2026-07-04 01:16 ص

الصمت الرسمي في مواجهة تحديات الاحتلال

2026-07-04

الضفة الغربية مستباحة.. اعدامات ميدانية، وارهاب المستوطنين متعدد الاشكال الاخذ في الازدياد، هدم لليوت ومصادرة للاراضي، وحرق المحاصيل وسرقة المواشي والعربدة في كل المحافظات، وتجوال قوات الاحتلال الاسرائيلي في المدن بحرية.
لقد نجحت قوات الاحتلال في ترحيل أكثر من ألف فلسطيني من أماكن سكناهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية ولضمان عدم عودتهم زرعت مستوطنين مكانهم لفرض وقائع جديدة على الارض لا يمكن استبدالها.
المستوى السياسي في الضفة، أي قادة السلطة الفلسطينية ينتابهم الخجل في وصف ما يتعرض له المواطنون، الصمت يلف القيادة الفلسطينية ازاء ما تتعرض له الضفة من تطهير عرقي باسناد ورعاية حكومة نتنياهو، بل أكثر من ذلك، ما يحدث هو ارهاب يهودي ضد الفلسطينيين والهدف هو تسهيل عملية الضم الذي يواصل الاحتلال رسمها بشكل تدريجي على الارض دون رد فلسطيني، والتساؤل الذي يطرح نفسه هنا، هو، اين المقاومة الشعبية السلمية التي تصدح بها أفواه المسؤولين ليلا نهارا.
ان اعتداءات المستوطنين، وتجاوزات قوات الاحتلال في الضفة ليست احداثا استثنائية، بل أصبحت جزءا لا يتجزأ من الواقع اليومي في الاراضي الفلسطينية.
ما يجري على الارض في الضفة الغربية، لا يحتاج الى تحليل او تفسير، فهو تطبيق متقن ومدروس لخطة الوزير سموتريتش التي اعلن عنها عام 2017، وكان انذاك مجرد عضو كنيست، لكن اليوم هناك منظومة اسرائيلية تعمل بشكل رسمي ودائم في الضفة الغربية تحت امرتها طواقم قانونية وعسكرية تراجع بشكل متواصل الخطوات التي يتم اتخاذها وتنفيذها لتمرير قوانين واوامر عسكرية تغير الواقع القانوني في الضفة.
اسرائيل انهت اتفاق اوسلو من جانب واحد أما الطرف الفلسطيني فهو يتهرب من الاعتراف بهذه الحقيقة ويمتنع عن الخروج بشكل علني ليعلن بأن اتفاق اوسلو قد مات بالفعل.
عملية ضم الاراضي تتم من خلال اجراءات تدريجية، وهي اجراءات ليست عشوائية وسيكون من الصعب تجاوزها، لها تأثيراتها السلبية الخطيرة والتراكمية، كتشويش حياة الفلسطينيين اليومية في كافة نواحي حياتهم، وخنق السكان عبر العديد من الاجراءات كالاغلاقات، وبات المواطن الفلسطيني يخشى الخروج من بيته، يضاف الى ذلك منع العمل في اسرائيل وحجز اموال المقاصة واقامة المزارع الاستيطانية بدعم مالي من الحكومة الاسرائيلية وجهات خارجية عديدة.
الى متى يستمر صمت القيادة الفلسطينية، مكتفية بالتفرج واجترار بيانات الاستنكار والادانة، وعدم تطبيق المقاومة الشعبية السلمية، هذا الشعار الذي ترفعه في كل مناسبة، دون تفعيل وترجمة على الارض.