2026-06-26 12:26 ص

الفشل يتجذر والعجز يتعمق والتجاوزات مستمرة-تزايد الدعوات المطالبة برحيل حكومة محمد مصطفى!!

2026-06-25

صمت الشارع الفلسطيني على ما يجري ويدور من فشل وقصور اداء وتجاوزات شملت كافة المرافق، لا يعني أن هذا الصمت مستمر الى ما لانهاية، في ظل اوضاع اقتصادية وسياسية وخدماتية متدهورة وشلل وظيفي على خلفية أزمة الرواتب وبطالة تتجذر ولا مشاريع انتاجية حقيقية لتشغيل العمال وخطوات لم تتوقف تتحدى القوانين والانظمة.

الشارع الفلسطيني على دراية وعلم بكل صغيرة وكبيرة تصدر عن الوزارات والهيئات تندرج جميعها تحت خانة التجاوزات الخطيرة "على عينك يا تاجر" كما يقول المثل الفلسطيني. فشل في التحرك الخارجي، ومسلسل فقدان الدول الصديقة لم يتوقف، تراجع وانهيار وادعاءات بأن الأوضاع تتحسن، لكن، لا اشارات دالة على ذلك.

العجز والفشل والجمود يلف الحكومة ويطبق على عنقها، تغطي هذه السلبيات بيانات وتصريحات بعيدة عن الصدقية، وذرائع تغطية واهية، دون ادراك بأن الشارع يرقب بصمت مدركا الحقيقة كاملة.

الأوضاع في الساحة الفلسطينية مؤلمة تمضي نحو المجهول، الامن منعدم والمساءلة غائبة والرقابة مفقودة والتجاوزات في التعامل والتوظيف والتعاطي مع السلك الوظيفي مفضوح، في وقت تستمر فيه الابواق المشتراة واصحاب الامتيازات بالحديث عن الشفافية والاصلاح.

شعارات الاصلاح ليست مقنعة وباتت حديث التندر في الشارع، ولا تصديق لها في الاوساط العربية والدولية المطالبة باصلاحات جوهرية.

اما المشاريع الممنوحة من دول اوروبية خاصة فهي لا ترى النور، ميزانياتها توزع مع اصحاب الحظوة ومكاتب الاستشارات وكتبة المشاريع، وصفقات شراء المواقع، علاوة على مراكز دراسات خاصة بالمشايع يملكها اصحاب النفوذ موجودة خارج الساحة الفلسطينية، نستثني من ذلك المشاريع المقدمة من الصين، لأن الحكومة الصينية تشرف شخصيات على مشاريعها.

أما صناديق الشكاوى، فقد صدئت ولم يتم تفعليها خشية المساس بأصحاب النفوذ والحظوة اما التجاوزات في الوزارات والهيئات فحدث ولا حرج، ورائحة العفن تزكم الانوف، والشكاوى يلقى بها في صناديق النفايات، وقد يصل الظلم بأصحابها حد ترميجهم، او تخفيف رتبهم واقصائهم من مواقعهم.

اضرابات متنقلة في اكثر من ميدان، الصحة والتعليم ونقص في الادوية، وصمت مطبق ازاء ما يجري في غزة ومخيمات شمال الضفة الغربية وممارسات المستوطنين الارهابية، وانعدام الامن في محافظات الوطن، وتسريب الاراضي والمنازل، وافتقار مراكز الأمن الى العديد الكافي في البلدات والقرى البعيدة عن المساءلة، وتحكم الوزراء واصحاب الفئات العليا بموظفيهم ظلما وزورا وبهتانا، ومحاربة للكفاءات.

اذا هناك فشل صارخ في كل المجالات والميادين، وفي التعاطي مع الداخل والخارج، يكفي اعذار وتبريرات كاذبة مفضوحة لهذا الفشل، انه سوء الاداء والعجز والاحقاد والارتهان للغير والمحسوبية، ومحاصرة الكفاءات، واللهاث وراء المصالح الشخصية.

امام كل هذه المآسي لا بد من المصارحة وبدون مواربة، لترحل هذه الحكومة لصالح حكومة جديدة يراعى في تشكيلها المقاييس السليمة من اصحاب الايدي النظيفة والكفاءات المشهود لها، تكون قادرة على اعادة ترتيب الاوضاع الداخلية في الوزارات ووضع حد للتجاوزات والبحث في الشكاوى المقدمة لتحسين الاداء والبحث الجدي عن حلول حقيقية، للازمات المتجذرة.

ان صمت الشارع الفلسطيني على كل هذه المآسي والسلبيات والفساد لا يعني القبول به.