2026-06-26 11:32 م

السقف الأمريكي تنفيذ صفقة القرن-عودة الاتصالات الأمريكية ووهم السلطة الفلسطينية

2026-06-26

اذا صح الحديث عن عودة التواصل بين الادارة الامريكية ورام الله، فهذه العودة لن تكون "طلبا للغفران" على خطوات اجرامية اتخذتها واشنطن ضد الشعب الفلسطيني، وخاصة في عهد دونالد ترامب الأول والثاني، وبينهما جو بايدن، وأكبر شاهد على الجرائم الامريكية بحق الفلسطينيين هي حرب الابادة في قطاع غزة، فالرئيس الامريكي الحالي هو الذي اعترف بضم مدينة القدس الشرقية واعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارته اليها.

بعيدا عن تناول التفاصيل والاسرار فان الاتصالات الامريكية الفلسطينية لم تتوقف، فهناك مكتب تنسيق دائم بين الجانبين في رام الله وفرع له في اريحا، والحديث عن عودة الاتصالات في الجانب السياسي تأتي بعد التوقيع على ورقة التفاهم الايرانية الامريكية، ليست عودة اعتذار او اعتراف بالذنب.. عودة جاءت بعد هزيمة واشنطن في امريكا التي لم تحقق ايا من اهداف حربها على الشعب الايراني، عودة تقف خلفها الوضع المذل الذي يعيشه ترامب وادارته، شعبيا واقتصاديا وسياسيا وسمعة، عودة الاتصالات بين رام الله وواشنطن امتصاص نقمة ونصب فخ، وخطوة استباقية خشية خطوات شعبية فلسطينية ضد امريكا، تقابل بوعود غير قابلة للتنفيذ، بل اشغالا والهاء توطئة لترتيب خطوات في ساحة هي الأسهل على اسرائيل تفجيرا وضما في ظل تيه وعجز من جانب القيادة الفلسطينية التي ترفض القيام بخطوة ايلام للجانب الاسرائيلي المدعوم امريكيا، فأمريكا هي التي تحتفظ بجميع بيض السلطة في سلتها، تبحث عن انتصار لن تحده الا في ساحة الضفة الغربية، أمام أعين قيادة لم تتحرك بأية خطوة لمواجهة التحديات مكتفية بالوهم والانتظار والخديعة فهي "استمرأت" هذه السياسة و "تخندقت" في دهاليزها والحديث يتزايد عن عودة الحراك لتنفيذ صفقة القرن.

ان ربط خطوط وقنوات الاتصال الامريكية مع قيادة السلطة الفلسطينية لا تتعدى كونها "ابرة تخدير" تلقتها رام الله بتصريحات الفرح ونشوة الانتصار الوهمي.. دون ان تفحص نوعية "الابرة" وما بداخلها ولماذا اعطيت، متناسية الدعم اللامحدود الذي تقدمه ادارة ترامب لاسرائيل وصمتها على الاستيطان وتغوله وعمليات التهويد غير المسبوقة والاعدامات اليومية التي تشهدها الضفة الغربية والابادة في قطاع غزة.

هذا التلقي من جانب السلطة لخيوط الحقد والخبث الممتدة نحوها تغطية لما هو قادم ضد الضفة الغربية ساحجة تحقق فيها واشنطن وتل ابيب الانتصار بعد فشلهما في الحروب العدوانية التي نشهد تداعياتها، دون تحرك جدي من هذه السلطة.