2026-06-22 04:59 م

كيف يربك مروان البرغوثي حسابات ما بعد عباس؟

2026-06-22

رأى الكاتب السياسي يونس العموري أن ما يثار حول إمكانية ترشح مروان البرغوثي لرئاسة السلطة الفلسطينية يعكس تعقيدات أعمق تتعلق بمستقبل حركة فتح وطبيعة قيادة السلطة الفلسطينية في المرحلة المقبلة.

وقال العموري في مقال إن البرغوثي يحظى بحضور واسع داخل القاعدة التنظيمية لحركة فتح وبين قطاعات واسعة من الشارع الفلسطيني.

واستدرك بقوله إن هذا الحضور لا يقابله حتى الآن نقاش مؤسسي واضح داخل الأطر القيادية للحركة بشأن تبنيه مرشحاً رسمياً لأي استحقاق رئاسي محتمل.

ورأى أن غياب نقاش علني باللجنة المركزية أو المجلس الثوري حول القضية يثير تساؤلات بشأن وجود تحفظات ببعض دوائر القرار تجاه فكرة وصول البرغوثي لموقع الرئاسة

وبين العموري أن فوزه قد يفتح الباب أمام إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل الحركة وإعادة صياغة توازناتها الداخلية.

ورأى أن بعض الأطراف النافذة تنظر لصعود مرةان اللبرغوثي باعتباره تحولاً سياسياً يتجاوز مجرد تغيير بالأشخاص ليطال طبيعة المرجعيات التي تدير الحركة والسلطة الفلسطينية.

ولفت العموري إلى أن أي قرار من البرغوثي بخوض الانتخابات بصورة مستقلة أو ضمن إطار وطني عريض قد يضع حركة فتح أمام اختبار غير مسبوق.

وبين أت المنافسة ستتجول من مواجهة بين القوى السياسية المختلفة إلى منافسة داخل البيت الفتحاوي نفسه.

وأوضح أن هذه الحالة تدفع قطاعات واسعة من كوادر وأنصار الحركة لإعادة النظر بخياراتها مع ما يتمتع به البرغوثي من رمزية داخل المجتمع الفلسطيني.

وأكد أن أهمية البرغوثي لا ترتبط فقط بصفته أحد أبرز قيادات حركة فتح، بل أيضاً بكونه يمثل نموذج “القائد الأسير” برمزية ترتبط بتاريخ الحركة الوطنية وقضية التحرر من الاحتلال.

وختم العموري: “الجدل حول البرغوثي يعيد طرح سؤال أساسي يتعلق بطبيعة القيادة المطلوبة مستقبلاً، وما إذا كانت الشرعية ستبنى على المؤسسات القائمة وشبكات النفوذ أم على التاريخ النضالي والقدرة على التعبير عن المزاج الشعبي”