فى ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، ومع تكثيف الغارات الإسرائيلية- الأمريكية على عدة مناطق داخل إيران، يقابلها إطلاق موجات من الصواريخ الإيرانية باتجاه تل أبيب وعدد من القواعد الأمريكية فى المنطقة، أدلى الأمير تركى الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، بتصريحات قوية خلال لقائه مع شبكة «CNN» الأمريكية.
وأكد الأمير تركى الفيصل أن الحرب على إيران هى «حرب بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء دولة الاحتلال»، مشددًا على أن رئيس الوزراء الإسرائيلى يسعى من خلالها إلى صرف الانتباه عن أزماته الداخلية، وكذلك عن التطورات الجارية فى غزة والضفة الغربية المحتلة.
وخلال المقابلة، طرحت الإعلامية كريستيان أمانبور سؤالًا على الأمير جاء فيه: «يقول الناس إن إسرائيل ستكون الرابح الأكبر من كل هذه (الحرب على إيران)، هل تعتقد أن هذا هو الواقع؟ وهل تعتقد أن ذلك يجعل التطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية أقرب؟».
ورد الأمير السعودى قائلًا: «حسنًا، انسي موضوع التطبيع، ناهيكِ عما تفعله إسرائيل فى غزة والضفة الغربية. كما تعلمين، هذه حرب نتنياهو».
وأضاف: «لقد تحدثتِ عن (الكلب والذيل) ومَن منهما يحرك الآخر؛ إنه بالتأكيد نتنياهو الذى قام، كما ذكرتِ، بسبع رحلات إلى أمريكا، ومن الواضح أنه تمكن بطريقة ما من إقناع الرئيس دونالد ترامب بدعم وجهات نظره. وهكذا.. فإن نتنياهو يحاول القيام بذلك من أجل الهروب من السلوك الغامض والمروع الذى قاد إسرائيل إليه، ليس فقط فى غزة، بل فى الضفة الغربية وداخليًا».
واعتبر «الفيصل» أن رئيس وزراء الاحتلال «يريد تغيير دستور إسرائيل للسماح له بالقيام بكل ما يريد دون رقابة»، مضيفًا أن «هذا هو السبب فى دفعه نحو هذه الحرب؛ إذ يسعى إلى صرف انتباه الناس عما يحدث على الأرض فى فلسطين».
وتأتى هذه التصريحات فى وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر غير المسبوق، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميين.

