2026-03-07 02:22 م

شروط حق الترشح للمجالس القروية والبلدية  

2025-12-06

بقلم: المحامي صلاح علي موسى
استحدث القانون الجديد نصوصا جديدة في المادة (16) من القانون للحق في الترشح للانتخابات البلدية والقروية، حيث نصت الفقرة (1) من المادة (16) على تقديم كشف بأسماء مرشحي القائمة بحيث لا يقل ولا يزيد عن عدد المقاعد المخصصة في المجالس البلدية، بينما في القانون السابق أتاح لعدد أقل، وهذا النص سيمنع تشكيل عدد من القوائم لأسباب عددية، اي ان اي قائمة ترغب بالترشح لمجلس بلدي مكون من 15 عضوا يجب ان تشمل كل قائمة (15) عضوا، وفي حال كان أقل من ذلك لن يقبل طلب ترشحها. فلو فرضنا ان هناك (10) قوائم ترغب بالترشح لانتخابات مجلس بلدي جنين مثلا، فالمطلوب من كل قائمة ان تقدم (15) مرشحا، اي سيكون عدد المرشحين 150 مرشحا مع إلزامية ان يكون في كل قائمة أربع نساء وهذا سيعقد الأمر على المرشحين وتشكيل القوائم. بينما كان في السابق متاح ان تقدم كل قائمة ترغب بالترشح ثمانية مرشحين ان كان عدد اعضاء المجلس (15). كما ان الفقرة (2) من المادة (16) اشترطت على المرشحين بقبول برنامج منظمة التحرير وبالتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية، وهذا الشرط فائض عن الحاجة الديمقراطية، الا انه اصبح وفقا للقانون سببا لرفض قبول تسجيل القائمة و/أو أي قائمة ترفض الامتثال لهذا الشرط كما ورد في نص المادة (18) من ذات القانون. بل ان القانون ذهب ابعد من ذلك عندما نص في المادة (59) في الفقرة (د) على حالات شغور عضو مجلس الهيئة المحلية وهي فقدان اي من شروط الترشح" اي ان اي عضو يثبت انه صرح اي تصريح يخالف التزامات منظمة التحرير الفلسطينية بعد انتخابه من المواطنين يعتبر فاقدا لحقه في العضوية ويمكن عزله واستبداله من قبل الوزير، وهذا النص يعني ان اي خروج عن البرنامج السياسي لمنظمة التحرير سيكون ثمنه الخروج من عضوية المجلس او حتى رئاسة المجلس. تم رفع قيمة التأمين لكل قائمة كشرط من شروط الترشح بحيث اصبح 1000 دينار أردني بعد ان كان (500) دينار في القانون السابق، كما تم إضافة مبلغ (1000) دينار اردني توضع بحساب اللجنة من قبل كل قائمة تسجل للترشح ولا يجوز استرداد المبلغ إلا في حال رفض طلب الترشح او الانسحاب، بينما كان القانون السابق ينص على استرداد قيمة المبلغ في حال فازت القائمة بمقعد واحد ولا يسترد ان خسرت القائمة الانتخابات.

اما بخصوص المجالس القروية فلقد نص القانون على دفع كل مرشح  مبلغ ( 100) دينار غير مستردة الا بحالة رفض طلب ترشيحه او الانسحاب ووضع مبلغ (200) دينار مستردات عند انتهاء الانتخابات كمبلغ تأمين للدعاية الانتخابية.

الملاحظة ان الحق في الترشح اصبح لمن بلغ سن 23 عاما ميلادية بدلا من 25 عاما، كما تم اضافة كلمة جنحة او جناية مخلة بالشرف والامانة ما لم يكن قد رد اليه اعتباره في المادة (21) من القانون. 

اللافت للانتباه هو التعديل على شروط تسديد الرسوم والضرائب للهيئة المحلية، حيث تم اضافة الغرامات والمخالفات لنص المادة (21) فقرة (و) من القانون، هذا النص يعني ان كل من عليه مخالفات تتعلق بالهيئات المحلية سواء كانت مخالفة تنظيمية يترتب عليها استحقاق مالي فانه لن يكون قادرا على الترشح في الانتخابات، كما ان ورود كلمة الغرامات فانها تحمل كل غرامة مستحقة للهيئة المحلية او المجلس القروي مثل الغرامات على عدم دفع ضريبة الأملاك والمعارف او غيرها من الغرامات التي نصت عليها القوانين والتي ترتبط بعمل الهيئات المحلية، وهذا يتطلب توضيحا حاسما لمفهوم الغرامات والمخالفات كي لا تقوم كل هيئة محلية باستخدام سلطتها التقديرية في أعمال هذا المفهوم.

القانون أتاح لأي شخص يعمل في الوزرات بالترشح باستثناء العاملين وزارة الحكم المحلي الحق في الترشح للانتخابات، ويفرض القانون على الفائزين برئاسة البلديات التفرغ لها وعندها فانه مجبر على تطبيق ما ورد في القانون بهذا الخصوص.اأما من ينتخب عضوا في المجالس البلدية فهو غير ملزم بتقديم استقالته من الوزارة التي يعمل بها.