بقلم: المحامي صلاح موسى
ظهر اكثر من اربعة الاف شخص على وسائل التواصل الاجتماعي اثناء الحرب على غزة اغلبهم من اهل غزة، حيث امتد التعاطف العالمي الى كل بيت واسرة ومؤسسة حول العالم مع الحصار والجوع والحاجة لاهل غزة المحاصرين.
ما توفر من معلومات تسربت من جهات رسمية موثوقة ان هؤلاء المؤثرين قد دخلت الى حساباتهم البنكية الشخصية في فلسطين مبالغ وصلت الى مليار دولار امريكي! وقد تكون الارقام اكثر من ذلك بكثير، وهذه الارقام سواء ان قلت او زادت فانها جميعها تدور حول حجم التدفق النقدي الى حسابات اشخاص لا يزيد عددهم عن 6 الاف شخص.
يبقى السؤال، هل بالفعل وصلت هذه المبالغ جميعها او لنقل جزء كبير منها الى ابناء شعبنا في غزة؟ ام ان جزء من هؤلاء المؤثرين ما زالون يحوزون على مبالغ طائلة في حساباتهم البنكية؟ ام ان جزء منهم قام بتحويل جزء من هذه الاموال الى حسابات اقرباءهم او ابناءهم او قاموا باستثمار جزء منها في خارج فلسطين؟
السؤال الاهم، ماذا فعلت الجهات الرسمية لمتابعة هذه الاموال للتحقق من صرفها في مكانها الصحيح؟ وهل يمكن ان يتم ملاحقة عدد من هؤلاء ممن اصبح على درجة من الثراء لدرجة لا يمكن وصفها.
المطلوب من الجهات الرسمية ان تقوم بعدد من الخطوات :
1. الحجز على كافة الحسابات البنكية لهؤلاء المؤثرين لحين التحقق من صدقية عمليات الصرف وتحويلها الى الخزينة العامة لانها اموال خصصت للشعب الفلسطيني.
2. ان يتم ترصيد هذه الاموال لدعم الاسر الفقيرة والمحتاجة في قطاع غزة وتوزيعها من خلال جهات رسمية واهلية ذات مصداقية وموثوقة وبشفافية عالية.
3. ان يتم نشر اسماء المؤثرين ممن احتفظ بهذه الاموال او قام بتحويلها الى اسرته او اقرباءه او قام بتحويلها الى الخارج خاصة وان عدد منهم لا يمكن الوصول اليهم قانونا بسبب تعقيدات الحال في قطاع غزة.
ان الاوان لابناء شعبنا ان يحظوا بنوع من المكاشفة والصدقية ورفع وتيرة المحاسبة وان جاءت متاخرة لمثل هؤلاء الاشخاص، حيث تسرب ان احد المؤثرين وبعد وفاته وجدوا في حساباته البنكية ما يربو عن 10 ملايين دولار.
الاموال التي تبقت او التي يمكن الوصول اليها قد تساهم بتخفيف المعاناة عن شعبنا في قطاع غزة في ظل شح الموارد ، ويمكن للجهات الرسمية ان تفعل شئ حيال هذه الاموال وهذه الظاهرة التي افضت الى ثراء فاحش لعدد من المؤثرين.

