.
يتألف مجلس النواب من أعضاء يتم اختيارهم كل عامين من قبل الأمريكيين في مختلف الولايات، ويجب أن يتجاوز عمر النائب الخامسة والعشرين، وأن يكون قد مضى عليه مواطن أمريكي سبع سنوات، ويعيش في الولاية التي يريد تمثيلها.

أما مجلس الشيوخ، وهو الأعلى مرتبة، فيتكون من 100 مقعد، يمثل كل ولاية عضوان، بالتساوي من مجمل 50 ولاية.

ويتم انتخاب هؤلاء الأعضاء الممثلين للولايات من قبل سكانها لمدة 6 سنوات، ويجب أن يتجاوز عمر السيناتور المرشح للشيوخ 30 عاما، وأن يكون مواطنا حاصلا على الجنسية الأمريكية، منذ 9 سنوات، ويقيم في الولايات المرشح عنها.

استطلاعات سلبية:

استطلاع "أمريكيان ريسيرتش جروب"، الذي أجري الشهر الماضي، انخفاضا قياسيا، في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولم يوافق على أدائه سوى 30 بالمئة فقط من المستطلعين، مقابل 66 رافضين وعدم إبداء البقية لرأيهم.

وأعرب 82 بالمئة في الاستطلاع الذي نشرته صحيفة "يو أس إيه توداي"، أن من بين الرافضين لأداء ترامب، 82 بالمئة يعربون عن تشاؤمهم حول الاقتصاد بشكل كبير، وتوقعوا تفاقم الأوضاع خلال العام المقبل.

وفي استطلاع آخر، أجرته شبكة "بي بي أس"الإخبارية بالتعاون مع  وكالة "أن بي آر"، ومعهد مارست الشهر الماضي، بلغت نسبة تأييد ترامب بين الأمريكيين 36 بالمئة، وهي الأدنى خلال ولايته الثانية.

أما نسبة عدم التأييد فبلغت 59 بالمئة، مسجلة أعلى نسبة له على الإطلاق من الشهر الماضي. وتشمل هذه النسبة 64 بالمئة من المستقلين و17بالمئة من الجمهوريين.

وفيما يتعلق بإدارته للاقتصاد، لم تتجاوز نسبة التأييد 33 بالمئة وهي أدنى نسبة له على الإطلاق في هذا الشأن بينما بلغت نسبة عدم التأييد 60 بالمئة، وتشمل هذه النسبة 65 بالمئة من المستقلين و22 بالمئة من الجمهوريين.

وتسببت الحرب على إيران، بتدني شعبية ترامب، وإلحاق الضرر بالجمهوريين، ووفقا لاستطلاع أجرته "واشنطن بوست-إبسوس"، الشهر الماضي، بلغ عدد الموافقين لترامب في الحرب، 37 بالمئة، وهو ما يعزز تراجع شعبيته بسبب المخاوف على الاقتصاد ومن استمرار الحرب وتداعياتها.

لكن في المقابل، قال استطلاع "هارفارد كابس/هاريس بول"، إن نسبة تأييد ترامب، مستقرة عند 42 بالمئة، لكنها تعرضت للتراجع في ملفي إدارة الحرب مع إيران بنسبة 35 بالمئة، والتضخم والاقتصاد وهموم الناخبين، عند نسبة 38 بالمئة، لكنها في مجال الهجرة مرتفعة وتصل إلى 49 بالمئة.

حملة كراهية

من جانبه قال موقع أكسيوس الأمريكي، إن الجمهوريين متخوفون، وتسيطر عليهم توقعات قاتمة، بشأن انتخابات التجديد النصفي، ويسعون لاستخدام وسيلة كراهية الناخبين للديمقراطيين لحشد الأصوات، في ظل الأزمات التي خلقها ترامب.

ونقلت عن الجمهوريين المقربين من حملة ترامب، قولهم إن الانتخابات ستكون انتخابات كراهية، يجب أن يكره الناخبيون الديمقراطييين أكثر مما يكرهوننا، ولدينا ما يكفي من الأدوات لنفعل ذلك.
وأشار الموقع إلى إحباط واسع الناطق في صفوف الجمهوريين، من أن ترامب، صعب عليهم المهمة في الانتخابات، عبر التركيز على القضايا الاقتصادية بفعل شن الحرب على إيران.

وقال السيناتور الجمهوري جون كورنين من تكساس، "لم أفهم كيف نفوز في انتخابات التجديد النصفي عبر الحديث عما جرى في عام 2020"، ويقصد إثارة ترامب مسائل التزوير في تلك الانتخابات.

وقال أحد خبراء استطلاعات الرأي الجمهوريين العاملين في عدة سباقات انتخابية على مستوى البلاد: "لقد درسنا هذا الأمر، وهو ليس خيارا رابحا تُظهر أبحاثنا أن الناس يريدون من الرئيس أن يحسّن حياتهم، وهم لا يعتقدون أنه فعل ذلك".

تشير بيانات استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين قد يحصلون على أغلبية سبعة مقاعد في مجلس النواب، حيث يتمتع الجمهوريون حاليا بأغلبية ستة مقاعد، ويتراجع معدل تأييد ترامب الصافي بمقدار عشر نقاط.

ونقل أكسيوس عن خبير استطلاعات رأي جمهوري يعمل مع مجموعة من العملاء في جميع أنحاء أمريكا: "لدى الناخبين المترددين خوف مستمر من أن ينحرف الديمقراطيون نحو اليسار بشكل مفرط لذا يمكننا أن نؤكد أننا سيئون، لكنهم أسوأ منا".

عربي 21