2026-03-07 05:06 م

بعد الخروقات الاسرائيلية الاخيرة-اتصالات مكثفة في القاهرة لتثبيث التهدئة في قطاع غزة

2025-11-23

أجرت فصائل المقاومة وفي مقدمتها حركة “حماس” اتصالات كثيرة مع الوسطاء خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تضمنت بحث مستقبل التهدئة في ظل الخروقات الإسرائيلية الكبيرة.

واشتملت الاتصالات على لغة تحذير من مآلات الأمور خلال الفترة القادمة إذا استمرت إسرائيل في نشر روايات حول خروق التهدئة التي تستغلها لبدء ضربات عنيفة لاغتيال قيادات من المقاومة.

وقد بدأ وفد قيادي من حركة “حماس” لقاءات في القاهرة مع المسؤولين المشرفين على ملف الوساطة، ضمن زيارة تتضمن عقد لقاءات مع فصائل فلسطينية أخرى.

رسائل المقاومة

وحسب مصدر في حركة “حماس” لـصحيفة ”القدس العربي” فإن الوفد الحمساوي بدأ عقد لقاءات مع المسؤولين المصريين المشرفين على ملف الوساطة، لبحث عدة ملفات من أبرزها تثبيت التهدئة والخروقات الإسرائيلية، وكذلك بحث الانتقال إلى المرحلة الثانية.

ومن بين اللقاءات التي سيعقدها وفد الحركة القيادي ستكون هناك اجتماعات مع عدد من الفصائل الفلسطينية التي شاركت مؤخرا في الحوارات الخاصة بتهدئة غزة، لتباحث آخر التطورات والخروج بموقف موحد.

وقال مصدر فلسطيني  إن المقاومة الفلسطينية طلبت من الوسطاء التدخل الفوري والتحقيق الفوري، في ظل المزاعم الإسرائيلية حول وجود خروقات يبادر بها مقاتلو المقاومة، بعد أن قدمت جملة تفسيرات تنقض رواية الاحتلال بهذا الخصوص.

وقد تخلل الاتصالات التي أجريت تحذير الوسطاء من مغبة استمرار إسرائيل في هذه الخروقات التي تكررت مرتين في أقل من أسبوع وأسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، ومن بينهم مسؤولون ميدانيون في المقاومة إلى جانب عدد كبير من المدنيين وبينهم أطفال ونساء.

وكان من أبرز ما نُقل التأكيد أن هذه الغارات المتصاعدة ضد غزة، والخشية من تكرارها في أي وقت، تعيق جهود نشطاء المقاومة الذين يتولون مهمة انتشال جثامين القتلى الإسرائيليين المدفونة في قطاع غزة، حيث لا تزال هذه الفرق بالشراكة مع الدفاع المدني تبحث عن آخر ثلاثة جثامين من بين ثمانية وعشرين جثمانا كانت في القطاع.

وقال المصدر إن هناك صعوبة بالغة تواجه الطواقم العاملة في هذا الوقت لانتشال باقي الجثامين، في ظل عدم تحديد المكان الدقيق لدفنها، وذلك لعدة أسباب من أبرزها انقطاع الاتصال بالمجموعة الآسرة، حيث تؤكد المقاومة أن العديد من هذه المجموعات قضى أفرادها في هجمات إسرائيلية خلال الحرب، قبل أن يتركوا ما يدل على مكان الدفن الدقيق للجثث.

ومن المتوقع أن تستأنف أعمال البحث عن جثة أحد القتلى الإسرائيليين المدفونة جنوب شرق مدينة غزة بعد توقف دام عدة أيام، لعدم وصول الفريق الذي يقوم بعملية البحث من قبل الجناح العسكري لحركة حماس، بوجود اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى أي نتائج.

نشطاء “حماس” في رفح

واشتملت اتصالات المقاومة مع الوسطاء على الطلب بالعمل بشكل سريع على حل مشكلة نشطاء الجناح العسكري لحركة “حماس” الموجودين في أنفاق مدينة رفح.

وكانت تقارير عبرية ذكرت أن الجيش الإسرائيلي قتل واعتقل سبعة عشر عنصرا من حركة حماس بعد خروجهم من أنفاق مدينة رفح.

ولا يزال بعد إعلان جيش الاحتلال العشرات من مقاتلي حركة حماس موجودين في أنفاق المدينة، وكتب حازم قاسم الناطق باسم حركة حماس على صفحته في موقع “فيسبوك” مشيرا إلى أزمة النشطاء “أولئك المحتصنون في رفح، صبر عظيم وتجلد أسطوري وفدائية فريدة”، وأضاف “هم أيضا دليل عجز أمة ظلت تتفرج على شعبنا وهو يموت بالنار والجوع لأكثر من عامين”.

ولذلك طالبت حركة “حماس”، وفصائل المقاومة التي تواصلت مع الوسطاء، بأن يكون هناك تدخل عاجل وملزم لإسرائيل، وحذرت في الوقت ذاته من انهيار اتفاق التهدئة إذا أبقت إسرائيل على سياستها الحالية، رغم تأكيدها الالتزام حتى اللحظة ببنود الاتفاق.

إسرائيل: عملية “لا مفر منها”

في المقابل، كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن نقاشات ومشاورات بين وزراء المجلس الوزاري المصغر، مفادها أن القيام بعملية عسكرية جديدة في قطاع غزة قد يكون أمرا لا مفر منه.

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله “إسرائيل ستتحرك عسكريا في حال عدم نجاح الإدارة الأمريكية في إيجاد آلية تضمن نزع سلاح حركة حماس”.