2026-07-14 02:49 ص

عمل عليها قبل وفاته بأسابيع-تفاصيل خطة غراهام للتطبيع مع السعودية

2026-07-13

كشف موقع أكسيوس، جانبا من تفاصيل خطة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام الذي أعلنت وفاته أمس، لإقامة تطبيع بين السعودية والاحتلال، خلال الأسابيع الأخيرة التي سبقت موته.

وأشار الموقع إلى أن غراهام أجرى محادثات امتدت لأسابيع، بين السعودية والاحتلال، وكان يرى أن التطبيع هو الجائزة الحاسمة، لوضع أوسع نطاقا بعد الحرب على إيران وإعادة تشكيل المنطقة بشكل جذري.

ولفت إلى أن الخطة كان تقضي ببدء حملة دبلوماسية مكثفة، بعد انتخابات الاحتلال المقبلة في تشرين أول/أكتوبر، وانتخابات التجديد النصفي في أمريكا، للتوصل إلى اتفاق قبل أداء الكونغرس الجديد يمينه الدستورية في كانون ثاني/يناير المقبل.

وأوضح أنه كان يحث ترامب على تفويض عملية عسكرية قصيرة وساحقة، لإعادة فتح مضيق هرمز، والضغط في الوقت ذاته، منذ منتصف أيار/مايو، على الرئيس الأمريكي، لجعل التطبيع بين السعودية والاحتلال، محور خطة إقليمية أوسع لما بعد الحرب.

وقال إن هذا ترجم بإبلاغ ترامب قادة عدة دول عربية وإسلامية بمكالمة جماعية، بأن عليهم التطبيع مع الاحتلال، إذا أنهى الحرب مع إيران، وكان تركيزه الأكبر على السعودية.

وأشار  "أكسيوس"، إلى أن المسؤولين السعوديين أصروا على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن مسارا، لا رجعة فيه محددا زمنيا لإنشاء دولة فلسطينية، وهو ما رفضته حكومة الاحتلال.

وتابع: "غراهام في الأسابيع الأخيرة ناقش المبادرة مع ترامب، وكذلك مع المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وأنهم اتفقوا على متابعتها بطريقة منسقة".

وقال غراهام أيضا إنه تحدث مع رون ديرمر، المقرب من نتنياهو، والأميرة ريما بنت بندر، سفيرة السعودية لدى واشنطن، والأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي.

وأوضح أنه كان يخطط لرحلة إلى السعودية والاحتلال في الأسابيع المقبلة لتقييم مدى الرغبة في إعادة فتح المحادثات، وفي حال وجود فرصة، فإنه يريد أن يبدأ العمل المكثف في أيلول/سبتمبر حتى يمكن وضع بنود الصفقة بحلول تشرين ثاني/نوفمبر.

وكان أحد العناصر الأساسية للاتفاقية المقترحة معاهدة دفاعية بين الولايات المتحدة والسعودية، والتي تم التفاوض على نصها إلى حد كبير خلال إدارة بايدن.

ويتطلب إبرام مثل هذه المعاهدة موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. ونظرا للوضع السياسي الراهن في واشنطن، اعتقد غراهام أن الفترة الانتقالية بعد انتخابات التجديد النصفي في تشرين ثاني/نوفمبر تمثل الفرصة الواقعية الوحيدة للتصديق عليها.

وقال إن غراهام، لفت إلى أنه يعتزم توضيح الأمر لنتنياهو وحكومته، وأن واشنطن تتوقع منهم التحرك في هذا الاتجاه، والضغط بشدة من أجله.

وكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة غراهام، وقال إنه تحدث مع ترامب، وأطلعه على رحلته الأخيرة إلى أوكرانيا، ومشروع قانون العقوبات على روسيا، وأخبره ترامب في المقابل أنه سيشن هجمات جديدة على إيران.

ونقل عن شخص تحدث مع غراهام، بعد ذلك بوقت قصير، بأنه اشتكى من شعوره بتوعك، وعندما حثه على طلب الرعاية الطبية فورا، قال غراهام إنه سيفعل ذلك صباح الأحد بعد ظهوره المقرر في برنامج "ميت ذا برس" على قناة إن بي سي.

ثم مازح غراهام قائلا: "لا يمكنني أن أموت الآن ما زلت بحاجة إلى فرض عقوبات على روسيا، وحل مشكلة إيران، وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، لكنه توفي بعد ساعات".