2026-07-04 10:15 م

ليلة القبص على الفاسدين في العراق.. هل من يتعظ؟!

2026-07-04

بقلم: سناء وجدي

"في ليلة ما فيها ضوء قمر"، ألقت قوات الامن العراقية على "حيتان الفساد" في العراق، وضمت قائمة المعتقلين نوابا ووزراء ومسؤولين كبار.. وتم العثور عند تفتيش منازلهم على مئات ملايين الدولارات، وكميات كبيرة من الذهب.

في العراق تحول الفساد الى دولة، شلل تنهب وتسرق والعراقيون يعيشون وضعا معيشيا مأساويا، جاء رئيس الوزراء العراقي الجديد مدركا ماذا يدور ويجري من عبث وفساد مستشري على ايدي كبار المسؤولين و "حاشيات" من سبقوه في سدة الحكم، وكانت ليلة القبض على الرؤوس الفاجرة الفاسدة، وتنفس العراقيون الصعداء، وهم يرون سقوط الطغمة التي نهبت الأخضر واليابس في ايدي الامن والقضاء، وما تمت مصادرته من أموال ومعادن ثمينة يثير الدهشة، النهب على اوسع نطاق ومقدرات العراقيين مستباحة منهوبة، وقصص الف ليلة وليلة كشفتها الغارة الصباحية لقوى الامن على أوكار الفاسدين الخونة.. مصاصي الدماء وشبكات المحسوبين والرِشى.

فقر الشعوب وازماتها المالية من بين اسبابها الطغمة الفاسدة، ناهبة الخيرات، القابضون على مفاصل الجولة والحاقدون على شعوبهم، المسيطرون على مواقع المسؤولية يسرحون ويمرحون بلا حسيب ولا رقيب كل يغطي على الاخر، انهم شركاء في الفساد المستشري.

الحكم المتهاون هو الذي يرعى الفاسدين، شركاء له في السرقة والعبث وقهر الشعوب دون اكتراث لما تعانيه هذه الشعوب من ضنك العيش، والقضاء على اباطرة الفساد وادواتهم ومن يحتمون بهم، المدخل السليم والحقيقي لنهوض الشعب ورخائه وتتعزز قدرته على تحقيق اهدافه، ومهما جمعوا من سرقات ونهبوا من أموال الشعب، فهم الى مزبلة التاريخ، وسيأتي اليوم الذي يساقون فيه الى العدالة، أذلاء يلفهم الخزي والعار.

فهل من يتعظ.. وذكر ان نفعت الذكرى.