2026-06-05 09:49 ص

ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً لدى مصر

2026-06-03

أرسل البيت الأبيض إلى مجلس الشيوخ الأميركي، ترشيح المحامي نيكولاس (نيك) أوبرهايدن لشغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى مصر، في خطوة تضيف اسماً مقرباً من دوائر الأمن والاستخبارات في إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى قائمة المرشحين للمناصب الدبلوماسية الرفيعة. ويعرف أوبرهايدن بعلاقاته الوثيقة مع شخصيات بارزة في الإدارة الحالية، من بينها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، كما برز اسمه من خلال دفاعه عن عدد من المتهمين في قضية اقتحام مبنى الكونغرس في السادس من يناير/ كانون الثاني 2021.

ومن اللافت في عمل أوبرهايدن في مجال المحاماة نوعية بعض القضايا التي يترافع فيها، والتي ترتبط بالعمل ضد الفلسطينين ودعم إسرائيل، إذ يترافع لصالح إسرائيليين وأميركيين في قضايا للحصول على تعويضات لضحايا هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتعهد بمقاضاة دول يقول إنها داعمة لحركة حماس المصنفة جماعة إرهابية في الولايات المتحدة، وذلك من خلال استخدام قوانين أميركية.

وتضمنت الدول التي يسعى إلى محاسبتها دولاً وصفها بأنها راعية للإرهاب، وقال إن سورية وإيران ركيزتان أساسيتان في هذا السياق، كما تعهد بتحميل المسؤولية ومقاضاة الأمم المتحدة عبر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أنروا)، ومنصات عالمية لتداول العملات المشفرة.

وذكرت مجلة "دي"، في مادة بدت ترويجية لصالح أوبرهايدن، أنه يحمل تصريحاً أمنياً رفيع المستوى لا يسمح له بإخبار الآخرين بمسماه الدقيق، وأنه يدافع عن متهمين في قضايا مرتبطة بالتجسس وتسريب معلومات مصنفة. كما نجح، بحسب المجلة، في إسقاط التهم عن عدد من المتهمين من قبل الحكومة الفيدرالية الأميركية، وقال للمجلة إن بعض القضايا التي يتولاها تتعلق بأسرار عسكرية ومجتمع الاستخبارات الأميركي في الدول الأجنبية.

ويفتخر أوبرهايدن بأنه يقوم أحياناً بدور الوسيط بين الحكومة والمتهمين، وأنه في بعض الأحيان "يساهم في تحويل الأشخاص السيئين والمتهمين إلى مصدر ثمين يقدم معلومات ذات قيمة استثنائية للولايات المتحدة"، كما يقول إنه يجد نفسه أحياناً يدافع عن أشخاص يرتبط اسمهم بالبيت الأبيض. ودافع أوبرهايدن عن أشخاص متهمين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني 2021، إذ ذكرت المجلة أنه نجح في منع توجيه لوائح اتهام إلى أربعة ممن اقتحموا مبنى الكونغرس.

وفي 3 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أعلن مكتبه انضمام مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي الأسبق ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) الأسبق، وجون راتكليف، المدير الحالي للوكالة في إدارة ترامب، وتري غودي، عضو الكونغرس السابق، كمستشارين استراتيجيين للمكتب للاستفادة من خبراتهم وعلاقاتهم.

واختير أوبرهايدن لشغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى مصر من خارج السلك الدبلوماسي. ووفقاً للمعلومات المنشورة على موقع مكتبه للمحاماة، سبق أن عمل مستشاراً للسياسات القانونية في وزارة الخارجية الأميركية. وهو محامٍ أميركي من ولاية تكساس، ولد في ألمانيا ودرس القانون في كل من ألمانيا والولايات المتحدة، كما يدرس القانون الدستوري في عدد من الجامعات الأميركية والأوروبية.

وتقول صفحة مكتبه للمحاماة إنه يدافع عن العملاء ضد التحقيقات الحكومية والدعاوى المتعلقة بالسلامة المالية والسمعة والحريات، ويركز على الدفاع في القضايا المتعلقة بالأمن القومي والتحقيقات الداخلية والجنائية، ومع مكتب التحقيقات الفيدرالي، إضافة إلى قضايا الجرائم الاقتصادية وهيئة الأوراق المالية والبورصات، وإدارة الغذاء والدواء، ولجنة الاتصالات الفيدرالية، ولجنة الانتخابات الفيدرالية، والبيتكوين وتقنية البلوك تشين.

ويقول إن عملاءه الحاليين والسابقين يشملون شخصيات رفيعة المستوى، ودبلوماسيين، وقضاة، ومسؤولين منتخبين، ومديرين تنفيذيين في وول ستريت، ورواد أعمال في وادي السيليكون، وشخصيات إعلامية. كما يفتخر بالقول إنه برأ عدداً من المدعين العموم والعملاء الفيدراليين في تحقيقات مكتب المسؤولية المهنية والأخلاقية والقضايا الجنائية. وألف كذلك عدداً من الكتب باللغات الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والألمانية.

وتستهدف الإدارة تعيين عدد من المناصب الشاغرة في السفارات الخارجية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تحسباً لفوز الديمقراطيين بمجلس الشيوخ، ما قد يقيد سلطة ترامب في التعيينات. ولم تتضمن قائمة الترشيحات الدبلوماسية في المنطقة سوى ترشيح أوبرهايدن لسفارة مصر، ودونالد بلوم لمنصب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت الشهر الماضي أن أكثر من 100 منصب لسفراء الولايات المتحدة حول العالم لا تزال شاغرة، بما في ذلك مناصب السفراء في قطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات، والعراق، والكويت.