2026-03-07 04:12 ص

خطط امريكية لليوم التالي وحكومة انتقالية لملء الفراغ-اختطاف الرئيس الفنزويلي يؤسس لمشهد مختلف في أمريكا اللاتينية

المصدر: رويترز

2026-01-04

لم يتطلب الأمر وقتا طويلا حتى امتدت المخاوف المترتبة على اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى أرجاء أميركا اللاتينية التي عبر بعض قادتها عن مخاوفهم من ملاقاة نفس المصير.

فقد عبر الرئيس التشيلي غابرييل بوريك عن مخاوف القارة الحقيقية -وتحديدا الدول التي لا تتفق مع الولايات المتحدة- من أن تكون اليوم فنزويلا وغدا دولة أخرى.

ووفق مراسل الجزيرة حسان مسعود، فإن كولومبيا وكوبا والبرازيل تأتي في مقدمة الدول اللاتينية التي تخشى السلوك الأميركي، وتدعو إلى مواجهة سعي الرئيس دونالد ترامب لفرض واقع جديد في القارة التي تعيش استقرارا سياسيا منذ 3 عقود.

ورغم وجود خلافات فإن هذه الدول عاشت سنوات من الاستقرار مع الولايات حتى في فترات حكم اليسار كما يقول مسعود الذي نقل عن بعض الكولومبيين أنهم لا يفهمون ما الذي جرى في فنزويلا.

وقال مسعود أيضا إن الناس يستغربون "اختطاف مادورو بهذه السرعة رغم كل الاستعدادات العسكرية والدفاعية ورغم حشد 4 ملايين جندي".

ردود فعل عاجلة
وفور اعتقال نظيره الفنزويلي استدعى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو مجلس الأمن القومي، واتخذ قرارات لتعزيز حماية وأمن الحدود، وطلب جلسة عاجلة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة الهجوم الأميركي على كراكاس.

وشكّل اعتقال مادورو سابقة خطيرة قد تؤسس لمشهد مختلف في أميركا اللاتينية، وهو ما حدا بالرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا إلى وصفه بأنه تجاوز لأبعد خط يمكن أن تتخطاه أي جهة، وأنه خطر كبير على سلم المنطقة.

ودعا الرئيس البرازيلي إلى العودة للمواثيق الدولية واحترام سيادة الدول، في حين دعا نظيره الكوبي ميغيل دياز كانيل العالم للتحرك الجدي.

وقال كانيل إن على المجتمع الدولي ألا يكتفي باجتماع مجلس الأمن، وأن يرد على هذه الخطوة حتى لا تتكرر مجددا، خصوصا بعد وصول تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المكسيك أيضا.

معلومات جديدة حول القبض على مادورو

قال مصدران مطلعان، لشبكة CNN،  إن القوات الأمريكية اقتادت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، من غرفة نومهما خلال عملية المداهمة التي أسفرت عن اعتقالهما.

وأوضح المصدران أنه تم القبض على الزوجين في منتصف الليل أثناء نومهما.

وقال مسؤول أمريكي إن العملية، التي نفذتها قوات النخبة الخاصة "دلتا" التابعة للجيش الأمريكي، لم تسفر عن وقوع أي ضحايا في صفوف القوات الأمريكية.

وبدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التحضير لعملية استهداف فنزويلا واعتقال نيكولاس مادورو في منتصف ديسمبر/كانون الأول، وفقا لما قاله أشخاص مطلعون على الخطط لشبكة CNN.

وقال أحد المسؤولين إن خطة تنفيذ العملية تعطلت في وقت سابق بسبب عوامل أخرى، من بينها الأحوال الجوية وقرار الرئيس دونالد ترامب شنّ هجوم على نيجيريا في عيد الميلاد.

وقال مسؤولان إن الخطط الأمريكية ركزت على الإطاحة بمادورو من السلطة، واتخاذ خطوات لتشكيل حكومة انتقالية تضم مجموعة من الفنزويليين قبل الدعوة إلى انتخابات.

وفي الساعات التي أعقبت عملية القبض على مادورو مباشرة، لم تعلق إدارة ترامب علنا بشأن تشكيل الحكومة الانتقالية.

وسبق أن ذكرت مصادر لـCNN أن إدارة ترامب كانت تعمل بهدوء وسرا، على مدى أسابيع، على صياغة خطط لليوم التالي بعد العملية لملء الفراغ الذي سيخلفه عزل مادورو. ولكن وزير الخارجية ماركو روبيو رفض الشهر الماضي الإجابة، بعد سؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للقيام بذلك، لضمان الاستقرار في فنزويلا في حال عزل مادورو.

وقال أحد المصادر إن مسودات الخطط السابقة ركزت على إقامة هيكل لدعم زعيم المعارضة الفنزويلية إدموندو غونزاليس.

"الجزيرة نت + وكالات"