2026-06-27 05:41 م

فقد معظم "أوراقه" وسقطت شعاراته-نتنياهو ووهم (النصر المطلق) وسقوط "الكرت" الايراني

2026-06-26

يمر رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو هذه الايام في أسوأ مراحل وفترات حياته.. وهو الذي فشل في كل حروبه، ومع اقتراب الموسم الانتخابي في اسرائيل بدأ يشعر أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب سيساومه احتضانا او تخليا عنه ليواجه مصيره في المعركة الانتخابية القادمة، بمعنى أنه بحاجة الى ساكن البيت الابيض الذي سيتجه للضغط عليه.

بنيامين نتنياهو يعلق الامال على عدة امور، فهو يسعى الى كسب الوقت منتظرا حدوث مفاجآت تقلب الطاولة على الجميع بما يتعلق بالتفاوض الامريكي الايراني، وهو يراهن ايضا على فوضى يمكن أن تجتاح المعسكر المعارض له في الساحة الداخلية والتحالفات التي نشأت مؤخرا آملا بتفككها قريبا واشتعال حرب المصالح الذاتية داخل معسكر معارضيه، بما يخدم مساعيه بالفووز بولاية جديدة.

ويرى نتنياهو في نهاية شهر اكتوبر تاريخا بعيدا قد يتيح له رسم السيناريوهات وضمان حدوث المفاجآت التي من الممكن أن تصب في مصلحته على الصعيد السياسي وصعيد الجبهات المفتوحة.

رئيس وزراء اسرائيل يتجه الى معركة انتخابية فاقدا "الكرت" الذي كان يرفعه دائما في مواجهة الجميع وهو الكرت الايراني، هذا الكرت "الفزاعة" لم يعد بين يديه، وانما في يد دونالد ترامب، وبالتالي سيلجأ للبحث عن بطاقات اخرى لكنها، لن تكون بحجم وتأثير الكرت الايراني، ومع ذلك قد تخلق ضجيجا، وساحة الضفة الغربية ستكون أحد هذه الكروت التي سيلجأ اليها نتنياهو، اضافة الى كروت الاختراق الدبلوماسي حتى تصبح الشهور القادمة حتى موعد الانتخابات مدخلا لتحقيق انتصارات على صعيد العلاقات الخارجية.

ان التفاهمات بين ايران وامريكا حدث استراتيجي بالغ الاهمية والخطورة، لكن، بالنسبة للساحة الداخلية في اسرائيل مشكلة صعبة تواجه نتنياهو تهدد مستقبله السياسي، مما سيدفعه الى البحث عن بطاقات رابحة لتعويض الفشل الاستراتيجي الذي لحق به.

كان اعتقادا خاطئا عندما رفع نتنياهو منذ السابع من اكتوبر شعار النصر المطلق، هذا لم يحققه، ويشكل أحد أهم أسباب فشله في الانتخابات القادمة، ووضعه في دائرة التنذر والاستهزاء بين الاسرائيليين، والاعتقاد الثاني الخاطىء أن دونالد ترامب سيكون شريكا له في الانتصارات، ولم يدرك ان الرئيس الامريكي لا يحب الشركاء في الانتصارات، ويؤمن بأن الجيد لامريكا هو جيد له.