2026-03-07 05:25 م

 لماذا الان كل هذه الفضائح والتسريبات؟؟!!

2026-02-07

بقلم: المحامي صلاح الدين موسى
رد الفعل الرسمي في التعامل مع هذا السيل الجارف من الفضائح والتسريبات ما زال يراوح مكانه ويستخدم ذات الاساليب وحتى الكلمات التي تجاوزتها ازمة الوجود .
ترافق هذا الاندفاع قبل او مع او بعد زيارة الوفد الامني الامريكي للمقاطعة قبل اسبوع والذي حمل على ما يبدو رسالة واحدة  الوقت انتهى وان الاصلاحات التي قمتم بها غير كافية!
المطلوب رحيل هادئ لراس ما تبقى من منظومة، والتسليم بما هو مطلوب سياسيا، استسلام شامل تحت شعار الاصلاح الشامل.

كل متابع يجد ما يلي:

1.  التحريض له دوما اساس ، فنجد ان هناك مطالب واضحه لتغيير المناهج ، وهناك لجان تعمل للتغيير وليس للتعديل، ومع ذلك لا نجد في وزارة التربية من يتواصل مع الناس ويتحدث بوضوح وشجاعة عن هذه التغييرات، لذا كان من السهولة على اي وسيلة اعلامية سواء معادية للقيم الوطنية او حريصة على الرواية الوطنية ان تنسج ما تراه حقا من وجهت نظرها، وطالما ان كل ما يقال عن السلطة اصبح مصدق، واصبحت التغييرات القسرية التي قامت بها "اسرائيل" على المناهج الفلسطينية في القدس المحتلة والتي بلغت حوالى (300) تعديل  وكانها تعديلات مقدمة وموافق عليها من الحكومة الفلسطينية وامر واقع، وهذا محض تحريف، فلو كان هناك قناة تواصل مع الناس والمؤسسات لما حصل هذا الالتباس، ولكان قول الحقيقة للناس بعرض المطلوب منا من خلال الاتحاد الاوروبي على الاعلام واخضاعه للنقاش وحتى للاستفتاء العام ان لزم نكون قد نجونا من مرحلة الاصطدام مع الذات وانتقلنا من مرحلة التحريض والرد الى رحلة الشراكة خاصة وان هذه الحكومة مكشوفة امام العالم وتخضع لاكبر عملية ابتزاز سياسي في التاريخ.

2. الفضائح المتعلقة بوزارة الخارجية لها اساس يتعلق بطريقة التعيين والاستمرار باسلوب درء الحقائق بالحاجة، وكأن الازمة المالية لا تعنى العاملين في السلك الدبلوماسي .  اي فضائح تنشر سواء صحت او كانت ملفقة كانت تتعلق باشخاص وليس بمنهج  فلماذا الان يتم فتح هذه الملفات؟

3. سبق كل هذه المسائل استهداف ممنهج لاعراض وسمعة عدد من بنات شعبنا من خلال مواقع اعلامية ولم يتم التعامل معها من منطق الحفاظ على القيم الجامعة بل تشفى البعض بنشرها لانها استهدفت شخص بعينه واو اشخاص بذواتهم وكانوا يعتقدون انها لن تصلهم، وقريبا ستصل اغلبهم، سواء تأليف او تلفيق او تحديث لوقائع  حصلت بطريقة او باخرى، استحضار للماضي وتقديمه وكأنه حاضر مستمر وسلوك منظم في القطاع العام والاهلي والخاص.

العديد من الجهات الاعلامية والافراد وحتى المؤثرين سواء كانوا مدفوعين او بدافع الغيره على الوطن نجدهم انتقلوا من النقد الى الاغتيال المعنوي ، وكأن من يحرك جزء من هذا الهجوم المنظم  يدفع  بقوة الى القول انظروا انهم فاسدون في الاخلاق والمال والادارة، انهم لا يستحقون اي كيان وطني مهما كان طبيعته لذا فان  انهيار ما تبقى من حاله مجتمعية سندفع ثمنه نحن من يعيش هنا في الضفة وغزة والقدس، فهل ستحاول الحكومة استدراك لغة التواصل وادواته مع المجتمع ام انها ستبقى محل استهداف وضعف في التعامل مع هذه الموجات من الهجوم؟ وهل سيتوقف الرئيس امام ما يحصل بعد ان اتضح له ان رأس السلطة هو المستهدف ويستخلص النتائج المطلوبة؟  هذا الهجوم الفضائحى سيستمر حتى اعلان الاستسلام التام او الانهيار الشامل او النجاة الوطنية، فهل علمنا لماذا الان الفضائح تنتشر بلا توقف؟