2026-03-07 11:50 ص

من سياسة زاحفة الى مشروع ضم فعلي-عطاءات بناء في مخطط E1 الاستيطاني شرقي القدس 

2026-01-08

أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ممثلة بما يسمّى "سلطة أراضي إسرائيل"، طرحت عطاءً كبيراً لبناء 3401 وحدة استيطانية ضمن مشروع E1 الاستيطاني شرقي القدس المحتلة. وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان في بيان صحافي، أن هذه الخطوة تشكّل تطوراً بالغ الخطورة في تداعيات تسارع الاعتداء على الأراضي الفلسطينية، من خلال مخططات الاستيطان.

ولفت شعبان إلى انتقال سلطات الاحتلال العملي من مرحلة التخطيط والمصادقة، إلى المرحلة التنفيذية في ما يخصّ هذا المخطط، معتبراً أنه أحد أخطر المخططات الاستيطانية التي جُمِّدَت شكلياً على مدار ثلاثة عقود. وأوضح شعبان أن هذا العطاء يأتي استكمالاً لمخطط E1 الذي جرت المصادقة عليه في أغسطس/ آب من عام 2025، بعد تأجيل دام نحو 30 عاماً بفعل الضغوط الدولية، مشيراً إلى أن الشروع في طرح العطاءات يعني عملياً فصل القدس عن محيطها الفلسطيني بشكل كامل، وربط مستعمرة معاليه أدوميم بالمدينة، في إطار مشروع "القدس الكبرى"، بما يقوّض أي إمكانية واقعية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وأوضح شعبان أن عام 2025 شهد تصاعداً غير مسبوق في وتيرة العطاءات الاستعمارية، حيث طرحت سلطات الاحتلال ما مجموعه 10098 وحدة استعمارية جديدة، كان النصيب الأكبر منها لمستوطنة "معاليه أدوميم" بأكثر من 7000 وحدة استيطانية، إضافة إلى 900 وحدة لمستوطنة "إفرات" على أراضي محافظة بيت لحم، و700 وحدة في مستوطنة "أرئيل" على أراضي محافظة سلفيت، وغيرها من العطاءات التي تعكس توجهاً منظماً لتعميق السيطرة الاستيطانية على الأرض الفلسطينية.

وأكد شعبان أن طرح هذه العطاءات لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام لحكومة الاحتلال، التي تمضي قدماً في فرض وقائع استعمارية دائمة عبر أدوات التخطيط والبناء والتشريع، وتحويل الاستيطان الاستعماري من سياسة زاحفة إلى مشروع ضم فعلي معلن، يُنفَّذ تحت غطاء قانوني وإداري. وحذّر شعبان من أن ما يجري في منطقة E1 يمثل نقطة تحول خطيرة في المشهد الاستعماري الإسرائيلي، داعياً المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات القلق اللفظية، واتخاذ خطوات عملية لوقف إجراءات دولة الاحتلال، التي تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتقوّض مباشرةً فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد شعبان أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ستواصل متابعة هذا الملف على المستويات الوطنية والدولية كافة، وستعمل على كشف تبعاته السياسية والجغرافية، باعتباره أحد أخطر مفاصل المشروع الاستعماري الإسرائيلي في القدس ومحيطها.